"أسافر وحدي ملكاً"

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

سأموتُ اللَّيلة في بيروتَ

سأُصْلَبُ في الحمْراءْ

ليكون للُبنانَ رجاءٌ

وحياةٌ للشُّهداءْ

ياشعبي..

مُتَّحَدٌ بالمجْدِ أنا

مُتَّحَدٌ بالموتِ أنا

بالذُّلِّ

بأوجاع الفقراءْ

وَيَداكَ صَليبيَ

تنبسطانِ مِنَ الجولانِ إلى سيناءْ

في ظِلِّ صُراخٍ ضَوئيٍّ

يسْطَعُ في الزُّرْقَهْ

وهَديرٍ يأتي مِنْ غَزوٍ كَونيٍّ

في زَهْوِ سَرادِقَ

ورجالٍ تحتَ الرَّاياتْ

في وَسْطِ هَياجٍ مُتَّصِلٍ

بعباداتٍ وَثَنِيَّهْ

أرْفُضُكُمْ ..

وأسافِرُ وحْدي ملِكاً

مرْفوضٌ هذا العَدْلُ

وباطِلةٌ أزمِنةُ القُوَّهْ

مرْفوضٌ فرحُ المغتصبينَ

ربابنةِ القمْعِ الآتينَ

على السُّحُبِ النُّوَوِيَّهْ

أنتمْ

يا مَنْ نَهَبوا أيَّام الرَّاحةِ

والنِّسْيانْ

وأقاليمَ اللَّهْوِ

المُتوَهِّجِ في قلْبِ الإنسانْ

أُرْسِلْتُ لأشْهَدَ للضُّعفاءْ

لملوكِ المأساة النُّبَلاءْ

لأقيمَ الصُّلْحَ مع الأوجاعِ وأنهي الغربةَ

في الغُرَباءْ

أغنيةً جئتُ

وفي سَفَري أمْنَحُ أسمائي للأشياءْ

مُخْتَزَنٌ سرُّكَ فيَّ

كما في الرَّمْلَةِ تُخْتَزَنُ الصَّحْراءْ

 

التعليق