"يا أمة ضحكت" عمل مسرحي تونسي جديد يصور الوضع العبثي العربي

تم نشره في الأحد 12 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

 

تونس - في مسرحيته الجديدة "يا امة ضحكت"، يبحث المسرحي التونسي نور الدين الورغي عن الذات ويكشف ما يعيشه العالم العربي من اهتزازات برؤية فلسفية سريالية لقيت استحسان النقاد في تونس.

وقال الورغي مؤسس فرقة "مسرح الارض" اقدم الفرق التونسية الخاصة المحترفة، بمناسبة انطلاق سلسلة عروض عمله الجديد في مسرح الفنون بدار بن عبدالله في مدينة تونس العتيقة "ان مسرحية يا امة ضحكت هي كتابة ملحمية عنيفة على مستوى الطرح والصورة والموسيقى".

وأضاف انها "تعكس الحيرة من الوضع العبثي السريالي الذي يتخبط فيه العالم العربي".

وفي عنوان المسرحية احالة الى بيت شعر شهير لأبي الطيب المتنبي يقول فيه "غاية الدين ان تحفوا شواربكم يا امة ضحكت من جهلها الامم".

وتبدأ بظهور زوجين يمشيان بخطى ثقيلة أنهكها التعب بحثا عن بصيص امل يدلهما على مكان اختفاء ابنهما "منور" الذي غادر اهله في ظروف غامضة وهو في ريعان الشبان.

وعلى خلفية هذه المأساة، يبرز الورغي الآلام الكبيرة التي يشعر بها الزوجان ويلامس هواجسهما وصراعهما المستميت مع الزمن ويكشف الاحباطات المتتالية التي يتعرضان لها اثناء عملية البحث الطويلة والمضنية عن الابن الضائع.

ويمزج الورغي على مدى ساعة من الزمن معاني مليئة بالحزن ليبرز خيبة امل الوالدين اللذين ضاعا داخل حلقة مفرغة وجدا نفسيهما فيها لينتقلا لاحقا من البحث عن فلذة كبدهما الى البحث عن ذاتيهما.

ويؤدي دوري الوالدين في المسرحية التي كتبها الورغي، كل من جمال المداني وناجية الورغي التي تعد من ابرز الممثلين المسرحيين في تونس وفي رصيدها عدد من الجوائز حصلت عليها في مهرجانات محلية وعربية وعالمية منذ انطلاق مسيرتها العام 1967.

وأشار نور الدين الورغي الى ان كتاباته المسرحية "تخرج عن المألوف" وهو يبني الشخصيات "وفق ايقاعات تحمل صورا بلاغية متعددة الابعاد على الممثل ان يكون متشبعا بهزاتها وينجح في ابلاغ معانيها الفلسفية من خلال تحركات داخل فضاء متكامل".

وعلى غرار بقية اعماله المسرحية العديدة التي انتجها طيلة مسيرة زاخرة على مدى نحو اربعين عاما، لقيت مسرحية الورغي "يا امة ضحكت" استحسان النقاد في تونس.

التعليق