"hotel of dogs": حماية الكلاب الضالة من التشرد

تم نشره في الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • "hotel of dogs": حماية الكلاب الضالة من التشرد

 

غادة الشيخ

عمّان- كان لرحيل والدي آندي (16 عاما) وبروس (11 عاما) عواقب أثرت على حياتهما أثناء فترة تذبذبهما في الاقامة عند خمس عائلات مختلفة خلال ثلاثة أعوام متتالية نظرا لرفضها استقبال كلبهم "فريدي" الذي يعود سبب تعلقهم به بأنه آخر ما تبقى من ذكرى والديهما.

آندي وبروس هما بطلا فيلم "hotel of dogs" أخذا على عاتقهما مسؤولية البحث عن الكلاب الضائعة وحمايتها من التشرد سعيا منهما في القيام بعمل مفيد يستمر تأثيره على المدى البعيد، بالرغم من كل الصعوبات والمواجهات التي يخوضانها.

شخصية بيرني تعد "حل العقد" لكل المشاكل التي تواجه أولئك الولدين الشقيين؛ فبيرني الذي يعمل في مؤسسة "الخدمات الاجتماعية" تكفل بحماية الطفلين والبحث عن منزل مناسب يعيشان في كنفه حتى لو كان أصحاب ذلك المنزل هما كارل ولويس اللذان لا يمدان بمصطلح الرعاية بصلة.

تدور أحداث الفيلم الذي أخرجه thor freudenthal حول سلسلة من المغامرات التي يخوضها الولدان بمصاحبة ديف وهيذر العاملين في مخزن "الحيوانات الأليفة" من أجل البحث عن مكان آمن للكلاب الى أن وجدوه رغم أنهم كانوا يرونه دائما كونه يقع في نفس الحي الذي يقطنون فيه، الا أنهم لم يعتقدوا أن باستطاعتهم اعادة تحويل فندق "الدوق فرانسيس" المهجور الى فندق خمس نجوم يقتصر نزلاؤه على فئة الكلاب.

استطاعت تلك المجموعة التي بدأت في "توطين" سبعة كلاب في الفندق الى اعادة هيكلة كاملة للفندق وتأمين كل وسائل الراحة والرفاهية لتلك الكلاب، ووضع أسس منظمة لحياة أولئك الكلاب وجعلهم يتعلقون بالمكان الذي يعيشون فيه بطريقة جذبت الكثير من العائلات في وضع الكلاب التي ترعاه تحت مسؤولية تلك المجموعة التي لم تصل الى مرحلة الرشد بعد.

سببت تلك المغامرات اضطرابات وصراعات كثيرة، ولعل أغلى ثمن في ارتكابها هو صدور قرار في انفصال آندي وبروس عن العيش سوية وإرسالهما الى دور رعاية لغير الراشدين، الأمر الذي لم يحط من اصرار أولئك الأخوين في الاستمرار قدما في "وظيفتهما" بل زاد من تعلقهما به بشكل أثر على مختلف الاتجاهات في البلدة وأحدث ضجة اعلامية واسعة.

تتميز مشاهد الفيلم في بعدها عن المبالغة في الخيال برغم تناولها موضوعا بعيدا عن الواقع، لكن مهارة ممثليها وعدم وجود مفارقات في تزامن الصراعات فيما يتعلق بالقضايا التي تطرح فيه شكلت طابعا مختلفا نوعا ما عن الطابع العام للأفلام الخيالية.

يتناول الفيلم، الذي تبلغ مدته ساعتين، محاور سهلة الاستيعاب تتناسب مع ذهن الفئة العمرية الصغيرة، فضلا عن أنه يضم العديد من التقنيات الفنية سواء في الديكورات والموسيقى التصويرية أو في ركائز السيناريوهات من الحبكة والنقلة النوعية للشخصية، اضافة الى بروز عنصر التشويق بشكل كبير يعزز للمشاهد الفضول في متابعة الفيلم لنهايته.

نجح مخرج الفيلم في انتقاء طاقم الممثلين الذين نجحوا بمهارة في ابراز مشاعر الأخوة من خلال المشاهد الباعثة للعاطفة القوية بين فئة الأطفال الفاقدين لأهلهم والذين وقعوا في مطبات أكبر من عمرهم، وينتهي المطاف بآندي وبروس أن يعيشا مع عائلة تحتضنهما وتخلصهما من حالة الضياع.

التعليق