باراك يلمح الى عملية: "سنعمل على تغيير الواقع في الجنوب"

تم نشره في الجمعة 26 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • باراك يلمح الى عملية: "سنعمل على تغيير الواقع في الجنوب"

 يديعوت-  تسفي زنجر وروني شكيد

"سنعمل على نحو يفضي الى وضع ينهي هذا الواقع كما نعرفه". هذا ما قاله (الأربعاء) وزير الدفاع ايهود باراك ردا على التصعيد في الجنوب.

في مقابلة لبرنامج "مشعال حام" في القناة الثانية بيّن باراك ان "كل من يمس باسرائيل وبجنود الجيش الاسرائيلي سيدفع الثمن غاليا. عندما صدقت التهدئة في المجلس الوزاري المصغر، لم يصدق اعضاء الحكومة ان تثبت لاربعة ايام. وقد ثبتت اربعة شهور ونصف. قبل ستة اسابيع بدأت تتصدع وبلغت الى وضع غير ممكن. لا ننوي الاستمرار على هذا الوضع".

اقام المجلس الوزاري المصغر (الأربعاء) نقاشا طويلا للتصعيد واستقر رأيه على سلسلة من العمليات. تلقى الوزراء استطلاعات وتقديرات للوضع من جهات امنية مختلفة وتبنوا موقفهم، لكن رئيس الحكومة ايهود اولمرت القى غموضا على الموضوع. مع ذلك يخشون في اسرائيل من أن عملية حاسمة جدا قد تعرض حياة جلعاد شاليط للخطر.

قالت جهات في مكتب رئيس الحكومة: "لا يخطر في البال ان يطلقوا النار وان يظل الامر من طرف واحد". واكدت جهات سياسية مع ذلك ان الفلسطينيين يريدون العودة الى التهدئة واقامتها كما كانت في حزيران من هذا العام. "الهدوء سيجاب بالهدوء اما النار فستجاب بالنار". أكدوا في مكتب رئيس الحكومة أيضا قائلين: "لا نريد منافسة أي احد – لا في علو الصوت ولا في المضمون. سنقوم بالامور بمسؤولية وحذر".

ستقول وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تزور القاهرة للقاء رئيس مصر حسني مبارك ستقول له ان "اسرائيل لا تنوي ان تظل غير مكترثة لاطلاق النار من قطاع غزة". قالوا في مكتب ليفني  (الأربعاء) انه برغم لفتة النظر التي اظهرها الرئيس مبارك نحو وزيرة الخارجية بدعوتها للقاء في القاهرة ستكون رسالة اسرائيل لا لبس فيها. وأكد  (الأربعاء) في مكتب الوزيرة أن "كل كلام عدا الرد على اطلاق النار من غزة غير ذي صلة من جهتنا". ستلتقي لفني بالاضافة الى مبارك ايضا رئيس المخابرات المصري عمر سليمان ووزير الخارجية احمد ابو الغيط.

 (الأربعاء) قالت ليفني مؤتمر كاديما في القدس "اقيمت دولة اسرائيل كي لا يخاف ولد يهودي في سديروت، وفي بلدات غربي النقب وفي عسقلان وفي أي مكان آخر في اسرائيل"، وأضافت "غادرنا غزة لكننا لم نترك مصيرنا ومستقبلنا بيد حماس. يجب أن تتغير المعادلة وستتغير".

"نحن في حرب"

"لم يتوجه أحد الينا باقتراح وساطة لتجديد التهدئة. ونحن أصلا لا نطلب تهدئة. لا يخطر على البال ان نطلب هدنة او أن نبحث عن  وسيط يأتي بهدنة. فاسرائيل هي الجانب المعتدي ولهذا يجب عليها أن تبادر الى التهدئة لا نحن ضحية العدوان" – هكذا عرض ناطق حركة حماس(الأربعاء) موقف حماس. وهو فوزي برهوم في حديث الى "يديعوت احرونوت".

تم الحديث مع برهوم في ساعة متأخرة من الليل عندما انتظر افراد حماس متأهبين الاجراء الاسرائيلي المقبل. بعد يوم مليء بالقذائف الصاروخية وقذائف الهاون التي اطلقتها حماس كلها اختفى زعماء الحركة وأخذوا بجميع خطوات الحذر خوفا من هجوم اسرائيلي قريب.

"لنا الحق كله في الرد على عدوانهم. يرمي نشاطنا الى اجبار المحتل الصهيوني على وقف عدوانه وازالة الحصار عن غزة. كانت الهجمات التي نفذناها ردا مشروعا على مقتل ثلاثة من افراد حماس قرب خانيونس. اسرائيل هي المسؤولة عن التصعيد. تسيبي ليفني تهدد والجيش ينفذ عمليات ولهذا فان المسؤولية ملقاة عليكم".

لم يكونوا أناسا سذجا من حماس، قلنا لفوزي برهوم، فقد اعترف افرادكم بان القتلى الخمسة في اليوم الاخير كانوا في طريقهم الى تنفيذ "مهمة جهادية". قتل ثلاثة من افراد "الوحدة الخاصة"، كما صرحت المنظمة في يوم الثلاثاء في الليل شمالي قطاع غزة في طريقهم لتنفيذ عملية موجهة الى بلدة نتيف هعسرا، وقتل اثنان آخران في الصباح شرقي خانيونس. رد برهوم بان الثلاثة قتلوا في المنطقة الفلسطينية ومثلهم الاف. "هل كل من يريد الدفاع عن ارضنا هو هدف وقد يقتل؟ بهذه الطريقة تستطيعون ان تقتلوا في كل يوم ألفين من اعضاء حماس".

يبدو في هذه الاثناء انهم في حماس ما زالوا يتعلمون طريقة عمل حزب الله في جنوب لبنان ويتبنونها لا باطلاق النار الحاد المسار فقط بل بالتصريحات المعلنة في ساعة التوتر الامني. حذر مشير المصري القياديب في حماس (الأربعاء) باسلوب حسن نصرالله من أن "صواريخنا ستصل ما بعد بعد سديروت وعسقلان".

"الحق الى جانبنا"، اضاف الناطق برهوم، "من حقنا الرد بكل القوة وبكل الوسائل. سكان سديروت وسكان عسقلان ونتيفوت يدفعون ثمن تصعيدكم، وهم يدفعون ثمن قرارات حكومتكم الخاطئة. ليسوا ضحايا حماس بل حكومة اسرائيل".

ضاق الناس البسطاء في قطاع غزة ذرعا كما يبدو بوضع التوتر المتزايد. "اذا كانت اسرائيل تريد تصفية الحساب مع حماس فلتبدأ الحرب"، يقول داود الخطيب صاحب حانوت في مركز غزة. "لا افهم لماذا تنتظرون الى ما بعد الانتخابات. فبعد نصف سنة فقط ستكون عندكم حكومة جديدة. لم يعد حصاركم لغزة فعالا. فكل شيء يأتي عن طريق الانفاق من مصر. اللبن المصري اسوأ طعما من لبن تنوفا، لكننا نعتاد ذلك. باعوا البنزين اليوم بشاقلين للتر الواحد".

يصرح فوزي برهوم من جانبه ان منظمته لا تنوي الإنكماش. "نطلب وقف العدوان وازالة الحصار أي فتح جميع المعابر لنقل البضائع الى غزة وفتح معبر رفح".

- الا تخافون حربا تفضي الى انهيار سلطتكم في غزة ومعاناة السكان؟

* "اصبحنا في حرب. لا يوجد ما نخافه ويردعنا. يعاني مليون ونصف من الناس تحت حصار الذي يفرضه الاحتلال. غزة محتلة بحريا وجويا وبريا من قبلكم. غزة سجن ولهذا فمن حقنا ان نوجه اليكم ضربات شديدة. يجب ألا تتوقع اسرائيل أن نكف عن عملياتنا الا اذا ازيل الحصار وأوقف العدوان. اذا استمرت اسرائيل على هجماتها واستمرت على محاصرة غزة فسنرد. هذا حقنا الشرعي. من جهتنا افضل ان نموت بكرامة في المعركة من ان نموت جوعا. الشعب في غزة معنا. لقد رأيتم الجموع في المسيرة الكبيرة لحماس".

- تهدد اسرائيل بالعمل داخل غزة، فلماذا تواصلون التحرش؟

* "لن يكون دخول غزة نزهة، سنكلفكم ثمنا باهظا. عليكم أن تفكروا الف مرة قبل التفكير في دخول غزة. ليست لكم قوة. هربتم من لبنان، لديكم قوة ارهاب فقط والى ذلك ليست القوة كل شيء. لن يكون الجحيم على الشعب الفلسطيني فقط بل على الاسرائيليين ايضا".

- الا يخاف قادة حماس على حياتهم؟

* "حماس منظمة مقاومة. سيصل قادتنا مع اتخاذ الوسائل الامنية الى كل مكان ويظهرون الحضور في كل مكان".

التعليق