المبادرة العربية: وصفة واضحة لتصفية دولة إسرائيل

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

يديعوت -  عاموس كرميل

وعد وزير الخارجية الجديد بإجراء مباحثات في مكتبه منذ السابعة والنصف صباحا وحتى العاشرة مساء، من المجدي أن يكرس جزءا منها في المستقبل القريب لما يسمى مبادرة السلام العربية، لصد الخطر الجديد المحدق من هذه المبادرة، قبل أن تصبح جزءا من السياسة الشرق اوسطية لإدارة أوباما.

ينشغل رجال وزارة الخارجية منذ الآن باستحداث صيغة لتسويق هذه المبادرة بين الجمهور الاسرائيلي. وقد أعلن هذا الأمر المبعوث الأميركي الخاص الى المنطقة جورج ميتشل في ورقة عمل مغلقة في معهد بروكنز قبل بضعة أسابيع.

وأشار ميتشل بوضوح، ربما من دون أن يقصد ذلك، الى حجم الخطر، فإذا كان ينبغي أن يسوق لنا مبادرة سلام، وإذا كان هذا التسويق يحتاج إلى صيغة تسمح بتحقيقها فقط في جهد متواصل لفرق التفكير الدبلوماسية، فهذا دليل على أن هذه المبادرة ليست معروفة لدينا ولا تتحدث من تلقاء نفسها. ولعلنا نحن الاسرائيليين المتخلفين نجد صعوبة في أن نفهمها، ولعلها تشتمل على بنود يرغب المسوقون في إخفائها عنا أو تقليل أهميتها.

ولكن، ولحظنا، كان هناك من اعتقد، خلافا لميتشل ومرسليه وزملائه، بأن ذكاء الجمهور الاسرائيلي كبير بما يكفي لمعرفة المبادرة المطروحة كما هي، من دون معالجة ومن دون تسويق ذكي او متطور.

قبل أقل من خمسة اشهر نشرت دائرة البحوث في منظمة التحرير الفلسطينية صيغة المبادرة في اعلانات كبيرة في الصحف الاسرائيلية. بعد ذلك وجد لدينا عدد غير قليل من "المشترين" للمبادرة، من رئيس الدولة فأدنى. ولكننا في نهاية المطاف بقينا مع خللين أساسين فيها، واللذين لا يعتزم احد ازالتهما على ما يبدو.

أولا وقبل كل شيء، مبادرة السلام العربية تتضمن "ايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين متفق عليه وفقا لقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 194، ونزعا لأي شك، اضيف إلى المبادرة بند عن "رفض كل أشكال توطين الفلسطينيين الذي يتعارض والظروف الخاصة للدول العربية المضيفة".

من المهم أن نذكر أن القرار 194 اتخذ في كانون الأول (يناير) العام1948، وكل الحكومات الاسرائيلية منذ ذلك الحين ولاحقا، وكذا في كل الأعوام التي لم تكن لدينا فيها "مناطق"، رفضوه رفضا قاطعا، وقد فعلوا ذلك لأن البند 11 منه سمح لكل اللاجئين العرب الذين خرجوا أو اخرجوا من نطاق الخط الاخضر بالعودة إلى أماكن سكناهم السابقة.

الحكومات الإسرائيلية فعلت ذلك لأنها فهمت أن تطبيق القرار وإدخال ملايين العرب إلى دولة إسرائيل هو وصفة واضحة لتصفيتها. "رفض كل اشكال توطين الفلسطينيين" في الدول العربية يؤكد فقط الاستنتاج المحتم هذا. الرفض ذاته، وإن كان ربط بـ "ظروف خاصة"، ولكن لا تبدو تلك الظروف ظاهرة للعيان او معقولة، ناهيك عن ان ايا من الدول العربية لم تغصب على منح المواطنة للفلسطينيين الذين استقروا فيها.

أرجو أن لا ننسى هنا أن مبادرة السلام العربية ولدت في قمة بيروت (28/3/2002)، ونشرت مع قرارين آخرين في القمة ذاتها: الأول ألقى على اسرائيل "المسؤولية القانونية الكاملة عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين"، وآخر أعرب عن "معارضة تامة" لكل المشاريع والمحاولات لتوطين هؤلاء اللاجئين خارج ديارهم.

لهذا الخلل الخبيث في مبادرة السلام العربية ينضم النهج الانذاري لواضعيها. في بداية البند الثاني من المبادرة تدعى اسرائيل الى "اقرار المطالب التالية": لا لطرح امكانيات بديلة، لا لإدارة مفاوضات. توجد مطالب ولا مفر منها. الممثلون العرب الذين انصتوا الى ميتشل في ورشة بروكنز سارعوا الى الايضاح بأن هذا النهج ما يزال قائما. "مبادرة السلام العربية هي أمر ثابت ولن تدخل فيها تعديلات"، اقتبس عن اولئك الممثلين.

هناك أساس للتخوف من أن تتبنى الإدارة الأميركية المبادرة العربية على هذا النحو، وعليه فإن ثمة حاجة عاجلة لإحباط هذا التبني، وإحباط جميع المساعي لتسويقها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل تقرؤون المستقبل (ابو رائد الصيراوي)

    الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2009.
    بكل صلافه وعنجهية يقول الكاتب عاموس كرميل ان القرار 194 الذي يطالب بعودة الفلسطنيين المهجرين من بلادهم يجب ان يحارب وان لا يسمح له ان يصبح ركيزة لعملية السلام المتعثرة اصلا.

    ويتجاهل الكاتب حقيقة ان هؤلاء الفلسطنيين هم اصحاب الارض الحقيقيين وانه اي الكاتب هو الغريب المغتصب لتلك الارض وان عليه ان يغادر ويعيد الارض الى اصحابها ..التي اغتصبت بغير حق من اهلها.

    ان تنازل الفلسطنين عن حقهم بطرد كل الغرباء الذين اتوا الى فلسطين بعد اغتصابها وقبولهم بالعيش مع هؤلاء الغرباء على ارضهم يجب ان ينظر اليه من قبل اسرائيل على انه كرم غير مسبوق من شعب ذاق اهوال التشرد عن ارضه وقبل ان يتعايش مع مجموعة من يهود العالم الغير مرغوب بهم بدولهم الاصلية على ارضه.

    تستطيع اسرائيل ان ترفض وتتلاعب في حل القضية الفلسطينيه الى مئات السنين القادمة ولكن واظن ان الكاتب نفسه يشعر بقرارة نفسه بانه غريب عن ارض فلسطين وان يوما ما ولو بعد مئات السنين سوف يضطر مرغما الى تركها لاهلها الاصليين والعودة الى الدولة التي رفضته وساهمت بالتخلص منه ,

    ان ما جرى على ارض فلسطين من اجرام واضح ضد الشعب الفلسطيني صاحب الارض سوف يزيد من نقمة الفلسطنيين على من ارتكب بحقهم كل تلك المجازر .. وقطعا سوف يورثها الفلسطنيون الى ابنائهم جيل بعد جيل . وليعلم الكاتب المغتصب ان الشعب الفلسطيني ليس مثل الهنود الحمر بامريكا وليس مثل شعب استراليا الاصلي ..هناك اختلاف كبير..لا يعيه من فكر باغتصاب فلسطين وتحويلها الى وطن لمشردي يهود العالم الذين رفضتهم مجتمعاتهم الاصلية لكثرة مشاكلهم.

    ستبقى فلسطين حية بضمير الشعب الفلسطيني الذي يزداد عددا بخلاف الهنود الحمر وسوف ياتي اليوم الذي يجبر الغزاة على ترك الارض التي اغتصبوها بكل اساليب الاجرام.

    فالمعادلة اصبحت في طريق التحقيق حيث زهقت الدول الغربية الداعمة لاسرائيل من تصرفات اسرائيل الاجرامية والعنصرية ولم يعد من الممكن تبرير تصرفات اسرائيل امام شعوبها.. كم ان الانهيار الاقتصادي العالمي والذي يعلم الجميع ان ورائه ايدي يهوديه خفية سوف يسرع بنهاية دولة اسرائيل الحتميه.

    ثم ان رهان اسرائيل على ضعف الزعامات العربية سوف لن يستمر فلقد وصل الحال ايضا بالدول العربية المعتدلة الى قناعة ان اسرائيل كدولة وجودها اصبح يهدد كراسيهم ولننظر الى ما يحدث بمصر على سبيل المثال.
  • »هل تقرؤون المستقبل (ابو رائد الصيراوي)

    الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2009.
    بكل صلافه وعنجهية يقول الكاتب عاموس كرميل ان القرار 194 الذي يطالب بعودة الفلسطنيين المهجرين من بلادهم يجب ان يحارب وان لا يسمح له ان يصبح ركيزة لعملية السلام المتعثرة اصلا.

    ويتجاهل الكاتب حقيقة ان هؤلاء الفلسطنيين هم اصحاب الارض الحقيقيين وانه اي الكاتب هو الغريب المغتصب لتلك الارض وان عليه ان يغادر ويعيد الارض الى اصحابها ..التي اغتصبت بغير حق من اهلها.

    ان تنازل الفلسطنين عن حقهم بطرد كل الغرباء الذين اتوا الى فلسطين بعد اغتصابها وقبولهم بالعيش مع هؤلاء الغرباء على ارضهم يجب ان ينظر اليه من قبل اسرائيل على انه كرم غير مسبوق من شعب ذاق اهوال التشرد عن ارضه وقبل ان يتعايش مع مجموعة من يهود العالم الغير مرغوب بهم بدولهم الاصلية على ارضه.

    تستطيع اسرائيل ان ترفض وتتلاعب في حل القضية الفلسطينيه الى مئات السنين القادمة ولكن واظن ان الكاتب نفسه يشعر بقرارة نفسه بانه غريب عن ارض فلسطين وان يوما ما ولو بعد مئات السنين سوف يضطر مرغما الى تركها لاهلها الاصليين والعودة الى الدولة التي رفضته وساهمت بالتخلص منه ,

    ان ما جرى على ارض فلسطين من اجرام واضح ضد الشعب الفلسطيني صاحب الارض سوف يزيد من نقمة الفلسطنيين على من ارتكب بحقهم كل تلك المجازر .. وقطعا سوف يورثها الفلسطنيون الى ابنائهم جيل بعد جيل . وليعلم الكاتب المغتصب ان الشعب الفلسطيني ليس مثل الهنود الحمر بامريكا وليس مثل شعب استراليا الاصلي ..هناك اختلاف كبير..لا يعيه من فكر باغتصاب فلسطين وتحويلها الى وطن لمشردي يهود العالم الذين رفضتهم مجتمعاتهم الاصلية لكثرة مشاكلهم.

    ستبقى فلسطين حية بضمير الشعب الفلسطيني الذي يزداد عددا بخلاف الهنود الحمر وسوف ياتي اليوم الذي يجبر الغزاة على ترك الارض التي اغتصبوها بكل اساليب الاجرام.

    فالمعادلة اصبحت في طريق التحقيق حيث زهقت الدول الغربية الداعمة لاسرائيل من تصرفات اسرائيل الاجرامية والعنصرية ولم يعد من الممكن تبرير تصرفات اسرائيل امام شعوبها.. كم ان الانهيار الاقتصادي العالمي والذي يعلم الجميع ان ورائه ايدي يهوديه خفية سوف يسرع بنهاية دولة اسرائيل الحتميه.

    ثم ان رهان اسرائيل على ضعف الزعامات العربية سوف لن يستمر فلقد وصل الحال ايضا بالدول العربية المعتدلة الى قناعة ان اسرائيل كدولة وجودها اصبح يهدد كراسيهم ولننظر الى ما يحدث بمصر على سبيل المثال.