أدونيس: الحضارة العربية في طور الانقراض

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • أدونيس: الحضارة العربية في طور الانقراض

 

أربيل - اعتبر الشاعر أدونيس في خلال ندوة ثقافية في إقليم كردستان العراق، بدعوة من المؤسسات هناك أن الحضارة العربية دخلت طور الانقراض دافعا في الوقت عن نفسه تهمة التهجم على الاكراد.

وقال الكاتب السوري أمام عدد كبير من المثقفين الأكراد إن "جميع الحضارات الكبرى في التاريخ انقرضت من السومريين إلى البابليين والفرعونيين، بمعنى أن الطاقة الخلاقة عندهم انتهت، واكتملت دورة الإبداع، ولذا فإنهم ينقرضون حيث لم يعد لهم حضور خلاق في الثقافة الحديثة الكونية".

وتابع متسائلا "لو اجتمع الأميركي والأوروبي والعربي على سبيل المثال على طاولة واحدة، ترى ماذا يمكن أن يقدمه العربي؟ لا شيء".

وشدد على أن "الثقافة وجهة نظر وحوارات وليست سكة لقطار واحد".

ولفت أدونيس، وهو أبرز الشعراء والكتاب المثيرين للجدل في العالم العربي في معرض حديثه عن الثقافة العربية إلى أنها "ثقافة مؤسساتية وليست حرة ومستقلة".

ووصفها بأنها "تخدم السلطة ولا مكان أو دورا للمثقف في مجتمع لا يعترف بأن الثقافة مسألة عضوية في وجوده وليست مجرد مؤسسة، الثقافة عند العرب مجرد مصلحة مثل وزارات الكهرباء أو التموين فعندنا وزارة الثقافة (...) مجرد وظيفة تقوم بقدر ما تراه السلطة".

وأضاف "لذلك، فإن المجتمع العربي يفتقر إلى الثقافة المستقلة الحرة، ونحن نختبر بأنفسنا ونرى كيف تكون القضايا الثقافية عندنا. نخطئ كثيرا عندما نقارن أوضاعنا الثقافية باوضاع الغرب".

وشدد أدونيس على عدم وجود "مخرج لنا إذا كنا فعلا نريد أن نؤسس لمجتمع جديد، إلا بالفصل الكامل بين الديني والسياسي، مع الاحترام الكامل للمعتقدات الفردية أيا كانت هذه المعتقدات".

ونفى أن يكون وصف الحضارة العربية بأنها "جثة نتنة". قائلا "لقد أعلنت مرة وما أزال أن الحضارة العربية انقرضت والعرب ينقرضون، لكنني لم أقل إن الحضارة العربية جثة نتنة، فأنا أتحدث عن أبي تمام والمتنبي وامرؤ القيس ومستحيل أن اقول ذلك".

وتابع "أرجو أن لا تصيب عدوى العرب الوسط الثقافي الكردي".

من جهة أخرى، قال أدونيس أن "الشعر عطر العالم لكن عندما يتحول الشعر والفن بشكل عام إلى وسيلة أو أداة ينتهي الفن، لذلك قررت أن أترك العمل السياسي".

ودافع عن اتهامه في وقت سابق بمهاجمة الشعب الكردي قائلا "ليست أولى الشائعات، لكنني أعتقد أن من واجب المثقف أن لا يقول أبدا (يقال عنك أنك كذا) عليه أن يقول (قرأت لك مقالة في المصدر الفلاني)".

وأضاف "مع الاسف لانزال نعيش زمن الشائعات، وبدلا من التأكد منها بأنفسنا نتبناها. هذا يمكن فهمه في الاطار السياسي لكن لا يجوز أن تنتقل هذه العقلية إلى الوسط الثقافي (...) ومن المؤسف أن يكون هذا الوسط مليئا بهذه الإشاعات".

يشار إلى أن ادونيس، واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد ولد العام 1930 قرب مدينة اللاذقية في سورية ودخل المدرسة العلمانية الفرنسية في طرطوس، وتخرج من جامعة دمشق متخصصا في الفلسفة العام 1954.

ونال جائزة شعرية في بروكسل العام 1986 وجائزة التاج الذهبي في مقدونيا العام 1997 وجائزة ناظم حكمت في اسطنبول وجائزة البحر المتوسط للأدب الاجنبي عن المنتدى اللبناني الثقافي في باريس.

ومن أعماله الشعرية "قصائد أولى" و"أغاني مهيارالدمشقي"، ومن مؤلفاته "التحولات والهجرة في أقاليم الليل والنهار".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لن تنقرض الحضارة العريية بل ستنقرض الأفكار السخيفة (د. عاصم الشهابي)

    الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2009.
    يقوم الكاتب أدونيس بين فترة وأخري بنشر إدعاءات وأفكارا فلسفية عدائية وسخيفة عن العرب والعروبة، ويهدف منهانسف المحرمات والتقاليدوالأسس الثقافية والأخلاقية والاجتماعية التي تجمع العرب، كما يعمل على تمجيد شطحات الفكر والشعوبية. وهو من الأشخاص اللذين يكتبون بالعربية ضد العربيةوالعروبةحتى يكون مميزا في عداءه لنفسه ووطنه ومجتمعه الذي نشاء واشتهر فيه، وهذا ما يدعو للحزن عليه، وندعو له الشفاء من مرضه العضال.
  • »الإسلام وجد ليبقى (عباس)

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009.
    الحضارة العربية فعلا في طور الإنقراض .. لكن الحضارة الإسلامية لم ولن تنقرض وسيأتي اليوم الذي تنبعث فيه من رقادها
  • »لن تنقرض الحضارة العريية بل ستنقرض الأفكار السخيفة (د. عاصم الشهابي)

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009.
    يقوم الكاتب أدونيس بين فترة وأخري بنشر إدعاءات وأفكارا فلسفية عدائية وسخيفة عن العرب والعروبة، ويهدف منهانسف المحرمات والتقاليدوالأسس الثقافية والأخلاقية والاجتماعية التي تجمع العرب، كما يعمل على تمجيد شطحات الفكر والشعوبية. وهو من الأشخاص اللذين يكتبون بالعربية ضد العربيةوالعروبةحتى يكون مميزا في عداءه لنفسه ووطنه ومجتمعه الذي نشاء واشتهر فيه، وهذا ما يدعو للحزن عليه، وندعو له الشفاء من مرضه العضال.
  • »الإسلام وجد ليبقى (عباس)

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009.
    الحضارة العربية فعلا في طور الإنقراض .. لكن الحضارة الإسلامية لم ولن تنقرض وسيأتي اليوم الذي تنبعث فيه من رقادها