أحداث "غزة" تزيد حالة التوتر عند طلبة "التوجيهي"

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً
  • أحداث "غزة" تزيد حالة التوتر عند طلبة "التوجيهي"

غادة الشيخ

عمّان- تؤثر الأحداث الدائرة في قطاع غزة منذ أيام على طلبة الثانوية العامة، الذين صادف بدء امتحاناتهم الوزارية مع انطلاق العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتبدي الطالبة نهى صوالحة انزعاجها الشديد مما يحدث في غزة، مؤكدة أنها لا تستطيع أن تعزل نفسها عما يجري هناك.

وتذكر أنها في احدى المرات كانت تدرس مادة للامتحان حين انقطع تيار الكهرباء لمدة 10 دقائق بسبب عطل ما، فلم تستهجن ما حدث، مبررة أن انقطاع تيار الكهرباء يعد حالة دائمة يعيشها طلاب غزة وأهلها.

وتأخذ أحداث حرب غزة حيزا كبيرا من تفكير الطالبة بيان صدقة، التي تذهب الى أن ما يحدث هناك زاد من إصرارها على النجاح ورفع معدلها، بل وتصر على عدم الانسياق لمشاعر الاحباط والتقاعس عن الدراسة.

"قلق التوجيهي أصبح بسيطا مقارنة بالمعاناة التي يشهدها القطاع"، بحسب ما تؤكده والدة الطالبة جمانة أمين، التي تذكر أنها تحرص على نصح ابنتها بعدم الاستهانة بأهمية الاصرار على تخطي مرحلة الامتحانات الوزارية بنجاح، مدللة على ذلك بأن النجاح يعد نوعا من انواع الجهاد.

تتفق المرشدة التربوية في المدارس العمرية أهداب العربي مع الرأي السابق، ذاهبة الى أنه في السابق كان حدث التوجيهي يعد من اهم الأحداث بالنسبة إلى الكثيرين، ولكنها تؤكد أن أحداث غزة كشفت أن هناك أمورا أكثر أهمية، داعية في الوقت نفسه إلى الاهتمام بهذه الامتحانات، واعتبارها حدثا أكبر من كثير من الأمور التي تشهدها الساحات العربية.

الطالب حمزة خضر يتمنى لو أن باستطاعته المشاركة في الاعتصامات والمسيرات التظاهرية التي تندد بالمجازر التي يعانيها الشعب الغزي، ويشعر بالغيرة ممن يستطيعون المشاركة.

ويضيف خضر أن السويعات التي يأخذها ليستريح من عناء الدراسة أصبحت تسبب له تشتتا، خصوصا عندما يعود لاستكمال دراسته، وذلك بسبب المشاهد التي يراها في التلفاز.

ويقول إنه كثيرا ما تبدأ التساؤلات تتولد في ذهنه عن السبب الذي يدعو الى استشهاد الأطفال الذين ليس لديهم دخل في دوامة الاختلافات والاتجاهات السياسية.

ويرغب والد خضر في أن يظل ابنه على تواصل يومي مع قضية شعبه وقضية أمته، مبررا أن ذلك يخلق حالة وعي عند الجيل الذي يمثله ابنه حول طبيعة الصراع ومفرداته، وحول "هوية العدو الذي يحتل أرضنا ويهدم الحياة على رؤوس أطفالنا"، مبددا حتى أدنى "رغباتهم البسيطة في حياة عادية مثل خلق الله أجمعين".

سبب التوتر الذي تعيشه الطالبة لمى عيسى يتأتى من اندماج قلق التوجيهي مع مشاعر الحزن على أهل غزة. هذا التوتر سبب لها وعكة صحية، أنتجت تشنجا في رقبتها، ما صعب عليها الدراسة.

وتشير والدة عيسى الى أنها لم تعد تمسك بزمام الأمور، وأنها غير قادرة على تهيئة جو هادئ ومناسب للدراسة لابنتها. وتقول إن الجو العام في المنزل أصبح يمتلئ بالحزن والغضب، وكذلك بالتعاطف مع أهل قطاع غزة الذين يواجهون الموت في كل لحظة، ما أدى إلى التأثير على نفسية الأم التي لم تعد قادرة على السيطرة على ما تختزنه من مشاعر أمام أولادها.

ويحرص مدير قاعات المراقبة في مدرسة الجامعة وهيب محفوظ على ضبط المشاعر والانفعالات للطلاب داخل قاعات الامتحانات، والعمل على ألا تؤثر نفسيتهم على أدائهم في الاجابة على الأسئلة.

الطالب أحمد العناني يدعو ربه أن يفك كربة أهالي غزة، وأن ينصرهم على أعدائهم. ويلفت الى أن الأحداث عملت على تقوية ايمانه بالله، وزادت طموحاته وإصراره على النجاح بتفوق، حتى يستطيع أن يقف على قدميه شامخا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اصبح الجاهد واجب علينا (ابوخطاب)

    الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2009.
    الي كل الحكام العرب انصف الرجال نحن سوف نجاهد في فلسطين ثم نعود ونقبركم مع الامريكان حت تبعث معهم يااوغاد
  • »اصبح الجاهد واجب علينا (ابوخطاب)

    الخميس 8 كانون الثاني / يناير 2009.
    الي كل الحكام العرب انصف الرجال نحن سوف نجاهد في فلسطين ثم نعود ونقبركم مع الامريكان حت تبعث معهم يااوغاد
  • »هدا المهم (ليلاس)

    الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2009.
    احنا بس الي دابحنا انو لمى رقبتها وجعتها من الدراسة وغيرها وغيراتها.والله كل واحد اللهم نفسي
  • »هدا المهم (ليلاس)

    الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2009.
    احنا بس الي دابحنا انو لمى رقبتها وجعتها من الدراسة وغيرها وغيراتها.والله كل واحد اللهم نفسي