طبعة جديدة من روايتين للقعيد عن آثار حرب 73

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2009. 10:00 صباحاً

القاهرة- تزامنا مع القصف الاسرائيلي لغزة، صدرت هذا الاسبوع طبعة جديدة من روايتين لكاتب مصري؛ إحداهما عن طبقة حصدت ثمار "النصر" على اسرائيل في حرب العام 1973، والثانية عما يراه الكاتب "وهم الحلم الأميركي" الذي انتظره البعض حين زار الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون مصر في العام التالي.

ففي رواية "الحرب في بر مصر" التي صدرت عن "دار الشروق" بالقاهرة يستعرض يوسف القعيد "64 عاما" مقدمات حرب تشرين الأول (أكتوبر) العام 1973 التي عبرت فيها القوات المصرية قناة السويس، متجاوزة خط بارليف المنيع على الضفة الشرقية، واستعادت شريطا موازيا للقناة في شبه جزيرة سيناء التي كانت اسرائيل قد استولت عليها في حرب حزيران (يونيو) العام 1967.

وتذهب الرواية إلى أن هناك مصريين ضحوا بأرواحهم في الحرب، في حين ذهبت العائدات المترتبة على "النصر" إلى طبقة الأثرياء التي لم تشارك في الحرب، بل تهرب أبناؤها من التجنيد، حتى إن مسؤولا يقول في نهاية الرواية التي تقع في 171 صفحة متوسطة القطع، إن هذا التناقض أفسد عليه "تذوق حلاوة طعم النصر".

أما الرواية الثانية فهي "يحدث في مصر الآن" فذيلت بدراسة للناقد المصري الراحل علي الراعي.

ويرى القعيد فيها أن "العصر الأميركي ممتد" منذ نهاية عهد نيسكون، حتى نهاية عهد الرئيس جورج بوش.

ويتساءل القعيد في مقدمة الرواية "ماذا عن الحلم الأميركي الذي جاء إلى بر مصر مع الرئيس (نيسكون)... العرض المسرحي الأميركي مستمر في بر مصر"، مسجلا أن طبعتها الأولى كانت "متقشفة"، وأن لها طبعة صدرت في "فلسطين المحتلة أصدرها المناضلون الفلسطينيون أبناء أشرف الثورات... رغم أنف العدو الصهيوني".

ومن المفارقات أنه بين روايات القعيد الكثيرة، تحولت هاتان الروايتان فقط الى السينما حيث تحولت "الحرب في بر مصر" في العام 1991 إلى فيلم "المواطن مصري" بطولة عمر الشريف، وهي آخر أعمال المخرج السينمائي البارز صلاح أبو سيف (1915-1996). أما "يحدث في مصر الان" فهي آخر أفلام المخرج منير راضي الذي قدمها للسينما في فيلم (زيارة السيد الرئيس) في 1994.

التعليق