تسيبي ليفني وحدها ما تزال تؤمن بحل الدولتين

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً
  • تسيبي ليفني وحدها ما تزال تؤمن بحل الدولتين

24-3

الياكيم هعتسني           

يديعوت

في الساحة الحمراء في موسكو يتظاهر احيانا بقايا المؤمنين "البلاشفة" تحت الاعلام الحمراء وصور ستالين. وهم يذكرونني بتمسك تسيبي لفني المثير للشفقة بالدولة الفلسطينية، وهو مايؤكده شلومو بن عامي، اليساري ايام ما كانت لفني "تلميذة جابوتنسكي"، فقد أكد في مقابلة له مؤخرا بان "فكرة الدولتين للشعبين" لم تعد ذات صلة او جذب كاف، لا لنا، ولا لهم.

فالمفاوضات مع ابو مازن هي حوار مع اشباح، فهو يمثل اوسلو، ولا يوجد اليوم حركة فلسطينية وطنية، يوجد فصيلين، م.ت.ف غير الموجودة وحماس صاحبت الاغلبية .الرافضة لفكرة الدولتين والشعبين".

لم يكن بن عامي وحده من خلص الى هذه النتيجة بل ان رئيس الموساد الاسبق افرايم هليفي توصل الى ذات النتيجة من زاوية نظر اخرى. ففي مقابلة معه أحصى شروط الحد الادنى التي ينبغي فرضها على الدولة الفلسطينية: نزع السلاح، حظر التوقيع على اتفاقات دولية، السيطرة على المجال الجوي والالكترومغناطيسي والرقابة على مصادر المياه. هليفي في هذه الشروط يستند الى تقديرات استخبارية أميركية، بموجبها يحتمل ان يكون الحكم الفلسطيني لـ"مناطق"، لا ان يصل الى مستوى دولة.

نتنياهو هو الاخر يحمل قائمة متطابقة لقائمة هليفي ، مضافا اليها رقابة إسرائيلية على الدخول والخروج الى "الدولة".

ويبدوا واضحا ان الفلسطينيين لن يلتزموا باي من هذه الشروط، التي ستجعل "دولتهم" نكتة، وكل العالم سيؤيدهم. وكالعادة ،و بدلا من تقديم الشكر لنا مقابل تنازلنا عن "وطننا التاريخي" سنتلقى التنديد لتنكيلنا بالدولة "الطريفة المسكينة".

وفي ذات الاطار لا بد ان تكون لفني قد سمعت عن الموقف الجديد للنائبة رونيت تيروش من حزبها:والتي قالت أن "محاولة فك الارتباط علمتنا بان لا نسرع في اعادة اي من المناطق".

كما أنها لا بد ان تكون قد ارسلت الى وزيرة الخارجية نسخا من اوراقها لمواقف كانت قد اصدرتها محافل اسكندنافية رفيعة المستوى، يئست من رؤية الدولة الفلسطينية، وترى بان حل تقسيم البلاد لم يعد قابلا للتنفيذ، والاحتمال في اختراق سياسي حسب الصيغة التقليدية عديم الامل.

لقد خرج الهواء ايضا من "الملجأ الاخير لليسار" ، والخطر الديمغرافي لم يعد قائما، ولا يحتمل الا تكون وصلت الى اذني وزيرة الخارجية المعلومات التي تتحدث عن ان العرب التي اقيمت عليها نبوءات الغضب الديمغرافية كانت كاذبة: عدد عرب" يهودا والسامرة" هو 1.5 مليون (وليس 2.5 مليون)، والى جانب الغزيين 2.7 مليون (وليس 4 ملايين). الولادة العربية في هبوط، والولادة اليهودية في صعود بالذات – من 69 في المائة في 1995 الى 74 في المائة في 2006، ومن فارق خصوبة بين اليهود والعرب في الستينيات (في الخط الاخضر) لستة اطفال للمرأة – الى فارق 0.7 طفل فقط في العام 2008. بين النهر والبحر (بدون غزة) اليهود هم اغلبية 67 في المائة (60 في المائة مع غزة).

والسؤال الذي يطرح نفسة امام هذه الحقائق ، وحيال شعب صوت ضد "رؤيا الدولتين" كيف يحصل أن لفني لا تزال تقف في "ميدان فلسطين" وتتظاهر بعناد تحت علم م.ت.ف التي بهتت الوانه، في ظل الصور البالية لاوسلو، كما حدد ذلك البروفيسور بن عامي؟ الشفقة!

التعليق