اعتراف لا بد منه

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

 

تيسير محمود العميري

انتهت يوم أمس مباريات مرحلة الذهاب من دوري الكرة الممتاز الذي قيل بأنه لـ"المحترفين"، ويبدو ان البعض منا صدق هذه "الكذبة" واعتقد واهما بأن "دورينا" بما يفتقد اليه من مقومات النجاح سيظهر بشكل مخالف تماما عن سابقه.

انتهت المرحلة بصدارة وحداتية بفارق نقطتين عن الفيصلي، وبات الكثيرون يعتقدون بأن الصراع سينحصر بين الفريقين آجلا أم عاجلا، طالما ان بقية الفرق لا تملك القدرة والنفس الطويل على المطاردة ومشاركة القطبين طموحات اللقب.

وظهر واضحا لا سيما في الجولة الاخيرة من مرحلة الذهاب، بأن المتصدر والمطارد ليسا في أحسن حالاتهما، بل كادا يقعان تحت تأثير صدمة الفريقين المتذيلين لقائمة الفرق، ولولا الحسم الذي تحقق في الدقائق الاخيرة من المباراتين لوقع الوحدات والفيصلي في شرك المفاجأة غير السارة، بعد ان دخل الفوز في دوامة "الولادة العسيرة".

لنعترف بعيدا عن "اكاذيب الاحتراف" بأن الوصول الى تسمية "الاحتراف الحقيقي" يحتاج الى الكثير، والامر لا يقتصر على البنية التحتية فقط، وانما السلوكيات الادارية والفنية والتنظيمية والتسويقية والجماهير والاعلام، فقد ظهر واضحا ان جميع اطراف المعادلة الكروية تفصلهم عن الاحتراف اميال عديدة وليس خطوات بسيطة، وهذا ليس من باب التشاؤم بل هو من باب وضع النقاط في مكانها الصحيح فوق الحروف.

هل تطور مستوى الفرق ليصبح فوز الفيصلي والوحدات على اليرموك واتحاد الرمثا بـ"شق الانفس"، ام ان مستوى الوحدات والفيصلي وهما بالطبع واجهة الكرة الاردنية قد انخفض الى حد كبير، ادى الى تقلص الفوارق من حيث المستوى الفني بينهما وبين فرق كانت ترتجف اوصالها قبل ان تلاقيهما فوق البساط الاخضر؟.

باختصار شديد.. لم يتطور مستوى فرق مثل اليرموك واتحاد الرمثا وانما هبط مستوى فريقي الفيصلي والوحدات، وهذا ما ينعكس حاليا بشكل سلبي على المنتخبات الوطنية لا سيما الاول منها، والذي لا تكمن مشكلته في وجود فينجادا او رحيله على وجه التحديد، بل في غياب التخطيط الشمولي للكرة الاردنية التي يبدو انها تسير "على البركة" وتحقق نتائج بين الحين والآخر على شكل "طفرة" ونتيجة "دعاء الوالدين" ليس إلا.

taiseeraleimeiri@alghad.jo

التعليق