توقعات بانتاج حبوب من نبات الهوديا تحتل عرش أدوية "الريجيم"

تم نشره في السبت 14 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً

عمان - تنفق الشعوب حول العالم أكثر من 40 بليون دولار سنويا على الأدوية والعقاقير التي تهدف إلى مساعدتهم على تخفيف أوزانهم ومحاربة السمنة، ولكن حتى الآن لا يبدو أن أيا منها يعمل بصورة ملائمة. وأخيرا قدمت الشبكات الإخبارية العالمية مثل الـ(سي ان ان) والـ(بي بي سي) وغيرهما برامج مختلفة عن هذا النبات المعجزة (الهوديا) المستخدم لتخفيف الوزن، وبرنامج أوبرا في مقدمة تلك البرامج.

فما هو الهوديا؟

إنه أحد أنواع نبات الصبار، ويتنبأ العلماء بأن الحبوب المصنعة منه ستحتل عرش أدوية (الريجيم) من دون منافس، ينبت (الهوديا) في مكان واحد في العالم وهو صحراء كلهاري في جنوب القارة الأفريقية، وهو نبات غير ورقي مغطّى بالأشواك، وكان أفراد قبيلة السان وأفراد قبيلة البوشمان (الذين عاشوا في هذه الصحراء لأكثر من مائة ألف عام وما يزالون في أكواخ تقليدية) يطبخونه ويأكلونه طازجا منذ آلاف السنين، فهو يعرف عندهم على أنه مادة غذائية.

أما أفراد القبائل الجنوب أفريقية، فقد كانوا يتناولونه قبل رحلات الصيد، حيث يمضون رحلاتهم من دون تناول الطعام طوال 24 ساعة.

إن أول من قام بعمل أبحاث على نبتة (الهوديا) هو المعمل القومي بجنوب أفريقيا، وقد تم إدراج نبات (الهوديا) في إحدى الدراسات عن الأطعمة الإقليمية للسكان الأصليين في المنطقة.

وقد بدأت تلك الأبحاث في منتصف الستينيات، ثم استمر المعمل بالدراسة مدة 30 عاما ليستطيع فصل وتحديد مكونات فقد الشهية الموجودة بنبات (الهوديا).

وقد بدأت شركة فيتوفارم الانجليزية أبحاثها التي كلفت أكثر من 21 مليون دولار، فوجدت أنه مختلف تماما عن العقاقير الأخرى التي تشجع على الحمية الغذائية مثل مركبات الايفيدرا وغيرها التي تم حظرها؛ بسبب أعراضها الجانبية الخطيرة.

وتبين بعد الدراسة أن الجزيء 57 النقي المتوفر في نبات الكالاهاري هوديا يعمل على تنشيط الجلوكوز الذي يمتلك التأثير على الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ، مما يؤدي إلى تضليل الجسم فيعتقد أنه ممتلئ المعدة وبذلك تكبح الشهية.

وأثبتت التجارب، التي أجريت على أشخاص يعانون من البدانة من مختلف المناطق وعلى مدى 15 يوما في مختبرات ليستر بإنجلترا، أن تناول كبسولات (الهوديا) أدى إلى تراجع أوزانهم بفارق ألف سعرة حرارية في اليوم. وذكر تقرير طبي لشركة فايزر في أبحاثها على أنه بعد ساعتين فقط من تناول كبسولتين تحتويان على نبات الهوديا، شعر المرضى بتراجع رغبتهم في تناول الطعام، وتبين أن الهوديا تعزز الحالة المزاجية، ولذلك فإن الشخص الذي يتناول كبسولات الهوديا لن يشعر بضيق أو وهن جسدي أثناء خضوعه لبرنامج تناولها.

كما أن تناولها لا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ولا زيادة في عدد ضربات القلب أو إحساس بالعطش والأرق.

الدكتورة سرين حاتم الحموري

 drsireen@yahoo.com

التعليق