هيئة الدفاع العامة: المحاكم تتشدد في معاقبة المقيمين غير القانونيين

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس –  شاحر ايلان

قررت المحكمة المركزية في بئر السبع مؤخرا بانه على مخالفة دخول غير قانوني إلى إسرائيل يجب الحكم بثلاثة أشهر سجن فعلي على الأقل (باستثناء حالات شاذة). وفي أعقاب القرار توجه محامي الدفاع العام (أعلى مسؤول في هيئة الدفاع العامة- المترجم) إلى المحكمة العليا بطلب الاستئناف، بدعوى ان القرار يتعارض ونص القانون والقرارات العليا.

قرار الحكم المتشدد صدر في أعقاب انتقال محمد فراجين، ابن 25 سنة، من سكان قرية صوريف في السلطة الفلسطينية. وتم اعتقال فراجين في آذار(مار) من هذا العام، في ارض زراعية عند مدخل القرية الزراعية التعاونية كفار هريف، ولم يكن في حوزته تصريح مكوث. وفي التحقيق معه روى بانه كان يكسب 100 شيكل فقط لقاء عمله. بعد أربعة أيام من اعتقاله، فرضت المحكمة على فراجين حكما بالسجن لمدة 15 يوما في السجن الفعلي وثلاثة اشهر مع وقف التنفيذ.

"لا ينبغي الإسراف بكلام كثير لوصف كم هو الوضع في السلطة صعب وهناك من سيقول اصعب من ان يحتمل"، كتبت قاضية محكمة الصلح في بئر السبع نوحاما نيتسر في قرارها المخفف نسبيا. "حقيقة أن شبانا مثل المتهم يضعون أرواحهم على أكفهم كي يكسبوا بضعة قروش، ما يدل كم أن الأزمة شديدة".

غير أن الدولة قررت الاستئناف على العقوبة الخفيفة. وقبل أربعة أيام من الإفراج المرتقب لفراجين من السجن، قررت هيئة من ثلاثة قضاة في المحكمة المركزية في بئر السبع تشديد العقاب عليه إلى ثلاثة أشهر بالسجن الفعلي. أي، ستة أضعاف عقوبته الأصلية.

في اعقاب قرار المحكمة، رفع نائب محامي الدفاع العام القطري د. يوآف سفير والمحامي يشاي شارون الأسبوع الماضي طلبا بالاستئناف إلى المحكمة العليا. وادعيا في طلبهما بانه في المحكمة في الجنوب يمارسون جدول عقوبات متشددة بشكل تلقائي، لثلاثة أشهر سجن وأكثر، على كل مكوث في البلاد بغير وجه قانوني- خلافا لمبدأ العقاب الفردي. وفي أحيان متقاربة يفرض العقاب لثلاثة أشهر ويوم.

واستندت المحكمة المركزية في بئر السبع في قرار حكمها إلى قرار الحكم بحق أبو سالم في العام 2006 الذي صدر عن العليا. والان يدعي سفير وشارون بان هذا القرار تعاطى مع مخالفات أمنية، مثل تهريب ماكثين غير قانونيين وتبييتهم، وليس دخولا بغير وجه قانوني لأهداف الرزق فقط.

وحسب سفير وشارون فان "إقرار" حكم تلقائي لثلاثة أشهر سجن فأكثر، حتى حين توجد ملابسات خاصة، لا تتناسب وسياسة المحكمة العليا. ويطلب المحاميان من العليا إلغاء التشديد في العقاب.

التعليق