الملولي يرسم البسمة على وجه الرياضة التونسية في 2008

تم نشره في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

تونس - سيبقى مشهد صعود السباح أسامة الملولي على منصة التتويج لتسلم ميداليته الذهبية بدورة الالعاب الأولمبية ببكين عالقا في ذاكرة التونسيين باعتباره الحدث الرياضي الابرز في ظل تراجع كرة القدم عام 2008.

وتوج الملولي بالذهبية الاولمبية بعد تفوقه على الاسترالي جرانت هاكيت في سباق 1500 متر سباحة حرة.

ورغم ان الملولي عانى خلال العام الماضي اثر ايقافه لمدة عام ونصف العام بعد ثبوت تناوله المنشطات الا انه نجح في كسب التحدي وتتويج تونس بالذهب الاولمبي للمرة الثانية في تاريخها بعد 40 عاما عندما احرز العداء محمد القمودي ذهبية سباق خمسة ألاف متر في دورة 1968 في المكسيك.

وقال السباح التونسي عقب فوزه بالسباق "ان شاء الله أكون قدوة للشباب التونسي والعربي لكسر عقدة سيطرة السباحين الامريكيين والاستراليين على ذهبيات الألعاب الأولمبية."

وحظي الملولي لدى عودته الى تونس باستقبال جماهيري كبير وقلده الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وسام الجمهورية تقديرا للانجاز الذي حققه في أكبر التظاهرات الرياضية في العالم.

وواصل الملولي تألقه بعدما قاد تونس لاحراز بطولة افريقيا للسباحة التي اقيمت بجنوب افريقيا في الفترة من الاول الى السادس من ديسمبر كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

واحرز الملولي ثماني ذهبيات من ضمن ثلاث عشرة ميدالية ذهبية فازت بها تونس في البطولة.

وأجمع التونسيون على اختيار الملولي افضل رياضي تونسي عام 2008 كما اختارته مجلة "سويمينج وورلد" كأفضل سباح افريقي.

واعتبر عام 2008 طالع خير على الرياضات الفردية في تونس بعد فوز خولة بن حمزة مصارعة التايكوندو ببطولة العالم للشباب بتركيا في شهر شباط (فبراير) واحراز الرباع خليل معاوية (56 كيلوجراما) لقب بطولة العالم لرفع الاثقال بمدينة كالي الكولومبية في شهر حزيران (يونيو) الماضي.

وسار عصام البرهومي على خطى الملولي وحمزة ومعاوية بعد تتويجه ببطولة العالم للكونج فو بمدينة هاربين الصينية.

وشهدت الرياضات الجماعية تراجعا مقارنة بالعام الماضي حيث فشل منتخب كرة اليد في المحافظة على لقب بطولة افريقيا للأمم بعد خسارته في المباراة النهائية أمام مصر.

وعلى غرار بقية الرياضات الجماعية عجز منتخب كرة اليد عن كسب بطاقة التأهل الى دورة الألعاب الأولمبية ببكين.

وعادت كرة السلة الى الواجهة بعد احراز المنتخب الأول لقب البطولة العربية لأول مرة منذ 25 عاما اثر فوزه في المباراة النهائية على الأردن حامل اللقب بينما حل النجم الساحلي ثانيا في بطولة افريقيا للأندية التي نظمها في شهر ديسمبر كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وودع المنتخب الاول لكرة القدم كأس أمم افريقيا بغانا من دور الثمانية بعد خسارته امام الكاميرون مما عجل برحيل المدرب الفرنسي روجيه لومير الذي قاد الفريق لاحراز اللقب الافريقي لاول مرة في تاريخه عام 2004 وتعيين البرتغالي همبرتو كويليو بدلا منه.

وقاد كويليو منتخب "نسور قرطاج" للتأهل للمحطة الأخيرة من التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا عام 2010 في المركز الثاني بعد منتخب بوركينا فاسو.

وتلقت آمال تونس في مواصلة فرض سيطرتها على الكرة في القارة الافريقية ضربة موجعة بعد فشل النجم الساحلي حامل لقب دوري ابطال افريقيا والنادي الافريقي في التأهل الى دور الثمانية للمسابقة.

وشكل خروج النجم الساحلي من دور 16 للبطولة على يد ديناموز من زيمبابوي مفاجأة غير سارة لكل التونسيين الذين كانوا يمنون النفس بمواصلة الفريق احكام قبضته على البطولة.

لكن بلوغ الصفاقسي ومواطنه النجم الساحلي المباراة النهائية بكأس الاتحاد الافريقي في مواجهة تونسية خالصة قلل من خيبة الأمل التي رافقت فقدان النجم الساحلي لقب أمجد البطولات في القارة السمراء.

وحافظ الصفاقسي على لقب كأس الاتحاد الافريقي للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه.

وفي عام 2008 تذوق النادي الافريقي حلاوة التتويج الذي غاب عنه لمدة 11 عاما بعد فوزه بلقب الدوري المحلي اثر منافسة مثيرة مع النجم الساحلي استمرت حتى الجولة الأخيرة من الدوري فيما احرز الترجي لقب بطولة كأس تونس للمرة الثالثة على التوالي.

وقال وسام يحيي لاعب وسط الافريقي "تتويجنا بلقب الدوري واحراز أسامة الملولي ميدالية اولمبية أهم الأحداث الرياضية في تونس خلال عام 2008"

ويأمل التونسيون ان ينجح منتخب تونس في كسب بطاقة التأهل الى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في تاريخه بعد أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.

وقال جوهر المناري لاعب وسط نورمبرج الالماني ومنتخب تونس " هدفنا في العام الجديد هو التأهل الى نهائيات كأس العالم ونتمنى ان يوفقنا الله في تحقيق غايتنا".

واعتبر الشارع الرياضي التونسي تأهل فرق الترجي والصفاقسي والاتحاد المنستيري الى دور الثمانية بدوري ابطال العرب بشائر خير لاستعادة الرياضة الشعبية الأولى سيطرتها العربية والافريقية.

 

التعليق