اولمرت: لا توسيع للحملة قبل استنفاد الخطوة المصرية

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

13-1

باراك رابيد

هآرتس

رئيس الوزراء ايهود اولمرت، نقل رسائل أمس (الإثنين) الى عدة زعماء في العالم تفيد بان إسرائيل معنية باستنفاد الخطوة السياسية حيال مصر في موضوع معالجة تهريب الوسائل القتالية قبل أن توسع إسرائيل الحملة في قطاع غزة الى المرحلة الثالثة. رئيس وزراء حماس اسماعيل هنية قال أمس (الإثنين) متطرقا الى الاقتراح المصري ان حركته ستتعاون مع المبادرات لوقف القتال وفتح المعابر.

وأمس (الإثنين) التقت الثلاثية – ايهود اولمرت، تسيبي ليفني وايهود باراك – للبحث في موضوع الاتصالات مع مصر. وتقرر في ختام الجلسة استمرار نشاط الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في هذه الاثناء. رئيس القسم السياسي الامني عاموس جلعاد مستعد لان يسافر غدا لاجراء محادثات مع رئيس المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان في موضوع معالجة التهريب.

بعد جولة من المشاورات في دمشق عاد أمس (الإثنين) مبعوثو حماس الى القاهرة. ورغم أنهم سيعرضون تحفظاتهم، الا أنهم اغلب الظن لن يرفضوا المبادرة المصرية تماما.

وقالت مصادر امنية أمس (الإثنين) ان تصريح هنية يلمح بمرونة معينة في موقف حماس وقالت ان الصورة ستتضح بعد جواب حماس للمصريين اليوم. وحسب هذه المصادر فان إسرائيل تعتزم مواصلة الضغط العسكري، ولكن في هذه المرحلة لا مجال للانتقال الى المرحلة الثالثة في الحملة والتي تضمن توسيعا كبيرا للعملية البرية. رسالة اولمرت للزعماء الاجانب كانت على النحو التالي: الاتصالات الجارية مع مصر حول موضوع التهريب ووقف النار آخذة في النضوج. أنا مستعد لاعطاء فرصة لاستنفاد الاتصالات معهم قبل أن اقرر توسيع الحملة الى مرحلتها الثالثة. لست معنيا بتوسيع الحملة أكثر وأرغب في الامتناع عن ذلك، ولكن اذا لم يكن هناك مفر والمساعي المصرية لم تعط شيئا فسنوسع الحملة".

وخلافا للرسائل التي ينقلها اولمرت الى الزعماء في الخارج، فان رسائله داخل إسرائيل أكثر حزما. في حديث مع رؤساء السلطات المحلية في عسقلان طرح اولمرت شرطين لانهاء الحملة. الأول هو وقف نار القسام من قطاع غزة والثاني وقف التهريب وتعاظم حماس.

رئيس الوزراء شدد على أن استمرار التهريب بعد انتهاء الحملة ووصول صواريخ الى مدى أبعد الى قطاع غزة سيمسان بقدرة الردع الإسرائيلي في المنطقة بأسرها.

"اذا توفر هذان الشرطان فاننا سننهي عمليتنا في غزة"، قال اولمرت. "كل شيء آخر سيلقى القبضة الحديدية لإسرائيل. يستغرق زمنا؟ فليستغرق زمنا. نحن سنواصل كل الوقت اللازم لازالة هذا التهديد عن رؤوسنا. توصلنا الى انجازات رائعة في القتال، ضربناهم ضربات لا مثيل لها. الان وصلنا لما يسمى في كرة السلة "ماني – تايم". هذه لحظة الاختبار لنرى لمن توجد قوة ارادة اقوى، لدينا أم لديهم".

رغم مركزية مسألة التهريب، فان المفاوضات في هذا الشأن تواجه مصاعب عديدة. وحسب مصدر سياسي في القدس فان الاتصالات مع مصر ما تزال تجري مباشرة ايضا ولكن بواسطة الولايات المتحدة، فرنسا، المانيا، مندوب الرباعية توني بلير ومحافل اخرى. عاموس جلعاد يبحث مع المصريين الترتيبات في منطقة الحدود. وزارة الخارجية تتطلع الى أن تحصل من الولايات المتحدة على ضمانات لمعالجة التهريب الجاري بعيدا في عمق الاراضي المصرية.

وحسب مصدر سياسي كبير، خفف المصريون من حدة موقفهم ومستعدون لقبول خبراء من الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا الى جانب معدات تكنولوجية للبحث وتدمير الانفاق. ومن أجل عدم المساس بسيادتهم فان المصريين معنيون بان يعرفوا المهندسين الاجانب كمرشدين وليس كمراقبين.

إسرائيل معنية بان يعمل المراقبون على الاراضي المصرية – على طول محور فيلادلفيا – بينما تعارض مصر ذلك بحزم. وطرح المصريون اقتراحا آخر يحظى بدعم الدول الأوروبية، وبموجبه تتضمن التسوية توسيع قوة المراقبين من الاتحاد الأوروبي، والتي كانت ترابط في الماضي في معبر رفح، بحيث تشرف على محور فيلادلفيا من الجانب الفلسطيني، وتنقل التقارير عن وضع الانفاق والنشاط ضدها. اضافة الى ذلك، ستفعل القوة من جديد في معبر رفح الى جانب قوات محمود عباس (ابو مازن) حسب اتفاق 2005.

بهذا الشكل، كما يدعي المصريون، تحصل إسرائيل على رقابة على محور فيلادلفيا، حماس تحصل على فتح معبر رفح والسلطة تعود الى غزة. ومع ذلك، في هذه المرحلة يوجد جدال داخل حماس حول الاستجابة للاقتراح.

أمس (الإثنين)، في قناة حماس التلفزيونية، وفيما تظهر صورة المسجد الاقصى خلفه، تحدث هنية للمرة الثانية فقط منذ بدء القتال. في خطاب ذي لازمات متكررة دينية عديدة، واقتباسات من القرآن وعد بان "غزة لن تنكسر – نصرنا على الصهاينة قريب". ولكن خلافا لموقف هنية أوضح ممثل حماس في لبنان اسامة حمدان بان الاقتراح المصري – وقف نار فوري دون انسحاب إسرائيلي، دخول المفاوضات على اتفاق بعيد المدى يؤدي الى فتح المعابر واستئناف محادثات المصالحة لعودة السلطة وفتح الى غزة – لا يستجيب لمطالب الحركة. وحسب اقواله، فان حماس لن توافق على تواجد قوة دولية في غزة وعلى البند الذي يطالب بوقف "ادخال السلاح الى غزة" – أي تهريب السلاح.

التعليق