حالة من سوء التوظيف والادارة ساهمت في عدم استقرار اندية الممتاز

تم نشره في الجمعة 13 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

"27" مدربا تناوبوا على فرق الدوري خلال نصف الموسم

 

عاطف البزور

اربد- لعل في تراجع بعض الفرق العريقة حتى الى موقع المؤخرة على سلم ترتيب الدوري الممتاز لكرة القدم (المحترفين)، وان تفقد بعضها فرصة المنافسة في وقت مبكر من عمر الدوري، وان تتباين مستويات الفرق من مباراة لاخرى وان لا يوجد اي ثبات في المستوى حتى في اسبوعين متتاليين، فليس في ذلك مفاجأة فالصدمة القوية حدثت مع سوء الاداء الذي تقدمه معظم الفرق، حتى ان الخط البياني للعديد منها ظهرت مؤشرات هبوطه منذ بداية الموسم الحالي وتجذرت مع دخول المنافسات مراحل متقدمة.

ويتحدث العديد من المراقبين والمتابعين للدوري والفرق عن العديد من الاسباب، ويؤكد البعض منهم ان السبب الرئيس ناجم عن حالة من سوء التوظيف والادارة معا ادت الى معاناة من عدم الاستقرار، واحصائياتها تقول بأن الفرق العشرة تناوب عليها 27 مدربا وجهازا فنيا من مدارس مختلفة خلال فترة نصف الموسم الكروي فقط، بعضهم جرى الاستغناء عنه عقب تسلمه للمهمة بأيام قليلة، الامر الذي جعل من الفرق حقول تجارب لا تستقر على تشكيل معين ولا على مستوى اداء ثابت.

وباستثناء فريق الوحدات الذي حافظ على استقراره الفني والاداري بقيادة المدرب العراقي اكرم سلمان، والذي قاد الفريق من انجاز الى انجاز ومن فوز الى اخر سواء على الصعيد المحلي او العربي، فان بقية الفرق الاخرى غيرت جلدها التدريبي بل ان معظمها غير جلده أكثر من مرة.

وشهدت الاندية السبعة الاخرى موجة واسعة من الاقالات والاستقالات وهروب بعض المدربين، وكان أكثرها فريق الحسين إربد الذي بدأ مع المدرب العراقي نزار اشرف ثم مساعده علاء العمرات ثم الوطني اسامة قاسم الذي لم يستمر مع الفريق سوى ايام قليلة، نفس الامر حدث مع المدرب محمود ابو عابد الذي خلف اسامة قاسم، ثم جاء العراقي جبار حميد الذي لم يقد الفريق سوى مباراة واحدة، واخيرا اهتدى فريق الحسين الى المدرب الوطني منير مصباح.

وينسحب الامر على فريق شباب الأردن حامل اللقب قبل ثلاثة مواسم والساعي لاسترداده واعادته الى خزائنه، فقد بدأ بالمدرب المصري المعروف محمد عمر الذي عاد الى بلاده عقب اخفاق الفريق في بطولة الدرع، ونتيجة لخلاف في وجهات النظر مع ادارة النادي وصل محله المدرب الوطني نهاد صوقار الذي كان سيئ الحظ فسقط الفريق في أولى مبارياته بالدوري امام العربي فتمت اقالته ليحل مكانه المدرب السوري عبدالرحمن ادريس الذي استمر مع الفريق حتى نهاية مرحلة الذهاب، قبل ان تتعاقد ادارة النادي مع مدرب المنتخب الوطني السابق جمال ابو عابد ومساعده عبدالله ابو زمع.

وللفيصلي العريق وصاحب أكبر انجازات على ساحة كرة القدم الأردنية قصة اخرى مع المدربين، فهو لم يتذوق طعم الاستقرار الفني منذ رحيل المدرب العراقي المعروف عدنان حمد صاحب النجاح الثلاثي الباهر مع الفريق في كأس الاتحاد الآسيوي ودوري ابطال العرب، فبعد رحيل حمد تعاقد الفيصلي مع المدرب المصري علاء نبيل لكن النتائج التي حققها نبيل مع الفريق سواء في بطولة الدرع او الدوري لم تقنع القائمين على النادي فتم الاستغناء عن خدماته، واسندت المهمة مؤقتا لابن النادي الكابتن محمد اليماني والذي اكمل مع الفريق مرحلة الذهاب قبل ان يتم التعاقد مؤخرا مع المدرب السوري القدير نزار محروس.

اما الجزيرة الذي يحتل المركز الرابع حاليا على سلم الترتيب، فبدأ بالمدرب الوطني عيسى الترك لكن تواضع النتائج جعل النادي يبحث عن مدرب بديل فكان العراقي ياسين عمال الذي حقق مع الفريق نتائج مميزة، قبل ان يستقطبه اتحاد الكرة مؤخرا ليكون ضمن الجهاز الفني للمنتخب الوطني الذي يقوده مواطنه عدنان حمد، الامر الذي جعل الفريق في حيرة من امره ودفع القائمين عليه للبحث عن مدرب جديد لاكمال المشوار مع الفريق حتى نهاية الموسم.

وقاد المدرب المحلي منير المصباح فريق العربي وحقق معه نتائج أكثر من رائعة خصوصا امام الفرق الكبيرة وهو الذي هزم شباب الأردن واسقط الوحدات والفيصلي في فخ التعادل، لكن المصباح تحول فجأة الى قيادة جاره العربي ومنافسه في الشمال فريق الحسين اربد لتسند المهمة بعد ذلك للمدرب العراقي جبار حميد.

وبدأ فريق البقعة الموسم مع المدرب السوري انور عبدالقادر، لكن مع بداية الدوري اسندت المهمة للمدرب الوطني اسامة قاسم، بينما بدأ فريق اتحاد الرمثا الموسم مع المدرب الصربي برادافيتش وما لبث ان تخلى عنه واسند المهمة للمدرب الوطني فايز بديوي، الذي قاد الفريق في المراحل الخمس الأولى من عمر الدوري الممتاز قبل ان تسند المهمة للدكتور ناجح ذيابات، وقاد المدرب خالد عوض فريق اليرموك لكن ما ان تراجعت النتائج حتى اسندت المهمة للمدرب خلدون عبدالكريم.

وما يزال فريق شباب الحسين يتمسك بالمدرب العراقي نزار اشرف رغم سوء النتائج، وتراجع الفريق الى مركز متأخر والاشاعات كانت تتحدث عن اقتراب فك "الارتباط بين الطرفين"

يدرك الجميع ان سوء النتائج لبعض الفرق ناجم عن متغيرات كثيرة اهمها كثرة التعديل والتبديل في الاجهزة الفنية والتدخل في شؤونها، والامل ان تكون انديتنا قد احسنت تعاقداتها وانهت حالة الاهتزاز في كياناتها واستردت انفاسها ورباطة جأشها، وهي تدخل المرحلة الثانية والحاسمة من عمر الدوري، مما يعزز من ثقة الجماهير بأن الاسابيع المقبلة ستشهد مباريات قوية ومنافسة شرسة، لان الدوري يستمد قوته ويستعيد عافيته طالما كانت صحة جميع الفرق سليمة وقادرة على المنافسة والتحدي، وان كانت بدرجات متفاوتة وطموحات مختلفة.

التعليق