"كتاب لكل نزيل": خطوة أولى من مشروع وطني للتنمية الثقافية في مراكز الإصلاح

تم نشره في الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2008. 09:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان- يأتي إيعاز وزيرة الثقافة نانسي باكير إلى مديرية الدراسات والنشر في الوزارة بتخصيص 13 ألف كتاب ومجلة إلى مديرية الأمن العام، وذلك كمرحلة أولى من المشروع الوطني للتنمية الثقافية في مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأشار المستشار الإعلامي لوزارة الثقافة والمشرف على مشروع "كتاب لكل نزيل" محمد الملكاوي في تصريح  لـ"الغد"، أن مديرية الأمن العام تسلمت كتب ومجلات المرحلة الأولى، بهدف توزيعها على نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل.

وقال الملكاوي إن الوزارة بصدد توقيع اتفاقية خلال الأسبوع القادم بينها وبين وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام، تتعلق بدور الثقافة في تنمية الثقافة في مراكز الإصلاح، حيث تتضمن اكتشاف المواهب والإبداعات، والاتفاق على آلية دعم النزلاء، وتبني الموهوبين والمبدعين من خلال خطة الوزارة الشاملة على مستوى المملكة.

ويتم الاتفاق أيضا على صيغة خاصة للاستبيان الذي سيوزع على النزلاء لمعرفة الاحتياجات الثقافية والتنموية في المراكز من قصة قصيرة وشعر وفن تشكيلي ودراما ومسرح.

وتعمل الوزارة بالتعاون مع مديرية الأمن العام، على التعرف على احتياجات مكتبات المراكز المعنية في كافة أنحاء المملكة، مع تقديم الكتب غير الموجودة فيها لرفدها بجميع المواضيع اللازمة للنزلاء.

كما ستقوم الوزارة حسب الملكاوي، على دراسة اتفاق تسمية واختيار الأفلام الإنسانية الخارجية التي ستعرض أمام النزلاء في مراكز التأهيل.

وتحرص على أن يتقدم بعض النزلاء في المستقبل للمشاركة في بعض نشاطاتها الثقافية على غرار مشاريع التخرج الإبداعي مع إفادتهم المادية، حيث تصل إحدى جوائز هذه المشاريع إلى 15 ألف دينار.

كما ستعمل الوزارة مستقبلا بالتعاون مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام على إقامة ندوات شعرية وقصصية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بحيث سيتم التنسيق على دعوة بعض المثقفين من شعراء وكتاب ومسرحيين لعقد الندوات في المراكز المختلفة.

وتحدّث الكتب والمجلات للنزلاء في المرحلة الثانية، إضافة إلى رفد مكتبات المراكز بالكتب والمجلات والأفلام والنشرات، بالتعاون مع وزارتي الداخلية ومديرية الأمن العام.

وأكد الملكاوي أن وزارة الثقافة، وضمن خططها على المدى الطويل، قد تتفق مع وزارة الداخلية والأمن العام ضمن إجراءات أمنية معينة على تأسيس فرقة مسرحية خاصة من نزلاء السجون إن كانت على مستوى جيد من التمثيل المسرحي للمشاركة في مهرجانات ونشاطات الوزارة.

وقال "إن كتب المرحلة الأولى متنوعة تضمنت مواضيع حول الثورة العربية الكبرى ورجالات الأردن من الرعيل الأول والتراث الشعبي والتربية الوطنية والأمن الوطني والاتجاهات الفكرية لحقوق الإنسان والهندسة البيئية، وفكر غالب هلسا والقلاع الإسلامية، والحضارة الإنسانية، وجرائم تكنولوجيا المعلومات، والإرهاب وأحكام القانون الدولي".

يذكر أن باكير خصصت جزءا من كتب مكتبة الأسرة مجانا إلى نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، بوصفهم جزءا من المجتمع الأردني، يجب أن تصل إليه الثقافة الأردنية، كما أن المشروع يتضمن إشراك نزلاء المراكز في الحراك الثقافي وتمكينهم من الاستفادة من مشاريع وبرامج الوزارة المختلفة.

ويقول الناطق الإعلامي لمديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب، إن الهدف من المشروع هو تزويد النزلاء المثقفين وغير المثقفين بكتب متنوعة من قانونية ودينية وتاريخية وتوعوية وما إلى ذلك سعيا لتطوير قدراتهم المعرفية بما أنهم جزء من المجتمع.

ويشير الخطيب إلى أن الكتب تم توزيعها بشكل كامل، حيث أن مراكز الموقر، قفقفا، بيرين وسواقة تمتلك مكتبات داخلية سيتم وضع الكتب فيها وإجراء الخطط اللازمة لاستعمالها من قبل النزلاء.

وأكد أن مراكز الإصلاح والتأهيل لها خطط قادمة العام المقبل مع وزارة الثقافة تشمل إقامة نشاطات ثقافية وعقد دورات للنزلاء في مجالات الرسم والمسرح والموسيقى والعديد من المجالات الثقافية الأخرى.

وتشير إحصائيات إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل أنه مع نهاية النصف الأول من العام الحالي، بلغ عدد الموقوفين في جميع مراكز المملكة حوالي 99777 نزيلا، موزعين على مراكز سواقة، الموقر، قفقفا، الجويدة، البلقاء، بيرين، العقبة، الكرك، معان إضافة إلى السجن النسائي.

التعليق