الأشخاص البيض ربما يكونون أكثر عنصرية مما يعتقدون

تم نشره في السبت 10 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

شيكاجو- ذكر باحثون كنديون وأميركيون أول من أمس أن معظم البيض يقولون إن رد فعلهم سيكون قويا تجاه أي تمييز عنصري، بيد أنهم لا يفعلون شيئا عندما يشهدون بالفعل اجراء ينطوي على تحيز.

وقالوا إن طلابا جامعيين من البيض سمعوا شخصا ما يدلي بتصريحات عنصرية في دراسة لم يتصدوا لهذا الشخص، وأن هذا قد يكون جزءا من الاشياء التي ترسخ العنصرية.

وقال كيري كواكامي أستاذ علم النفس في جامعة يورك في تورونتو بكندا والذي نشرت دراسته في دورية "ساينس" إن "الناس لا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم متحيزون ويتوقعون أنهم سيشعرون باستياء بالغ إزاء أي إجراء عنصري وأنهم سيتخذون إجراء ما".

وأضاف في بيان "غير أننا وجدنا أن رد فعلهم كان أكثر صمتا مما يتوقعون عندما تمت مواجهتهم بالفعل بتعليقات عنصرية واضحة".

وفي هذه الدراسة قام الباحثون بتقييم 120 طالبا من البيض في كندا والذين تعرضوا لإجراءات عنصرية أثناء انتظارهم لبدء ما كانوا يعتقدون أنه التجربة الحقيقية.

ووجه طالب ابيض تظاهر بأنه مشارك في الدراسة تعليقات عنصرية لمشارك أسود عندما غادر الطالب الاسود الغرفة لفترة وجيزة. وتراوحت التعليقات من إهانات بسيطة إلى إهانات شديدة. وعندما عاد الطالب الاسود طلب المسؤولون عن الدراسة من المشاركين الفعليين اختيار شركاء لإجراء تدريب لاحق.

واكتشفوا أن 63 في المائة من المشاركين في الدراسة اختاروا الشخص الذي وجه التعليق العنصري شريكا لهم.

وقال جون دوفيديو من جامعة ييل في كونيتيكت الذي عمل في الدراسة أيضا في مقابلة عن طريق الهاتف "اصبنا جميعا بالدهشة للتناقض بين ما يعتقد الناس انهم سيفعلونه وبين ما يفعلونه بالفعل عندما يتعرضون لذلك الموقف".

وأضاف "انهم لم ينبذوا الشخص الذي وجه تعليقا عنصريا واضحا بل في الواقع أظهروا ميلا طفيفا الى انهم يريدون العمل مع هذا الشخص".

وأظهرت الدراسة أن الاشخاص الذين تعرضوا بالفعل للتجربة كانوا أقل ضيقا من الذين قرأوا عن المواجهة او شاهدوها عبر الفيديو.

التعليق