حمية "ديتوكس" تخلص الجسم من السموم

تم نشره في الخميس 16 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً
  • حمية "ديتوكس" تخلص الجسم من السموم

 

مدريد- هل الريجيم معجزة، أم أنه نظام مفيد لأجهزة الجسم؟ هناك ولع شديد من جانب نجمات هوليوود بنوع جديد من الحمية الغذائية، والمعروف بحمية "ديتوكس"، التي تقوم على نظام تخليص الجسم من السموم، عن طريق الصوم عن تناول اغذية معينة، والاكتفاء بالقليل من أغذية اخرى، أملا فيما يعتقدون ان بإمكانه تطهير أجسادهن.

تعتبر النجمة الهوليوودية الشابة جونيث بالترو، مثلها مثل كثير من نجمات السينما العالمية، من المهووسات بالإقبال على كل ما هو جديد، ويتمثل ذلك في إقبالها على اتباع "حمية ديتكوس"، وهو نظام غذائي صارم يقوم على "تنقية الجسم" من السموم.

وتعول النجمة الأميركية الشهيرة، الحائزة على جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم "شكسبير يقع في الحب"، على تأييد اختصاصي أمراض القلب د. أليخاندرو خونجر، لهذا النوع من الحميات الغذائية بالاعتماد على قاعدة "الماء والليمون"، بينما لا تخرج قائمة التغذية عن القليل من اللحوم البيضاء من الأسماك أو الدجاج والسلطات وبعض الحساء.

ويبرز أيضا من بين أشهر المؤيدين لهذا النظام الغذائي، الذي ينصح به خونجر، وهو من اوروجواي (بأميركا اللاتينية) ومقيم في نيويورك، كل من مصممة الأزياء دونا كاران، التي ظهرت في برنامج مارثا ستيوارت، مع خونجر، أو مقدمة البرامج التليفزيونية الشهيرة ماريا أنطوانيت كولينز، التي بدأت خلال شهر حمية تخفيض للوزن بصورة تدريجية، وقد اهتمت مجلة المجتمع الأميركية "بيبول" في طبعتها الإسبانية بنشر صورها وقد بدت عليها مظاهر فقد الوزن.

ويوضح د. خونجر "إن نظام حمية ديتوكس يعتمد على تقليل عمل وظائف الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي لأدنى مستوياتها، للسماح بإعادة توجيه الطاقة لزيادة عمليات تخليص الجسم من المواد الضارة به".

وينصح الطبيب خونجر بالآتي:

- استشارة اختصاصي بصفة مستديمة قبل بدء الحمية الغذائية.

- تناول ملعقتين من زيت الزيتون البكر الفاخر كل ليلة لتنشط الكلى.

- استكمال الريجيم بممارسة اليوجا.

- تناول أعشاب ملينة لتحفيز القولون.

- العمل قدر المستطاع على تناول منتجات حيوية (أورجانيك).

- عمل جلسات ساونا لتخليص الجسم من الشوائب عن طريق الجلد.

- تناول كميات كبيرة من المياه.

- عدم كسر الريجيم بأي حال من الأحوال خلال أيام البرنامج السبعة.

وصفات لتنقية الجسم من المواد الزائدة:

تقول نجمة فيلم "شكسبير يقع في الحب"، التي تتبع هذا البرنامج الغذائي إنه مع حمية "الديتوكس" يمكن تناول خمس وجبات يومية مع مراعاة السعرات الحرارية اللازمة في كل وجبة، وفيما يلي توضح بالتفصيل قوائم هذه الحمية، مؤكدة أن الخطوات التي يجب اتباعها في منتهى البساطة:

- تناول ماء وليمون في الصباح الباكر، يليه شاي أعشاب، بالإضافة إلى منتجات طبيعية مخفوقة، في وجبة الإفطار.

- تناول شراب جوز الهند بين الوجبات.

- الوجبة الرئيسية تتكون حسب اليوم من سلطة أو "دجاج ترياكي" أو حساء أو خضراوات وفواكه نيئة طازجة أو سمك السالمون.

- وجبة خفيفة في المساء عبارة عن عصير أو فواكه طبيعية.

- ومرة أخرى سالمون أو حساء أو سمك مشوي في العشاء.

آراء معارضة

في المقابل، توضح د. سوسانا ديل بوثو خبيرة التغذية وعضو الجمعية الإسبانية للتغذية انه لا يمكن "تنقية الجسم بمجرد الامتناع تقريبا عن الطعام لمدة سبعة أيام"، وتعتبر ان "الطعام هو طعام.. وليس سُمّاً"، وعليه فليس هناك (في الجسم) ما يستوجب تنقيته من مواد ضارة ما عن طريق اتباع حميات غذائية معينة، على حد قولها.

ولا تنصح ديل بوثو أي شخص باتباع الحمية الغذائية التي تتحدث عنها النجمة جونيث بالترو، نظرا لأنها تدل على خلل غذائي واضح لأنها لا تتضمن عناصر غذائية ضرورية للجسم، وتصفها بـ"القائمة الناقصة".

كما تصر على ان قائمة الإفطار وفقا لهذه الحمية غير متوازنة؛ حيث يجب أن تحتوي على 20 إلى 25% من الغذاء الذي يستهلكه الفرد يوميا، كما أن هناك عناصر غذائية ملغية تماما مثل الحليب ومشتقاته أو الحبوب ومشتقاتها.

وتتابع أنه "من المهم لكي تكون الحمية صحية أن تكون متنوعة، وقائمة الديتوكس تخلو من الكثير من العناصر الغذائية". وتضيف "حقيقة إن هذه الحمية تحتوي على الكثير من المواد البروتينية ولكنها تخلو تماما من الكربوهيدرات التي يجب أن تصل نسبتها إلى نصف كمية الغذاء التي يتناولها الفرد يوميا".

أما د. خونجر فيدافع عن حمية "ديتوكس"، فعن طريق اتباعها "يستطيع بالإضافة إلى تنقية جسمه أن يطهر عقله وروحه أيضا"، ويقول انه ليس محض صدفة أن يصوم الانبياء مثل عيسى ومحمد (عليهما السلام)، وأيضا كبار الزعماء الروحانيين مثل بوذا وغاندي، مؤكدا أن الصوم عملية تمارس بطريقة أو بأخرى في جميع الأديان والمعتقدات والمذاهب الروحية.

كما يؤكد اختصاصي القلب ان حمية "ديتوكس" لها "آثار جانبية منها الايجابي ومنها السلبي"، وأن من أبرز إيجابيتها التخلص من الوزن الزائد.

أما بالنسبة لجوانبها السلبية، فيقول ان هناك عدة مشاكل يمكن تجاوزها إذا استعان الممارس لها بشخص متخصص. على سبيل المثال، الكبد يحتاج إلى مواد غذائية معينة كي يتمكن من القيام بوظائفه مثل الفيتامينات والماغنسيوم والزنك وغيرها من العناصر، فإذا لم يتم تزويد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة، فإن السموم الموجودة داخل الجسم ستزداد كثافتها ودرجة سميتها بصورة أكبر مما كانت عليه قبل بدء حمية "الديتوكس".

ومن جانبها، تتابع د. ديل بوثو، وتقول ان من بين الأخطاء التي يقع فيها من يتبعون هذه الحمية الغذائية أيضا استخدام الملينات بلا داع، حيث يمثل ذلك "إنهاكا لنشاط الجسم أكثر منه عنصرا مساعدا، كما أنه لا توجد أي فروق بين استخدام الأغذية "الأورجانيك" والأغذية العادية الأخرى"، ولهذا "فإن استخدام هذه الحمية لمدة سبعة أيام سيضر بأجهزة الجسم (..) أما بالنسبة لفقدان الوزن فهذا سيتحقق بطريقة ما أو بأخرى".

وعلى العكس من ذلك، ينصح د. خونجر كل الناس باتباع حمية "ديتوكس" باستثناء "النساء الحوامل ومرضى السكر والسرطان في المراحل المتقدمة أو أي شخص يخضع لنظام علاجي يتطلب بقاء الدورة الدموية عند مستويات معينة وثابتة".

التعليق