طبعة سادسة لرواية جمال ناجي "الطريق إلى بلحارث"

تم نشره في الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً

عمان- الغد- عن دار البيروني للنشر والتوزيع في عمان صدرت قبل أيام الطبعة السادسة من رواية "الطريق إلى بلحارث"، وهي أول عمل كتبه الروائي جمال ناجي في مسيرته الأدبية.

وصدرت الطبعة الأولى من هذه الرواية عن رابطة الكتاب الأردنيين العام 1982 وهي أول رواية تصدر في الأردن خلال عقد الثمانينات، ولقيت عند صدورها ترحيبا كبيرا في الأوساط الأدبية والثقافية الأردنية والعربية، حيث اعتبرها النقاد بداية تأسيسية للرواية الجديدة في الأردن.

وتوالت طبعات هذه الرواية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وصدرت الطبعة الخامسة منها عن وزارة الثقافة الأردنية العام 2003 ضمن مجلد "أربع روايات لجمال ناجي" الذي ضم روايات "وقت، مخلفات الزوابع الأخيرة، الحياة على ذمة الموت، إضافة إلى بلحارث".

تتناول الرواية قصة عدد من المدرسين الذين اغتربوا عن أوطانهم بحثا عن فرص العيش، ضمن ظروف قاسية تقاسمها المدرسون وأهالي قرية بلحارث في أسفل جبال عسير، وما رافق ذلك من غرائب لم تكن في وارد أبطال الرواية الذين يعيش أحدهم قصة حب مع شقيقة الآخر، فيما يعيش هذا الأخير قصة عشق غريبة مع إحدى نساء القرية، حيث تستمر الأحداث والصراعات التي يشارك فيها كل من مدير المدرسة وأحد أبناء المنطقة إلى أن يصاب بطل الرواية بالحمى الشوكية التي ينقلها البعوض المقيم في المنطقة بكثافة، مما يعرقل تحقيق حلم حياته مع عشيقته بما تحمل من دلالات، وهو ما يحدث مع الشخصية الأخرى ولكن بطريقة تحمل دلالات مغايرة.

هي حكاية انهيار الأحلام المبنية على الحلول الفردية لعثرات الحياة التي اضطرت الابطال إلى الاغتراب في مناطق نائية، وحكاية التمازج الإنساني الذي ميز علاقتهم بسكان تلك المنطقة الذين اتخذت معاناتهم أشكالا أخرى في ذلك الوقت.

وكتب الروائي جمال ناجي مقدمة لهذه الطبعة الجديدة جاء فيها: "من الصعب أن يعود الكاتب الى الوراء ثلاثة عقود بكاملها، والأصعب أن يستعيد الدهشة التي كانت تتملكه إزاء الأشياء التي يراها، او ان يحاول ازاحة السواتر والطبقات الزمنية التي تراكمت الى حد يثير التساؤل عما اذا كان الإحساس بالزمن ضروريا، وما إذا كان هذا الزمن حقيقة تمنح الكاتب حق الاستدارة وشق كتل الأعوام، من أجل الرجوع إلى الماضي, والقبض على تلك اللحظات التي اكتشف فيها متعة الكتابة وسرها وعظمتها في آن معا".

وتابع "قراء كثيرون حدثوني عن الطريق الى بلحارث التي كتبتها العام 1977، نقاد وجدوا فيها (رواية مهمة) عند صدورها العام 1982، آخرون لم يلتفتوا إليها، أو هاجموها وعابوا عليها براءتها, لكن أحدا لم يذكر أن استرجاع الدهشة يعد واحدا من الضرورات الكتابية في عصر تشابكت فيه النوايا وجفت الروح حتى اصبحنا غرباء عنها، وربما غرماء لها!".

ومن المعروف أن جمال ناجي أصدر منذ العام 1982 ست روايات هي: الطريق الى بلحارث1982، وقت 1984، مخلفات الزوابع الاخيرة 1988، الحياة على ذمة الموت 1993، ليلة الريش 2004، وعندما تشيخ الذئاب، التي صدرت قبل شهر ضمن سلسلة روايات التفرغ الإبداعي.

كذلك صدرت له ثلاث مجموعات قصصية هي: رجل خالي الذهن 1989، رجل بلا تفاصيل 1994، ما جرى يوم الخميس 2006.

التعليق