"أبو غالب" باب الحارة: بدأ كناسا لمسرح بدمشق وصار مديرا له

تم نشره في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2009. 09:00 صباحاً

دبي- كشف الفنان نزار أبو حجر، صاحب شخصية "أبو غالب" الشهيرة في المسلسل السوري "باب الحارة"، بعض تفاصيل حياته المبكرة عندما كان يعمل مستخدما وظيفته "كنس" مسرح الحمراء في دمشق، وبعد ذلك درس وتخصص وعاد ليكون مديرا لهذه المسرح، مشيرا إلى أهمية العامل الوراثي في مجال الفن فهو ابن أخت الفنان السوري الراحل أنور البابا والفنانتان سعاد حسني ونجاة الصغيرة ابنتا عم أمه، كما يقول.

وسطع نجم الفنان نزار أبو حجر في العالم العربي بعد الجزئين الثاني والثالث من مسلسل باب الحارة، وكان يؤدي شخصية "أبو غالب"، بائع الأكلة الشعبية الشهيرة "البليلة"، وذلك من خلال شخصية جمعت الشر والخير في قالبها. ومن دلائل انتشار هذه الشخصية بين بلدان العالم العربي هو أن صيحته الشهيرة "بليلة بلبلوك .. بالليل سلقوك وبالنهار أكلوك" تحولت إلى نغمات للجوال.

دخل أبو حجر مسرح القباني بدمشق وبعده الحمراء، وعندما دخل المسرح لم يكن ممثلاً ولا كاتباً ولا مخرجاً ولا حتى متفرجاً بل كان عاملاً عادياً "مستخدماً" مهمته أن يكنس هذا المسرح. درس وحصل على الابتدائية ثم الإعدادية والثانوية ثم علم الفلسفة فدخل الجامعة وحصل على الإجازة ثم شهادة الماجستير فأصبح أستاذاً يدرس في الثانويات ثم أصبح رئيس قسم دراسات ونصوص مسرحية في مديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة ثم عاد مديراً لمسرح الحمراء وهو المسرح الذي كان يكنسه وينام فيه.

ويروي "ابو غالب" بعض مآسي حياته المبكرة، في حوار مع صحيفة "الوطن" السورية، قائلا إنه بعد وفاة والده "أمسك المكنسة بيد والكتاب بيد"، وواكب عشرات المسرحيات التي قُدمت على مسرح الحمراء من ألفها إلى يائها.

ويضيف أنه بعد حصوله على الإجازة الجامعية عمل أبو حجر مدرساً وموظفاً وبعد الظهر كان يعمل مرة في مطعم وأخرى في صيدلية حتى يؤمن ما يسد رمقه ورمق عائلته، إلى أن أقنعه الفنان المرحوم عدنان بركات في عام 1987 بالتقدم لفحص المقابلة في نقابة الفنانين، ويؤكد أبو حجر أن هدفه كان ينحصر بالتخلص من "طفري واحصل على كفاف يومي وكان هدفي أن أظهر في الأعمال بمشهد أو بمشهدين أحصل من ورائهما على مبلغ بسيط ورغم ذلك كنت أعرف أن لدي موهبة في التمثيل والكتابة وكانت لي تجارب في الجامعة".

وكان مسلسل (يوميات مدير عام) للمخرج هشام شربتجي أول تجارب أبو حجر في التلفزيون، ويقول عن هذه التجربة : عندما اعطوني الدور كان عادياً فقررت أن ألعبه على طريقتي فاخترعت له "كركتراً" خاصاً حيث أضفت على الحوار جملاً جديدة، وجعلته "أحول" ولم يكن أحد يتوقع مني ذلك ولم يتوقع المخرج أن يكون لاجتهادي ردة الفعل القوية لدى المشاهدين بعد عرض المسلسل.

وبعد ذلك أعطاني الفنان أيمن زيدان شخصية "آذن"(مستخدم) في مسلسل "جميل وهناء" وهذه النوعية من الأدوار "محرقة" لأي فنان إذا لم يعرف التعامل معها بشكل جيد وخاصة أن صورة الممثل في هذه الأدوار تعلق في ذهن الجمهور وبالتالي يكون من الصعب الخروج منها.

فقررت أيضاً تحويل الدور إلى "كركتر" فذهبت صفته وأصبحت المسألة "لعبة ممثل" عند الناس.

ويرى أبو حجر أن المخرجين السوريين لم يضعوه بعد في مكانه وإنما اجتهاده وتعبه على الأدوار هما اللذان جعلا منه ممثلاً معروفاً لدى المشاهدين.

ولكن النقلة الكبرى في حياة الفنان نزار أبو حجر كانت مسلسل "باب الحارة" الذي جعل منه نجماً مشهوراً ليس في سورية فحسب بل في العالم العربي وفي المغتربات، وتحولت شخصية "أبو غالب" التي أداها في المسلسل إلى شخصية محببة إلى المشاهدين، وخاصة الأطفال منهم رغم الأبعاد الشريرة التي تكتنفها.

ويقول أبو حجر عن هذه التجربة: عملت مع المخرج بسام الملا قبل مسلسل "باب الحارة" في مسلسل "أيام شامية" وكنت في بداياتي ولم نتفاهم وتركت العمل معه ولم أشترك بمسلسل "ليالي الصالحية" بسبب تدني الأجر، وشاركت بعد ذلك مع الملا بمسلسل "الخوالي" بدور الشيخ ريحان حتى جاء مسلسل "باب الحارة" وشخصية أبو غالب التي كانت على الورق شخصية خسيسة وملطشة للجميع وبعد أن أخذت الدور قررت أن أجعل منه أهم الأدوار في المسلسل فأدخلت الكثير من المفردات على الحوار المكتوب من قبل المؤلف فعلى سبيل المثال، فإن أبا غالب يردد في الحوار كلمة "بليلة" وأضفت أنا "بليلة بلبلوكي" وبقية الكلمات التي أصبحت معروفة لدى الجمهور العربي.

ويؤكد أبو حجر احترامه الشديد للمخرج بسام الملا وفضله الكبير عليه كممثل، ويضيف: رغم ذلك يجب أن أقرأ الجزء الرابع قبل التوقيع على أي عقد رغم أنني أتمنى ألا أكون في هذا الجزء.

التعليق