وزير الثقافة التونسي ينفي منع فيلم سوري بمهرجان قرطاج

تم نشره في السبت 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

تونس- دافع وزير الثقافة التونسي عن حرية التعبير في بلاده نافيا قيام الوزارة بمنع عرض فيلم وثائقي سوري في مهرجان قرطاج السينمائي الذي اختتمت دورته الثانية والعشرين يوم السبت الماضي.

وقال الوزير عبدالرؤوف الباسطي أول من أمس إن فيلم (زبد) للمخرجة السورية ريم علي "لم نمنعه انما اختارت مخرجته سحبه بالتنسيق مع مسؤولي بلادها لاعتبارات لا أريد أن أتحدث عنها".

وأثار منع عرض الفيلم السوري الذي تبلغ مدته 42 دقيقة جدلا واسعا وامتنعت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الوثائقي القصير عن إسناد الجائزة احتجاجا على مشاهدة عشرة أفلام بدلا من 11 فيلما كانت ضمن برنامج المسابقة. وقوبل اعلان حجب الجائزة بصيحات احتجاج في حفل الختام.

وكانت ريم علي مخرجة الفيلم قالت بعد ختام المهرجان انها مُستاءة من قرار منع عرض الفيلم.

لكن الباسطي قال ان "كل من تابع مهرجان قرطاج السينمائي لاحظ ان الابداع قُدم بكل حرية ولم تمارس أي شكل من الرقابة ضد أي فيلم... حققنا أشواطا واسعة مقارنة حتى بدول متقدمة و(نحن) حريصون دائما على أن تظل حرية الابداع مضمونة".

واستشهد على كلامه بما اعتبره جرأة فيما تقدمه السينما والمسرح في تونس من عروض تطرح "كل المواضيع حتى المحرمة منها لدى دول أخرى... حاسبوني على الابداع في تونس فحيز الحرية في تونس ظاهر وواضح لكل متتبع منصف ونزيه".

وينتقد سينمائيون تونسيون وزارة الثقافة قائلين انها ترفض دعم أعمالهم ماديا الا بشروط يعتبرونها تنازلا وتتضمن حذف ما لا ترضى عنه الوزارة.

ونفى الوزير ذلك قائلا ان السينما تحظى بدعم حكومي سخي "مما جعل التجربة السينمائية التونسية متفردة من ناحية الحرفية الفنية والمضامين المقدمة بما أهلها لنيل الجوائز التقديرية العديدة في مختلف التظاهرات الوطنية والاقليمية والدولية".

التعليق