"كنعان وحنظلة في نفق المسجد الأقصى" ثوابت مقدسية في مسرحية للأطفال

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • "كنعان وحنظلة في نفق المسجد الأقصى" ثوابت مقدسية في مسرحية للأطفال

محمد الكيالي

عمان - رعى وزير الثقافة د. صبري اربيحات مساء أول من أمس بمناسبة الاحتفاء في القدس عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي، العرض المسرحي الذي حمل عنوان "كنعان وحنظلة في نفق المسجد الأقصى" الذي أدته مجموعة من طلاب جمعية أصدقاء الأطفال "مركز الحسين" وبتنظيم من الجمعية.

وطالب اربيحات بعرض هذا العمل في جميع مدن المملكة، مؤكدا بهذه المناسبة ضرورة الوحدة الوطنية.

وكانت لفتة كريمة من الوزير عندما قام وعدل الميكرفون أثناء إلقاء الفنان القباني كلمته.

وألقى ضيف شرف العرض الفنان محمد القباني كلمة قال فيها "أنا من القدس من داخل السور الرائع المحيط بها، من حارة شعبية أكثر روعة هي باب حطة حيث تتجلى فيها الحياة المقدسية الربيعية بأجمل صورها وأبهاها في كل المواسم"، مضيفا أنه في هذه الايام الربيعية تتجلى اعياد الربيع والشعانين وطريق الآلام التي عبرها السيد المسيح حاملا صليب عذابه وآلامه.

ويقول قباني "على بعد اقل من اربعين مترا من باب حرم المسجد الاقصى يمكث البيت الذي رأيت فيه نور حياتي"، ويعرب عن رغبته في أن يرقد الى جوار ابيه المدفون في باب السهرة او امه في مقبرة باب الرحمة.

وفي نهاية كلمته شكر قباني الكاتبة روضة الهدهد كاتبة النص المسرحي وجمعية اصدقاء الاطفال على التكريم والاحتفاء.

وركز العرض المسرحي، الذي جسده الأطفال، على تاريخ القدس منذ الكنعانيين واليبوسيين والحروب التي مرت بها، مبرزين بطولات عمر بن الخطاب وصلاح الدين الايوبي، وتمثلت أهم شخصيات المسرحية في ابو محمد وكنعان وحنظلة ومحمد ونضال.

وكان للأشعار المغناة للشاعر علي البتيري دور كبير في إثراء العرض وإضفاء أجواء مؤثرة على المسرحية، كما رسم المخرج إدريس الجراح الشخصيات بعناية حيث أعطى لكل منها حقها في التمثيل.

وكانت الرؤية الإخراجية على درجة عالية من التقنية، وذلك نابع من فنية النص المكتوب بلغة مميزة فضلا عن المعلومات الدقيقة عن تاريخ مدينة القدس ومعاناة شعبها.

وتميز المسرح بديكوراته الملونة التي أعطت صورة شبه قريبة عن مسجد قبة الصخرة، وأسوار المسجد الأقصى إضافة إلى الملابس التي ارتداها الاطفال في العرض التي تقدم صورة عن الزي التقليدي لأبناء القدس.

وجاءت المسرحية لتؤكد على عروبة القدس منذ خمسة آلاف عام، وعلى الاطماع المستمرة التي تعرضت لها منذ الاسكندر المقدوني، وصولا إلى الرومان والصليبيين والغزو الصهيوني بدعم من الامبريالية الغربية.

وقالت مؤلفة العرض روضة الهدهد إن جمعية أصدقاء الأطفال جمعية خيرية تعمل مع الاطفال منذ اربعين عاما ولها مراكز عديدة ثقافية تربوية، قامت بإنتاج هذا العمل بهدف تكريس عروبة القدس لأنها ليست عاصمة فلسطين فحسب بل هي لجميع العرب والمسلمين ولأن العام 2009 قد كرس هذه المدينة عاصمة للثقافة العربية.

وكشف الشاعر علي البتيري مؤلف أشعار المسرحية  أن هذه ليست أول مرة يكتب فيها أغاني مسرحية لنص مسرحي من تأليف روضة الهدهد، مشيرا إلى أن القدس ماثلة في العقل والوجدان ومأساتها ومعاناتها التاريخية المتمثلة بالاحتلال والتهويد تغني عن القراءة.

وبينت الهدهد فائدة تأدية الأطفال أدوارا تعني الكثير للقائمين عليهم والأطفال الذين يشاهدونهم ويتأثرون بهم، لذا كان أداء المسرحية كله من طلاب وطالبات ممن لم يتجاوزوا الستة عشر ربيعا.

وقام بأداء الأدوار في المسرحية كل من: بهاء الدين أبو باقي وبشرى الطحان وشيرين شنك وحنين شنك وغدير شنك، ندى العطلة ورأفت يوسف وصائب البواب وزيد عشا وصالح أبو طه وصهيب أبو طه وعمر الصالحي وعمر ثابت وليث الطحان ومحمد عبد ربه الجعاريم ويزن خلدون شلبية.

وقدمت الأغاني الطالبة نعمت بطاح، التي تميزت بقوة صوتها ورقته مع تمكنها من التقاسيم الموسيقية.

التعليق