مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي: "رصاص مصهور" أصبحت "رصاصا متآكلا"

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً
  • مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي: "رصاص مصهور" أصبحت "رصاصا متآكلا"

 يديعوت – يوسي يهوشع

يعرب ضباط كبار عن خيبة أملهم من سلوك الحكومة منذ انتهاء حملة "رصاص مصهور" وبزعمهم، فان الانجازات العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي آخذة في التآكل بسبب اهمال القيادة السياسية.

وقال مصدر عسكري كبير ان "الجيش قام بالعمل في حملة "رصاص مصهور" بالضبط مثلما طلبت القيادة السياسية. ولكن لأسفنا لا يوجد من يقطف الثمار. هذه سذاجة سياسية. بدل الانشغال بالترتيب ينشغلون في السياسة الداخلية".

منذ انتهت حملة "رصاص مصهور" قبل أكثر من شهر بقليل، اطلق نحو إسرائيل أكثر من تسعين صاروخا وقذيفة هاون. وكان رئيس الوزراء ايهود اولمرت، ووزير الحرب ايهود بارك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني وعدوا المرة تلو الاخرى برد كبير ولكن هذا لم يحدث.

يتابع الجيش الإسرائيلي عن كثب "حروب اليهود" بين اولمرت وباراك، فيما أن المفاوضات مع الفلسطينيين عالقة، وسكان الجنوب يعودون الى الواقع الذي كان سائدا عشية حملة "رصاص مصهور". اذا لم تتمكن القيادة السياسية من ترجمة الانجازات العسكرية الى انجازات سياسية، كما يقول الضباط الكبار، فان هذه ستختفي تماما وسنعود الى نقطة البداية.

باراك معني بالوصول الى اتمام الترتيب وبعد ذلك حل مسألة جلعاد شاليط. اما اولمرت بالمقابل، فيعتقد بانه يجب ربط اتفاق التهدئة بتحرير شاليط. وقال مصدر في محيط باراك "يجب ان نقرر وفورا اذا كنا سنسير نحو الترتيب أم لا، وبناء على ذلك نرد"، وأضاف أن "ربط تحرير شاليط بالترتيب مع حماس يخلق وضعا انتقاليا متعذرا، تستمر فيه النار، ويكون فيه الرد الإسرائيلي خفيفا".

يمتنع الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة عن مهاجمة اهداف ذات اهمية في غزة ويركز على ضرب الانفاق المستخدمة لتهريب الوسائل القتالية في محور فيلادلفيا. وذلك وفقا لتعليمات القيادة السياسية، التي رغم انها لا تتقدم في مسيرة الترتيب مع الفلسطينيين، لا تريد أن تقضي تماما على فرص الوصول الى مثل هذا الاتفاق.

وفي مكتب رئيس الوزراء يقولون هذه المرة ايضا بان الرد على النار لا بد سيأتي. "حملة "رصاص مصهور" لم تفشل. وسيتم اختبارها على مدى الزمن"، ويضيفون أن "من غير الصحيح فحصها فقط استنادا الى الشهر او الشهرين الاولين. فقد صدرت تعليمات مفصلة للرد على كل اطلاق بالنار، والرد سيأتي بموجب ذلك".

واضاف مصدر في رئاسة الوزراء: "خرجنا من الحملة بشكل احادي الجانب بتوصية كل دوائر الامن ذات الصلة وانطلاقا من معرفة واضحة بانه اذا استمرت النار – سنرد بشدة ونحقق طاقة الردع الكاملة. الدليل هو أن الرد كان فاعلا حيال حماس الردع، ومن يطلق النار حاليا هي منظمات اخرى. ومع ذلك فان إسرائيل تعتبر حماس مسؤولة عن كل اطلاق النار وعليه فسيكون هناك رد".

خلال نهاية الاسبوع تلقى رئيس الوزراء تقارير عن النار في الجنوب من سكرتيره العسكري، اللواء مائير كليفي. ويقدر رجال اولمرت بان النار ترمي الى اختبار حكومة نتنياهو قيد وخلق الانطباع بوجود حكومة جديدة تحت النار، فيما يعتقد مقربون من باراك بان النار هي محاولة من حماس "لتحطيم" الاشتراط الإسرائيلي بالربط بين التهدئة وبين تحرير شاليط. ويقول مصدر في مكتب باراك "حماس تفترض بان الحكومة الانتقالية ذات الايام المعدودة ستمتنع عن شن حملة "رصاص مصهور 2" وستنقل الحسم الى حكومة نتنياهو. هذه فرضية مغلوطة". وعلى حد قوله فان الحكومة سيتعين عليها أن تقرر اذا كنا سنسير نحو التهدئة ام الى حملة اخرى.

والى ذلك يضيف مراسلنا يوفال كارني بان رئيس الليكود بنيامين نتنياهو الذي وعد في اثناء الحملة الانتخابية بان يوقف نار القسام والغراد نحو بلدات إسرائيل وقفا تاما، رفض في نهاية الاسبوع التعقيب على الوضع الأمني ولم يوضح كيف يعتزم التصدي لتواصل النار. وقال نتنياهو ان الحل للمشاكل الامنية والاقتصادية هو تشكيل حكومة وحدة وقال إن: "ما يحصل في طهران، ما يحصل في عسقلان وما يحصل في فيتا – بيري الجليل يجسد فقط ويصعد الحاجة الى اقامة حكومة وحدة قوية".

التعليق