مستوطن يطلق النار على فلسطيني من مسافة صفر

تم نشره في السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً

5-12

عميت كوهن وآخرون

معاريف

بالنسبة لحسني مطرية، الفلسطيني الذي يسكن بجوار التجمع اليهودي في الخليل، ان يكون الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب هو أمر عادي. ولكن أمس (الخميس)، عندما اشعل اخلاء بيت النزاع النار في المنطقة، كاد هذا يكلفه حياته.

فعلى مدى ثلاث ساعات استلقى مطرية (45 سنة) في مستشفى عالية الحكومي في الخليل، ورصاصة مغروسة في الجانب الأيسر من صدره. والى جانبه استلقى أبوه عبدالحي (67 سنة) اصيب هو الآخر في يده اليمنى. الرجلان، اللذان يسكنان على مسافة غير بعيدة من بيت النزاع يبدو أنهما اصيبا باطلاق مستوطن النار عليهما من مسافة صفر.

الاصابة الاخطر تلقاها حسني، فقد أصابت الرصاصة الجانب الأيسر من صدره، على مسافة قريبة جدا من قلبه. ولو أن الرصاصة اصابت في موضع أدنى بعدة ملمترات لكان قتل. عبدالحي كان أكثر حظا، فقد خرقت الرصاصة يده اليمنى، دخلت من جهة وخرجت من جهة اخرى. وهو يستلقي على السرير المجاور لابنه، ويصارع الالام.

في ساعات المساء نقل الرجلان من مستشفى عالية الى المستشفى الاهلي في المدينة وذلك لانه لا يوجد في المستشفى الحكومي جراح قادر على نزع الرصاصة. وعلى مدى ثلاث ساعات استلقى حسني وفوطة فقط موضوعة على جرح الرصاصة بشريطين لاصقين. ولكن رغم الاصابة، بقي حسني في وعي تام واصر على ان يروي الاحداث. "من اطلق النار علي كان رجلا في محيط سن الخمسين"، قال. "فقد امتشق مسدسا وبدأ يطلق النار. وكان وجهه مكشوفا تماما". عم حسني، فؤاد، لم يندهش. "فلماذا يخفي وجهه؟"، سأل، "ممن سيخاف؟".

للمستوطنين من جانبهم رواية اخرى تماما عن الاحداث التي في نهايتها وجد نفسه حسني مع رصاصة بقرب قلبه. "عشرات الفلسطينيين بدأوا يرشقوننا بالحجارة"، روى شاهد عيان. "وقد أمسكوا بأحد الشباب اليهودي وببساطة فجروه بالضربات رأيت احدا ما يطلق النار في الهواء كي يخيفهم، فيتركوه الى أن يصل المزيد من الشباب من الحاضرة اليهودية". ضابط حرس الحدود، الرائد دافيد رفائيل، يعتقد بالذات ان النار انطلقت من الفلسطينيين، من حي جبل جوهر.

التعليق