المستشار مزوز: رئيس الوزراء اخفى وخدع

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً
  • المستشار مزوز: رئيس الوزراء اخفى وخدع

يديعوت – طوفا تسيموكي

أبلغ المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز أمس (الأحد) رئيس الوزراء ايهود اولمرت بانه سيقدم الى المحاكمة على خلفية الاتهام بالغش وخرق الثقة وتلقي شيء بالغش في قضية المغلفات المالية لتلنسكي. ويخضع قرار المستشار للاستماع الذي سيعقد لاولمرت.

وقد قرر مزوز والنائب العام للدولة موشيه لدور رد توصية الشرطة في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي تقديم اولمرت الى المحاكمة بتهمة الرشوة. ويعتبر قرار المستشار القانوني استمرارا لقراره قبل نحو ثلاثة اشهر برفع لائحة اتهام ضد اولمرت في قضية ريشون تورز. وهذا ايضا تبعا للاستماع الذي يفترض أن يعقد في نهاية نيسان (إبريل).

رجال النيابة العامة الذين سئلوا أمس (الأحد) كيف تحول اشتباه خطير للغاية بالرشوة الى مخالفات اقل خطورة، اجابوا بان امكانية تقديم اولمرت للمحاكمة بتهمة الرشوة بحثت حتى الجلسات الاخيرة التي حسمت فيها مسودة لائحة الاتهام، ولكن هذه التهمة شطبت عن جدول الاعمال انطلاقا من التقدير بانه لا توجد أدلة كافية لادانته بها.

وقال مصدر كبير في النيابة العامة "في كل الاحوال، فان تقديم وزير في إسرائيل الى المحاكمة، فما بالك رئيس الوزراء، في مخالفات الغش وخرق الثقة وتلقي شيء بالغش بسبب شهادة كاذبة لمراقب الدولة هو موضوع لا ينبغي الاستخفاف به". وفي فتوى النيابة العامة للدولة، والتي هي عمليا بديل عن مسودة لائحة الاتهام، هناك وصف لنقل مئات آلاف الدولارات من رجل الاعمال اليهودي الأميركي موشيه تلنسكي الى اولمرت دون ان يبلغ عن الأمر. ونقل الاموال، كما ورد في الفتوى جرى على الاغلب من خلال مغلفات للاموال النقدية نقلت الى شولا زاكين او الى اولمرت مباشرة. وورد هناك ان "سلوك اولمرت في القضية يشكل سوء استخدام لمناصبه ومكانته العامة لنشاط منهاجي على مدى السنين لاستخلاص الامتيازات المالية الشخصية من تلنسكي". كما ورد في الفتوى ان "اولمرت اساء استخدام مكانته ومنصبه لمساعدة تلنسكي في اعماله التجارية". والمقصود هو الرسائل الرسمية التي بعث بها اولمرت بصفته وزيرا للصناعة والتجارة الى الملياردي شيلدون ادلسون ورجل الاعمال اليهودي الأميركي الراحل رونالد ارنل بهدف مساعدة شركة "كول تاك" لتسويق الثلاجات الصغيرة للفنادق والتي كان تلنسكي شريكا فيها. وفي اطار محاولاته لمساعدة الشركة توجه اولمرت ايضا الى رجل الاعمال اسحق تشوفا. وتدعي النيابة العامة بان هذه الاعمال قام بها اولمرت مع علمه بوجود تضارب جوهري للمصالح بين التزاماته الشخصية العميقة نحو تلنسكي الذي تلقى منه مبالغ كبيرة من المال، وبين التزامه بأداء مهامه العامة.

"الصندوق السري"

وتتطرق فتوى النيابة العامة ايضا الى "الصندوق السري" الذي اداره نيابة عنه المحامي ميسر في سنوات 2003 – 2006. وقد تضمن الصندوق مئات آلاف الدولارات نقدا كانت نقلت من تلنسكي ومصادر اخرى واحتفظ بها المحامي ميسر بتفانٍ – في البداية في خزنة في مكتبه وبعد ذلك في خزنة في بنك ليئومي. وقد وصل مبلغ المال الذي احتفظ به المحامي ميسر نيابة عن اولمرت في مرحلة معينة الى 350 ألف دولار. زاكين، كما تدعي النيابة العامة، ادارت متابعة وتسجيل للاموال التي احتفظ بها في "الصندوق السري" وعملت كقناة لنقل الاموال الى ميسر ومنه الى اولمرت .

هذا السلوك المنسوب الى اولمرت، كما تدعي النيابة العامة "يرتقي الى مخالفة الغش وخرق الثقة. فيما أنه بالنسبة لهذه الافعال يوجد مثابة مس جوهري بطهارة المقاييس للموظفين العموميين، والثقة العامة في سلطات الحكم وسلامة نشاط الادارة العامة". كما أن مديرة مكتب أولمرت السابقة شولا زاكين تلقت بلاغا مشابها، وبالنسبة لها هذا هو البلاغ الثاني عن رفع لائحة اتهام لمخالفة الغش وخرق الثقة تبعا للاستماع بعد أن قرر مزوز تقديمها الى المحاكمة في قضية ريشون تورز.

وجاء من النيابة العامة أن قرار المستشار القانوني للحكومة اتخذ على اساس جملة الادلة المتوفرة في الملف وهو يراعي ضمن امور اخرى الشهادة المسبقة لتلنسكي في المحكمة والتي لم تستكمل بعد. وفي النيابة العامة يقولون مع ذلك انهم يأملون بان يصل تلنسكي قريبا الى اسرائيل لاستكمال شهادته المسبقة، كما صرح مؤخرا.

وحسب رجال النيابة العامة، فان السبب في عدم انتظارهم نهاية شهادة تلنسكي يكمن في ان تلنسكي لم يعلن رسميا حتى الان عن عودته الى إسرائيل لغرض استكمال الشهادة. وقال مصدر في النيابة العامة: "لم ترفع بعد لائحة  اتهام ضد اولمرت. اذا ما شهد تلنسكي، فستؤخذ شهادته بالحسبان في اثناء الاستماع".

التعليق