فنانون ومثقفون يناقشون ملامح خطة التنمية الثقافية ويدعون إلى تجاوز العثرات السابقة

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • فنانون ومثقفون يناقشون ملامح خطة التنمية الثقافية ويدعون إلى تجاوز العثرات السابقة

إسراء الردايدة

عمان - أكد فنانون ومثقفون شاركوا في اللقاء التحضيري لملامح التنمية الثقافية للأعوام (2009-2011) والذي عقد أمس في المركز الثقافي الملكي على وجود خلل في الخطة التنموية السابقة التي طبقتها وزارة الثقافة.

وأشاروا إلى أن أبرز مناطق الخلل تمثلت في قانون رعاية الثقافة الذي يقوم على رعاية ثقافية شاملة، إضافة إلى التساؤل عن الأثر الذي تتركه المدن الثقافية بعد انتهاء احتفالياتها وانتقالها إلى مدن أخرى، وآثارها على المبدع والمثقف والمواطن.

وبين المشاركون مدى ضرورة تفعيل المثقف والمبدع على الساحة الثقافية داخل الأردن وخارجه، ودوره في تفعيل الحركة الثقافية.

واعترض المشاركون على هذا اللقاء التحضيري الذي اعتبروا أنه "جاء متأخراً"، خصوصاً بعد اعتماد الموازنة العامة للعام الحالي.

وفي كلمتها الترحيبية بينت وزيرة الثقافة نانسي باكير أهمية الخروج بخطة واضحة للتنمية الثقافية، مبينة أن الخطة السابقة ركزت على النهوض بكفاءة وزارة الثقافة، وتطوير الموارد البشرية، والإفادة من صندوق الدعم  الثقافي، إضافة إلى مساعدة ودعم الملتقيات والمنتديات الثقافية.

وأشارت باكير إلى أهمية تعاون وإشراك المثقفين ومؤسسات المجتمع المدني والمنتديات الثقافية في بلورة ملامح التنمية الثقافية التي تهدف إلى النهوض بالحركة الثقافية الأردنية على جميع الأصعدة المحلية والدولية.

الجلسة الأولى ترأسها د. هاني العمد، وتحدث فيها أمين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي، الذي أشار إلى إخفاقات حملتها خطة الأعوام 2006-2008، مبينا أن أبرزها إخفاق مشروع  الربط بين الثقافة والسياحة، وتوقف مشروع الملحقين الثقافيين أسباب تشريعية، إضافة إلى سلبيات مشروع المدينة الثقافية الأردنية.

وبرر سماوي سبب عدم إقامة مهرجان الطفل الأردني بأنه "يحتاج دراسة متعمقة كي يحافظ على مستواه السابق"، إضافة إلى عدم إقامة المركز الثقافي في محافظة جرش والذي يعود إلى طلب تغيير قطعة الأرض التي من المفترض أن يشاد عليها.

ولفت إلى أن أهم عناصر القوة في الخطة السابقة تمثلت في "التمكن من الوصول بالعناصر الثقافية إلى مختلف مؤسسات المجتمع المحلي، وإيجاد شراكة بين المؤسسات الثقافية والمجتمع المدني".

الجلسة التي حاولت تقديم تقييم لخطة التنمية الثقافية السابقة، والتأشير إلى مواطن النجاح والإخفاق، ومدى تطابق المشاريع التنموية التي نفذت مع بنود الخطة العامة، شهدت اعتراضات على عدم وجود جلسات تهيئة للاجتماع التحضيري لممثلين من مختلف المحافظات.

واحتج المشاركون على عدم فعالية مشروع التفرغ الإبداعي الذي "لم تلمس آثاره على أرض الواقع حتى الآن"، إضافة إلى المطالبة بإيجاد التعاون والانفتاح على الجامعات الأردنية.

الجلسة الثانية تناولت واقع الهيئات والتنمية الثقافية في الأردن، وترأستها د.هند أبو الشعر وتحدث فيها مدير الهيئات والمهرجانات الثقافية في الوزارة بسام طنش.

وبين طنش أن من أبرز المعوقات التي يمر بها واقع الهيئات الثقافية التي لها حضور اجتماعي ثقافي والتي نالت أوسمة وجوائز رفيعة هو شحّ الموارد المالية وعدم وجود مصادر لتغطيتها.

ولفت إلى "ابتعاد الكثير من الهيئات الثقافية عن الغايات التي أسست من أجلها"، إضافة إلى "احتكار المناصب القيادية في عدد من الهيئات على الهيئات الإدارية فيها".

واستعرض المشاركون واقع الهيئات الثقافية في الأردن وعددها وتوزيعها الجغرافي، إضافة إلى تحليل أبرز عوامل نجاح بعضها وإخفاق أخرى، فضلا عن الأسباب التي تقف وراء هذه الإخفاقات.

المشاركون دعوا إلى الاهتمام بتسويق المنتج الأردني في الخارج، وأهمية معايشة الكتاب لهموم المواطنين، وارتباطهم مع احتياجات المجتمع.

 الجلسة الثالثة ترأسها د.حسين محادين وحملت عنوان "التدريب وتنمية القدرات المؤسسية"، وقدم المستشار الإعلامي لوزيرة الثقافة محمد صالح ملكاوي إضاءات على ما تتضمنه من محاور.

وألقى المشاركون الضوء على قدرات العاملين والمتطوعين في الحقل الثقافي، سواء أكانوا من الوزارة أو من الهيئات الثقافية.

وقدموا مقترحات لرفع قدراتهم من خلال التدريب والتأهيل وعقد ورش العمل، داعين إلى التعاون مع الجامعات الأردنية واستحداث مركز للتدريب مرتبط مباشرة بوزارة الثقافة.

وبين ملكاوي أن المشاكل التي تواجه العاملين في الهيئات الثقافية هي "عدم وجود إدارة حقيقية للعمل التطوعي في القطاع الثقافي"، مبينا أنه من دون توفر مثل هذه الإدارة فلا وجود للعمل التنموي الثقافي.

وأشار ملكاوي إلى أهمية العمل على إيجاد مركز تدريب إداري في الشمال والوسط والجنوب، من أجل تأهيل الكفاءات على أسس الإدارة الثقافية، داعيا إلى استثمار الدور المحلي للجامعات المنتشرة في مختلف المحافظات، واستغلال وجود صندوق دعم الثقافة في التدريب.

التعليق