وزير الخارجية يبدأ عمله: سنركز على التهديد الإيراني

تم نشره في الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2009. 10:00 صباحاً

يديعوت –  ايتمار آيخنر:

في الصباح الباكر، في الساعة التي اعتادوا عليها، انتظر كبار مسؤولي وزارة الخارجية بربطات اعناقهم اجتماعهم مع رئيسهم الجديد: افيغدور ليبرمان.

في خطاب تسلم مهام منصبه الاسبوع الماضي كان ليبرمان أكد لموظفي مكتب وزارته: نبدأ العمل في الساعة السابعة والنصف وننهي الساعة العاشرة ليلا. ولكن منذ ذلك الوقت كان ليبرمان اساسا مشغولا بتحقيقات الشرطة. وقد بدأ يومه الأول في وزارة الخارجية أمس (الأحد). وكان الموظفون منفعلين بطريقة العمل الجديدة وهم ينتظرون نائب وزير الخارجية داني ايالون وليبرمان الذي تأخر دقيقة واحدة فقط. وكانت الاجتماعات اليومية تتم قبل ذلك في الساعة العاشرة صباحا ومن دون وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.

وعلى مدى ساعة ونصف الساعة بحث الموظفون مع الوزير الجديد في المواضيع المدرجة على جدول الاعمال، وعرض نواب المدراء العامين في الوزارة نشاطاتهم. وأنصت ليبرمان، وطرح أسئلة واظهر اطلاعا كبيرا على المادة. وعندما حان دور نائب مدير عام الاتصالات والاعلام افيف شير أون لعرض عمل قسمه، خاطبه ليبرمان بالقول: "انا سأوفر لكم الكثير من العمل" فانفجر نواب المدراء بالضحك.

تحدث ليبرمان مع موظفيه عن الامور التي يرغب في أن يركز فيها عمل الوزارة ودعا المسؤولين للاستعداد الى التقليصات. وحاول الرئيس الجديد تهدئة خواطر موظفيه واضاف بانه رغم التقليص فانه تلقى وعودا بالا يتضرر موضوع القوى البشرية في الوزارة بل وحرص على ان يدخل في الاتفاقات الائتلافية تعهدات باضافة عشرة كوادر اخرى. وعندما سمع مسؤولو الوزارة ذلك قالوا له انهم في المالية لا يعرفون شيئا عن الوعد بالكوادر الجديدة، فاجاب ليبرمان: "سيعرفون وسيفهمون".

ولكن اذا ظن الموظفون بان اجتماع الصباح الباكر سيكون التغيير الاكثر دراماتيكية فانهم مخطئون: فقد أبلغ ليبرمان الموظفين بان في نيته الوصول الى العمل في المكتب في ايام الفصح العادية رغم الاجازة المركزة في زمن الفصح لكل الوزارات الحكومية.

وواصل ليبرمان في هذا الاجتماع نقل رسالة حازمة سبق أن نقلها لهم: فقد ادعى بانه يجب اعادة النظر في الفرضيات الاساس التي وجهت خطى الدولة منذ اتفاقات اوسلو وظهرت كخطى خاطئة. واضاف بان 90 في المائة من السياسة الخارجية الإسرائيلية مكرسة لمعالجة الموضوع الفلسطيني، في الوقت الذي ينبغي فيه حسب رأيه ان يكون الموضوع المركزي هو التهديد الإيراني.

في ساعات الظهر قدم ليبرمان لموظفيه مفاجأة اخرى: وقف في وسط الكافتيريا في الوزارة في الطابور لاخذ طبق الطعام كغيره. الموظفون غير معتادين على تناول الطعام مع الوزراء: آخر من  اعتاد ذلك هو دافيد ليفي ومنذئذ ينقل الطعام الى الوزير في مكتبه. جلس ليبرمان في حديقة الكافتيريا مع مديرة مكتبه سيغي ليفي. وتناولا وجبة الغداء والقيا النظرات الى كل صوب.

ويضيف مراسلنا يوفال كارني بان وزير الحرب ايهود باراك هاجم ليبرمان لأول مرة أمس (الأحد) قائلا: "اختبارنا الحقيقي سيكون اذا كنا قادرين او غير قادرين على حمل هذه الحكومة الى خطوات ليست بروح ليبرمان بل بروح مواقفي" وتعهد خلافا لليبرمان بان حكومة إسرائيل ملتزمة بكل الاتفاقات السياسية والدولية السابقة.

التعليق