الإهمال أفضل رد على نوبات احتباس النفس لدى الأطفال

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً

كولونيا- أعلنت جمعية أطباء الأطفال في كولونيا أن نوبات احتباس النفس لدى الأطفال تعد أمرا منهكا، بيد أنها ليست خطيرة بوجه عام، وذلك على الرغم من أنه يمكن أن ينتج عنها، وفي حالات نادرة، فقدان الوعي.

وهناك نسبة تبلغ 2% إلى 5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر إلى ستة أعوام يعانون من مثل هذه النوبات، التي تتوقف في العادة تلقائيا، دون أن تخلف أضرارا، وذلك قبل أن يصل هؤلاء الأطفال إلى سن المدرسة.

وقال البروفيسور هانز- يورجين ننتفيش، عضو الهيئة التنفيذية لجمعية أطباء الأطفال: "باستطاعة الآباء الحيلولة دون حدوث نوبات احتباس النفس فقط لو أنهم لم يدعوا الطفل يطور تدريجيا نوبة غضب شديد من خلال مخاطبته بصوت عالٍ أو صرف الانتباه لديه عبر أشكال غير معتادة من الضوضاء، وذكر ننتفيش أنه في نوبة احتباس النفس، وخلافا لنوبة الصرع، يأخذ الأطفال في البكاء قبل حبس أنفاسهم وربما أدى ذلك إلى فقدانهم للوعي لفترة قصيرة. وبالنسبة إلى الطفل الذي أصيب بالإغماء، فإنه يجب وضعه بطريقة آمنة على جانبه، كما يجب أن يلزم الأبوان الهدوء في هذه الحالة.

ومن ثم، سيسترد الطفل وعيه في غضون عدة ثوانٍ أو دقائق

وخلال النوبة، ينغلق المزمار (فتحة في أعلى الحنجرة) على نحو متقطع، ويتوقف التنفس وينخفض ضغط الدم. ويؤدي نقص الأوكسجين في الجسم إلى تحول شفتي أو جلد الطفل إلى اللون الأزرق. كما أنه من المحتمل أن تصدر عن الطفل حركات قصيرة متشنجة.

وأضافت جمعية أطباء الأطفال، إن الأطفال النشيطين وسريعي الانفعال أكثر عرضة لنوبات احتباس النفس، والتي تنتشر أحيانا بين أفراد الأسرة.

وقال ننتفيش إنه في حال حدوث هذه النوبات بصورة متكررة، فإنه من المهم أن يلجأ الآباء إلى طبيب أطفال لطمأنتهم إلى أن الصرع أمر مستبعد. وفي معظم الحالات، يتطلب هذا ببساطة وصف تسلسل الأحداث بالتفصيل، في حين لا يعد التقييم التشخيصي المكثف أمرا ضروريا.

ونصح ننتفيش الآباء بعدم الرد على نوبات احتباس النفس من خلال إعطاء أطفالهم اهتماما لا يستحقونه ناهيك عن إطلاق العنان لهم، وهو ما يمكن أن يفضي إلى تكرار هذا التصرف من جانبهم.

التعليق