زواج مدني للجميع

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس - اسرة التحرير

مشروع القانون الذي سيضعه النائب الجديد نيتسان هوروفيتس من ميرتس على طاولة الكنيست هذا الاسبوع ، هو رد مناسب على الاتفاق الائتلافي المتبلور حول "الزواج المدني". فالزواج الذي يقترحه افيغدور ليبرمان، وان كان يتظاهر بانه اتفاق مدني، الا انه عمليا ليس سوى محاولة للتذاكي في ظل الحدود الضيقة للهيمنة الارثوذوكسية، بل يعزز سيطرة الحاخامية في المجالات الشخصية في إسرائيل.

قصد ليبرمان منذ البداية حل مشكلة خطيرة تثقل على جمهور واسع في إسرائيل. ويدور الحديث عن اشخاص لا تعترف الحاخامية بهم كيهود حسب الشريعة – سواء لانهم بالفعل ليسوا يهودا على الاطلاق او لانهم لم ينجحوا في ان يوفروا الوثائق اللازمة. مهما يكن من امر، فان هؤلاء الاشخاص يصطدمون بسور متين عند اقدامهم على الزواج، ويرفض القضاة الدينيون تسجيلهم للزواج.

ولما كانت اغلبية المرفوضين هم مهاجرون من رابطة الشعوب، فان ليبرمان، الذي يرى فيهم جمهورا مستهدفا، يحاول ان يجد حلولا لمشكلتهم. ويفترض أن تؤدي صيغته للزواج بالفعل الى حل المشكلة الملموسة لهؤلاء الاشخاص، ولكنها محصورة بهم فقط. وسيلقى تسجيلهم للزواج مكانة خاصة من الزواج المدني شريطة ان يثبتوا بانهم بالفعل "مرفوضون"، وهكذا تتعزز عمليا قوة الحاخامية. وفضلا عن ذلك، تبقى في يد الحاخامية الصلاحية الحصرية لاجراء الطلاق، ومن هنا فليس هناك بين ما يقترحه ليبرمان من زواج والزواج المدني الحقيقي اي صلة على الاطلاق.

اقتراح هوروفيتس في المقابل، يمثل التفكير المدني – الليبرالي الطاهر، بروح المذهب التقليدي لحركة راتس برئاسة شولاميت الوني. ويقترح هوروفيتس الزواج المدني بكل معنى الكلمة، دون فارق في الدين، العرق، والجنس، بما في ذلك الزواج المثلي. هذا اقتراح بعيد الاثر ومشكوك في نجاحه في تجنيد الاغلبية اللازمة لاقراره، ولكنه يمثل مطلبا مدنيا مشروعا.

لقد اعترفت دولة إسرائيل بالفعل بمكانة المعروفين على الملأ ووازت مكانتهم بمكانة الازواج، ولكن هذا ايضا ليس حلا، يقبل بخضوع الهيمنة الارثوذكسية.

ان حق الزواج واقامة اسرة، حسب القانون، هو حق اساس، وهوروفيتس – الذي يسعى الى منحه لكل شخص وليس فقط لمن رفضته الحاخامية – جدير بالثناء.

التعليق