كلينتون تنتقد نتنياهو: لا أمل في سلام اقتصادي بدون مسيرة سياسية

تم نشره في الخميس 5 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً

 هآرتس – باراك رابيد   

شددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في محادثاتها في إسرائيل على ان الادارة ملتزمة بحل الدولتين للشعبين، والذي وصفته بانه "محتم". في بعض من لقاءاتها أمس (الثلاثاء) انتقدت خطة "السلام الاقتصادي" لرئيس الوزراء المرشح بنيامين نتنياهو، وقالت: "خلق فرص اقتصادية للفلسطينيين من دون حل سياسي ليس امرا عمليا ولا أمل له".

وطلبت كلينتون أمس (الثلاثاء) في لقائها مع وزير الحرب ايهود باراك ان تفتح إسرائيل معابر الحدود في قطاع غزة للسماح بالدخول الكثيف للمساعدات الانسانية للسكان. وفي الاسبوع الماضي كشفت هارتس النقاب عن رسائل غاضبة نقلتها كلينتون الى إسرائيل في موضوع الوضع الانساني في غزة.

واشارت كلينتون في لقائها مع باراك الى ان الوضع الانساني في غزة "اشكالي" وان على إسرائيل ان تساعد في حل القضية من خلال توسيع فتح معابر الحدود وتوسيع قائمة البضائع المسموح بدخولها الى غزة. وقالت كلينتون لباراك "ينبغي ان نكون منصتين لمطالب واحتياجات الفلسطينيين".

فرد وزير الحرب بانه منذ انتهاء الحملة نقل عبر معابر الحدود بين اسرائيل والقطاع نحو 127 ألف طن من الغذاء، الدواء، والمعدات الطبية لصالح المنظمات الدولية، والقطاع الخاص ومنظومات الحياة الحيوية في القطاع. اضافة الى ذلك، نقل اكثر من 12 مليون لتر من الوقود الى محطة توليد الطاقة في قطاع غزة.

والى جانب لقائها مع باراك التقت كلينتون في القدس أمس (الثلاثاء) بالرئيس بيريز، ووزيرة الخارجية ليفني، ورئيس الوزراء المرشح نتيناهو ورئيس الوزراء المنصرف اولمرت. وركزت كلينتون في محادثاتها على المسألة الإيرانية والموضوع الفلسطيني.

واشارت كلينتون الى "اننا نحترم اراء اخرى ولكن هذه الادارة تعتقد انه لا يمكن اضاعة الوقت في الموضوع الفلسطيني. كما أن الدولة الفلسطينية هي ايضا مصلحة إسرائيلية" ومع ذلك شددت وزيرة الخارجية الأميركية على انه "مطلوب نهج جديد وابداعي"، وقالت "اذا كررنا الحلول التي تحدثنا عنها في الماضي فان المشاكل لن تحل". وشدد نتنياهو امام كلينتون على ان في نيته حث المسيرة السياسية مع الفلسطينيين.

واوضحت كلينتون لمحادثيها بان "على إسرائيل ان تفي بتعهداتها في خريطة الطريق"، والتي تتضمن اساسا تجميد البناء في المستوطنات. واشارت الى ان الادارة الجديدة ستواصل دعم إسرائيل والحكومة المنتخبة بشكل ديمقراطي، ولكنها لم تتردد في قول رأيها. وقالت "بين الاصدقاء تكون احيانا خلافات في الرأي. سنعرب عن رأينا بصدق شديد". واشار رئيس الوزراء المرشح نتيناهو بعد لقائه بكلينتون الى "اننا وجدنا الكثير من اللغة المشتركة واتفقنا على العمل بالتعاون وبالتنسيق لحث الامن والسلام في المنطقة".

وفي لقاءاتها كشفت كلينتون النقاب امام المسؤولين الإسرائيليين عن قسم من الاستراتيجية الأميركية في الموضوع الإيراني. وشددت وزيرة الخارجية الأميركية على ان هذه المسألة وقفت في بؤرة لقاءاتها مع زعماء عرب في مؤتمر شرم الشيخ الثاني، واشارت الى ان الولايات المتحدة معنية ببلورة "مظلة امنية اقليمية حيال التهديد النووي الإيراني".

واشارت كلينتون الى أن "الولايات المتحدة ستتشاور وستنسق مع إسرائيل في موضوع الحوار مع ايران". وشددت على أن الحوار لا يشكل تسليما بإيران نووية، وقالت: " يجب ألا يساء فهم ارادتنا في الحوار مع إيران. فنحن ما نزال ملتزمين بمنعهم من الوصول إلى سلاح نووي".

كما قالت كلينتون بان الولايات المتحدة توشك على اقرار عقوبات اخرى على إيران دون صلة بالحوار معها، والعمل على نحو خاص على تقييد مدى الصواريخ التي لدى إيران. واشارت كلينتون الى أن الولايات المتحدة ستعمل في هذا السياق على نحو خاص بالتعاون مع روسيا.

التعليق