ضباط شاركوا في "رصاص مصهور" ينتقدون عدم الرد بقوة على صواريخ حماس

تم نشره في الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس – عاموس هرئيل:

رغم استمرار النار من قطاع غزة، فقد اكتفت إسرائيل أمس (الإثنين) برد موضعي. وفي هذه الأثناء وصل وفد حماس الى القاهرة للقاء ممثلين عن المخابرات المصرية في محاولة للوصول الى اتفاق بشأن وقف جديد لإطلاق النار، ولم يصدر موقف واضح حتى منتصف الليل. وبالتوازي تتواصل المفاوضات المكثفة التي يديرها اللواء احتياط عاموس جلعاد مع المصريين.

10 قذائف هاون اطلقت على مدى اليوم من قطاع غزة نحو مناطق مفتوحة في النقب الغربي، ولم يصب احد باذى ولم تقع اضرار. وردت طائرات من سلاح الجو بضرب سيارة يستقلها اعضاء خلية اطلاق صواريخ في رفح. احدهم قتل، واصيب اثنان آخران بجراح خطيرة، واصيب عدة مارة بجراح طفيفة. مصادر في رفح افادت بان القتيل هو عضو في "لجان المقاومة الشعبية". وقد هاجم سلاح الجو ليلة الأحد عدة أهداف لحماس في القطاع بينها محطة شرطة وستة أنفاق لتهريب الوسائل القتالية في رفح على طول محور فيلادلفيا، ردا على اطلاق 14 صاروخا وقذيفة هاون من القطاع نحو إسرائيل.

وزير الحرب، ايهود باراك يعتقد بان على إسرائيل أن تبدي حذرا والا تنجرف الى تصعيد متجدد مع حماس، من خلال خطوات رد مبالغ فيها. ومع ذلك، أوضحت مصادر امنية بان القرارات بشأن طبيعة الرد الإسرائيلي سبق أن اتخذت الاسبوع الماضي وان تنفيذها يرتبط بنشوء "فرصة عملياتية".

موقف باراك، الذي كما هو معروف يلقى اسنادا مهنيا من جانب رئيس الاركان غابي اشكنازي، يواجه الانتقاد من جانب المستويات الميدانية، وخاصة من قبل ضباط شاركوا مشاركة فاعلة في حملة "رصاص مصهور". وادعى الضباط بان إسرائيل لا تفي بتعهدها بضرب  حماس بشدة ردا على كل خرق لوقف النار، واعربوا عن تخوفهم من أن يؤدي انعدام الرد الى ذوبان انجازات الحملة. وقالوا: "بهذه الوتيرة سيتعين علينا العودة إلى غزة بعملية برية في غضون 3 – 4 اشهر".

المفاوضات لتحقيق التهدئة تجري في مسارين منفصلين: في الجانب الإسرائيلي يعمل رئيس القسم السياسي – الامني عاموس جلعاد مع المصريين في ثلاث ملفات – فتح المعابر، مكافحة التهريب والاتصالات لاعادة الجندي المخطوف جلعاد شاليط.

وفي الايام الاخيرة يمكن أن يلحظ المرء في جهاز الامن تفاؤلا معينا بالنسبة لفرص تقدم صفقة شاليط في وقت قريب نسبيا.

في المسار الثاني طلبت حماس حتى الان من مصر فتح جميع معابر البضائع مع إسرائيل مقابل وقف النار ولكن إسرائيل اشترطت ذلك بتحرير جلعاد شاليط الامر الذي تعارضه حماس بشدة. واقترحت مصر ان توافق حماس على نقل جزء من البضائع فقط، وبعد تحرير شاليط تفتح المعابر بشكل كامل، ومن المتوقع ان يعطي وفد حماس في القاهرة جوابا على هذا الموضوع.

في الوقت نفسه فإن مصر تواصل الضغط على حماس من أجل السماح باعادة انخراط السلطة الفلسطينية في القطاع على الاقل من خلال تواجد رجال امن محمود عباس (ابو مازن) على معبر الحدود في رفح. ومع ذلك، يحتاج الامر الى مصالحة بين فتح وحماس في وقت تحتدم فيه المواجهة بين المنظمتين.

مصدر في مكتب رئيس الوزراء قال انه من المعلومات التي لدى إسرائيل يتبين أن حماس "تطيل الوقت" في الاتصالات مع مصر، وتنشغل بالجدالات الداخلية في موضوع الاقتراح المصري الامر الذي يمنعها من اتخاذ قرار واضح.

أمس (الإثنين) تواصلت هجمات قادة حماس على م.ت.ف بصفتها المؤسسة الوحيدة التي تمثل الفلسطينيين. وفي الخلفية يدور صراع بين المنظمات في مسألة من ينسق اموال الاعمار التي ستتدفق الى غزة، لكن مصر، والدول العربية المعتدلة، ودول في الاتحاد الاوروبي تطلب ان تحصل السلطة الفلسطينية على دور هام في هذا الشأن. وقد التقى عباس أمس (الإثنين) في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك ومع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل للبحث في هذه المواضيع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جلعاد شاليط (sanfoor)

    الخميس 5 شباط / فبراير 2009.
    اذا ارادت اسرائيل هذا الجندي يجب اعطاء حماس ضمانات قوية وانا انصح حماس بأن تقوم بتقطيع هذا الجندي من اجل تحصيل الضمانات من اسرائيل كل ضمانة مقابل قطعة
  • »جلعاد شاليط (sanfoor)

    الأربعاء 4 شباط / فبراير 2009.
    اذا ارادت اسرائيل هذا الجندي يجب اعطاء حماس ضمانات قوية وانا انصح حماس بأن تقوم بتقطيع هذا الجندي من اجل تحصيل الضمانات من اسرائيل كل ضمانة مقابل قطعة