نتنياهو يستطيع أن يهدأ حاليا

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً

معاريف – مايا بنغل

نتنياهو يمكنه أن يهدأ، حاليا. وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي تبدأ زيارة الى إسرائيل، من غير المتوقع أن تضغط عليه لاطلاق تصريحات سياسية بعيدة الاثر.

هذه هي الزيارة الأولى لكلينتون إلى إسرائيل في اطار منصبها كوزيرة خارجية. وهي تصل الى هنا في ذروة المفاوضات الائتلافية لتشكيل الحكومة – وهي فترة سياسية حساسة، ولا سيما لرئيس الليكود بنيامين نتنياهو، الذي سيعين رئيسا للوزراء.

نتنياهو، الذي سيلتقي مع كلينتون غدا (اليوم)، لن يسارع الى اطلاق تصريح على مسمعها حول المواقف في المواضيع السياسية، الامر الذي من شأنه أن يبعد عنه شركاءه من اليمين، كالتعهد مثلا بمبدأ "الدولتين للشعبين". اما كلينتون من جانبها، فقد أعلنت بان الولايات المتحدة تحت ادارة الرئيس اوباما تعتزم العمل بتصميم على دفع المفاوضات مع الفلسطينيين وان الولايات المتحدة ملتزمة بمبدأ الدولتين للشعبين. كما أن نتنياهو اطلق رسائل مهدئة الى واشنطن في هذا الموضوع في المقابلة التي اجريت معه في نهاية الاسبوع في "واشنطن بوست". فقد قال نتنياهو بانه يؤمن "انه يوجد اجماع واسع في إسرائيل وخارجها بان على الفلسطينيين ان يكونوا قادرين على حكم حياتهم، ولكن الا يهددوننا". ومع ذلك، فقد كان رئيس الليكود حذرا من ان يقول صراحة انه يؤيد مبدأ "دولتين للشعبين".

السؤال هو كم ستراعي هيلاري الوضع الحساس لنتنياهو ولا تصر على أن تحصل منه على التزام واجوبة في مواضيع المفاوضات مع الفلسطينيين. كما أنه ليس واضحا بعد اذا كانت كلينتون ستصر في زيارتها الحالية على المواقف الأميركية بشأن المفاوضات على التسوية الدائمة مما سيؤكد الفجوة بين واشنطن والقدس تحت حكم نتنياهو.

ومع ذلك فان تقديرات محافل سياسية في إسرائيل تشير إلى ان كلينتون ونتنياهو سيجتهدان كي يغطيا عدم الاتفاق بينهما في المسائل الاساس، على الاقل حتى الزيارة التالية – بعد ان تقام هنا حكومة.

بين الفجوات الواضحة بين إسرائيل تحت حكم نتنياهو والادارة الأميركية هناك ثلاثة مواضيع: الأول هو اقامة دولة فلسطينية. فبيبي يرفض، حاليا، الاعراب عن تأييده لاقامة دولة كهذه الى جانب إسرائيل. بالمقابل، يرى الأميركيون في ذلك الاساس للمفاوضات والمبدأ الموجه.

موضوع آخر من شأنه ان يكون موضع خلاف هو المصالحة بين فتح وحماس: ويعتقد نتنياهو أن حماس ليست شريكا في المفاوضات السلمية وقد ايد بشكل واضح في اثناء حملة "رصاص مصهور" فكرة اسقاط الحركة. بالمقابل، فان ادارة اوباما لا تستبعد استبعادا تاما المصالحة الفلسطينية الداخلية (بشروط).

وفي الموضوع الإيراني أيضا توجد فجوات بين نتنياهو وادارة اوباما. فرئيس الليكود يستبعد كل خيار للحوار مع إيران. وهو معني بابقاء خيار عسكري حقيقي ضد إيران على الطاولة. وفي المقابل يبدو اوباما مصمما على الشروع في حوار مع إيران وليس متحمسا لحث خطوة عسكرية.

التعليق