الجيش الأميركي: إسرائيل قوة دولية عظمى

تم نشره في الاثنين 9 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • الجيش الأميركي: إسرائيل قوة دولية عظمى

هآرتس – امير اورن

ذكرت وثيقة رسمية للجيش الأميركي نشرت في الأشهر الأخيرة أن إسرائيل هي قوة عظمى نووية تقع بين دول خطيرة ما يعرضها إلى احتمال الدخول في حرب بسلاح الدمار الشامل. وقد حملت الوثيقة المسماة "محيط التشغيل المتداخل 2008"، توقيع الجنرال جيمز ماتيس من سلاح البحرية، وقائد القوات المشتركة للجيش الأميركي، الذي يشغل ايضا منصب قائد قيادة بناء القوة لجيوش حلف الناتو. وقد أثارت فقرات في الوثيقة احتجاج حكومتي كوريا الجنوبية والمكسيك، ولكن إسرائيل لم ترد بعد على ما ورد عنها في التقرير، وكذلك روسيا، التي قال التقرير عنها انها قد تشن حربا عدوانية مشابهة لحرب المانيا النازية.

وتعلن وثيقة ماتيس صراحة عضوية إسرائيل في النادي الضيق للدول التي تملك السلاح النووي، وتخرج عن صمت الادارات الأميركية حول مسألة النووي الإسرائيلي. وهو الصمت الذي لا يخترق الا بشكل غير مباشر ومتأخر، وفي الغالب من خلال ازالة الكتمان عن وثائق سرية. وكان وزير الدفاع روبرت غيتس، الذي ادلى بشهادته امام لجنة مجلس الشيوخ قبل تعيينه في كانون الأول (ديسمبر) 2006، ادرج إسرائيل في قائمة الدول النووية التي تحاصر إيران، ولكن بعد ان بدأ مهام منصبه اشار الى انه عندما قال ذلك كان ما يزال "مواطنا عاديا".

وبعد أن حذر من تصعيد محتمل لتبادل الضربات النووية كتب ماتيس بأن الهند والباكستان تحتفظان بمخزونات من السلاح النووي ووسائل اطلاقها، وان كوريا الشمالية جربت السلاح النووي وانتجت ما يكفي من المادة المشعة لانتاج اسلحة اخرى من هذا النوع، وأضاف أن "الإيرانيين يندفعون الى الامام بعدوانية باتجاه برنامجهم للسلاح النووي".

وحسب ماتيس، فان "الرد المشوش في الاسرة الدولية على التحول النووي لإيران من خلال المطالب الخارجية لوضع حد لبرنامج ايران للتطوير النووي، فان هذه الردود ستشجع اخرين على السير في طريقها. عمليا، يوجد طيف كبير من القوى العظمى النووية،  يمتد من إسرائيل عبر إيران وحتى الباكستان والهند وانتهاء بالصين وكوريا الشمالية وروسيا في الغرب". ويقول ماتيس إن لتايوان واليابان، قدرة على تطوير سلاح نووي بسرعة اذا ما قررت القيادة السياسية فيهما عمل ذلك. وفي فقرة اخرى يصف تايوان واليابان وكوريا الجنوبية بانها "قوى عظمى على شفا امتلاك الأسلحة النووية"، وهو التعبير الذي يميزها عن القوى العظمى بما فيها إسرائيل.

وقد أدى ذكر كوريا الشمالية كقوة عظمى نووية إلى إثارة احتجاج كوريا الجنوبية. وفي اعقاب ذلك نشرت قيادة القوات المشتركة ايضاحا جاء فيه ان وثيقة ماتيس لا تعكس السياسة الرسمية للادارة الأميركية، وهي السياسة التي ترفض التسليم باعتبار كوريا الشمالية قوة عظمى نووية. ونقل التوضيح الى سفارة كوريا الجنوبية في واشنطن. كما طلب من ماتيس ايضا ان يلتقي بالسفير المكسيكي كي يتحفظ على ذكر المكسيك في الوثيقة كاحدى الدولتين (الى جانب الباكستان) التي سيهدد انهيارها المحتمل الأمن القومي للولايات المتحدة.

وفي الفصل الذي يعنى بروسيا كخصم للولايات المتحدة والناتو، أعرب ماتيس عن تخوفه من أن تحاول روسيا "اعادة احتلال اقاليم خسرتها، باسم "تحرير" اقليات روسية مظلومة في الدول المحاذية". ويحذر ماتيس من انه "يوجد اليوم خليط خطير من جنون العظمة – بعضه مبرر، نظرا للتاريخ الروسي – والقومية المتطرفة والاستياء من فقدان ما يراه الكثير من الروس كمكانتهم الصحيحة كقوة عظمى كبيرة. وكان هذا بالضبط مثل هذا الخليط، الى جانب سلسلة بائسة من الأحداث، هو الذي دفع المانيا النازية الى مسارها المتهور".

ويتولى ماتيس، مسؤولية اعداد القوات الأميركية وقوات الناتو للقتال في مهامها في ارجاء العالم ومنها العراق (حيث قاتل في 2003 كقائد فرقة بحرية) وفي افغانستان، وهو ضابط مهني، صلب، مفكر، مفعم بالصداقة لإسرائيل وللجيش الإسرائيلي. ومن بين رفاقه اللواء احتياط شاي افيتال، قائد سييرت متكال السابق. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، بينما كان يكمل وضع الوثيقة، التقى ماتيس في بروكسل في اطار اجتماع قادة عسكريين من اعضاء الناتو ودول اخرى مع رئيس الاركان، الفريق جابي اشكنازي.

وفي قيادة ماتيس في فيرجينا هناك ضابط ارتباط من الجيش الاسرائيلي برتبة عقيد. كما أن إسرائيل هي احدى الدول التي تطلع في قيادة القوات المشتركة على المواد السرية بمستوى مشابه لدول الناتو، الى جانب استراليا واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وسنغافورة.

وفي الصيف الماضي انتقد ماتيس مفهوم الاستخدام للجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية، ودعا الجيش الأميركي الى الاستعداد للقتال ضد الأعداء، من منظمات العصابات والجيوش النظامية كحزب الله. وفي محاضرة في واشنطن في الشهر الماضي لطف انتقاده قليلا، ولكنه عاد واستند الى دروس القتال في لبنان، التي تحدث عنها، كما يقول ضباط الجيش الاسرائيلي، بشكل فظ لدرجة السباب. وقال ماتيس "لا تكفي الشجاعة لصد قذيفة سلاح مضاد للدبابات بالصدر".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صبباح الخير..صباح الغد. (حريص ابوالنصرالشقران)

    الاثنين 9 آذار / مارس 2009.
    صباح الغد..لأنه صباح خير.. يحمل بين طيات صفحاته قصة عشق لوطن يبدع الحب ويحترف الأنتماء للأسرة الواحدة بكل اطيافهاوجذورها.
  • »صبباح الخير..صباح الغد. (حريص ابوالنصرالشقران)

    الاثنين 9 آذار / مارس 2009.
    صباح الغد..لأنه صباح خير.. يحمل بين طيات صفحاته قصة عشق لوطن يبدع الحب ويحترف الأنتماء للأسرة الواحدة بكل اطيافهاوجذورها.