نوع من الصخور في عُمان يمكن أن يمتص ثاني أكسيد الكربون

تم نشره في السبت 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

نيويورك - قال علماء ان نوعا من الصخور يكثر وجوده في سلطنة عمان يمكن ان يمتص غاز ثاني اكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري بمعدل قد يساعد في ابطاء ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة على الارض.

وعندما يحدث تلامس بين ثاني اكسيد الكربون وهذه الصخور التي تعرف باسم البريدوتيت (صخر بركاني صواني) يتحول الغاز الى مادة صلدة مثل الكالسيت ( كربونات الكالسيوم المتبلرة).

وقال الجيولوجي بيتر كيليمان والكيميائي الجيولوجي يورج ماتر ان هذه العملية التي تحدث بشكل طبيعي يمكن زيادة طاقتها مليون مرة لإنماء معادن تحت الارض قد تخزن بشكل دائم بليوني طن او اكثر من الثلاثين بليون طن من ثاني اكسيد الكربون المنبعثة بفعل نشاط الانسان سنويا.

وستنشر دراستهما في عدد 11 تشرين الثاني (نوفمبر) من دورية "بروسيدنجز اوف ذي نيتشرال اكاديمي اوف ساينس" Proceedings of the Natural Academy of Sciences".

والبريدوتيت هو اكثر الصخور شيوعا الموجودة في غطاء الارض او الطبقة التي تقع مباشرة تحت القشرة. وهي تبدو ايضا على سطح الارض خصوصا في سلطنة عمان التي تقع قريبة بشكل مناسب من منطقة تنتج كميات كبيرة من ثاني اكسيد الكربون في انتاج الوقود الحفري.

وقام العالمان أيضا بحساب تكاليف استخراج الصخور وجلبها مباشرة الى منشآت الطاقة التي تبعث منها غازات مسببة لظاهرة الاحتباس الحراري لكنهم اعتبروها مكلفة للغاية.

ويقول العالمان وكلاهما في مرصد لامونت دوهيرتي ايرث في نيويورك انهما استهلا عملية تخزين صخور البريدوتيت للكربون من خلال نقلها وحقنها بمياه ساخنة تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون المضغوط. وقدما ملفا لبراءة مبدئية لهذه التقنية.

ويقول العالمان إن ما بين 4 بلايين و5 بلايين طن سنويا من هذا الغاز يمكن تخزينها قرب سلطنة عمان باستخدام صخور البريدوتيت بالتوازي مع تقنية ناشئة اخرى طورها كلاوس لاكنر في كولومبيا تستخدم "اشجارا" اصطناعية تمتص ثاني اكسيد الكربون من الهواء.

وماتزال هناك حاجة لإجراء ابحاث اخرى قبل استخدام اي من هاتين التقنيتين على نطاق واسع.

وتتكون صخور البريدوتيت في جزر بابوا غينيا الجديدة وكاليدونيا في المحيط الهادي وبمحاذاة ساحل البحر الادرياتي وبكميات أقل في كاليفورنيا.

التعليق