أبو العبد ثقف نفسه وصار صاحب أقدم كشك لبيع الكتب

تم نشره في الأحد 8 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • أبو العبد ثقف نفسه وصار صاحب أقدم كشك لبيع الكتب

 

إربد - تعود قصة أحمد الزرعيني "ابو العبد" صاحب اقدم كشك لبيع الكتب في مدينة إربد مع الكتب والثقافة إلى العام 1953، عندما هجر المدرسة بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وبدأ حياته العملية بائعا متجولا للصحف والمجلات كسبا للرزق.

وكان الفتى اليافع الذي هاجر من فلسطين إلى الأردن مع أهله العام 1948 يذهب كل صباح الى وكالة توزيع الكتب في اربد ليتأبط مجموعة من الصحف اليومية والجرائد والمجلات، ويعرضها على الرصيف أمام سينما "دنيا" وسط المدينة ليكسب منها ما يتيسر للانفاق على أسرته.

ويقول أبو العبد الذي تجاوز السبعين من عمره "واصلت هذا العمل لسنوات طويلة كمصدر رزق وحيد، تمكنت خلاله من تثقيف نفسي، حيث كنت أمضي سحابة النهار ببيع الصحف والمجلات وقراءتها، الى ان تمكنت من فتح بسطة خاصة بي لبيع الكتب والصحف والمجلات على الرصيف"، مستذكرا اسماء بعض الصحف التي كان يبيعها في تلك الايام، ومنها "الجهاد" و"فلسطين" و"المنار" و"الأردن" و"مجلة الميثاق".

ويضيف "كنت أسافر الى عمان ودمشق والقدس ونابلس، وأبحث على الارصفة وفي المكتبات في تلك المدن بحثا عن الكتب ذات المضمون الأدبي والثقافي المتميز، فاشتريها وأعود بها إلى إربد لابيعها للباحثين عن الثقافة والمعرفة".

تمكن ابو العبد في العام 1979 من تحويل بسطته على الرصيف إلى كشك ثابت ودائم يقع في ميدان الملك عبدالله وسط اربد، وأصبح اليوم جزءا من الحياة الثقافية والادبية في المحافظة، ومعلما ثقافيا يزود الباحثين والطلاب بالكتب والمجلات.

ويضم كشك أبو العبد مختلف الكتب الأدبية والثقافية والسياسية والدينية، وكتب الطبخ والتداوي بالأعشاب وقصص الأطفال وغيرها، ويرتاده المثقفون والكتاب أمثال الدكتور قاسم ابو عين، وهاشم غرايبة وعبدالرؤوف التل والشاعر نايف ابو عبيد والروائي الناقد الدكتور سليمان الأزرعي والدكتور شحادة الناطور.

ومن يصادف "ابو العبد" بنظارته السوداء الداكنة من دون ان يعرفه لا يتوقع منه ذلك القدر الكبير من الثقافة والمعرفة، ولكن تدهشك سعة اطلاعه وغزارة المعلومات التي يختزنها في ذاكرته.

ويقول ابنه حسين البالغ من العمر 39 عاما انه بدأ يساعد والده في بيع الكتب والصحف منذ أكثر من 15عاما، وأنه أضاف إليها بيع الأقراص المدمجة وتصوير الوثائق وغيرها، مشيرا إلى أن والده ما يزال يحمل بين الحين والآخر مجموعات من الكتب والصحف يذهب لعرضها قرب ميدان وصفي التل لبيعها.

التعليق