عبد الكريم غرايبة: أميركا لم تعد تقرن بالتحرر وإنما بالقتل وهدم الحضارات

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • عبد الكريم غرايبة: أميركا لم تعد تقرن بالتحرر وإنما بالقتل وهدم الحضارات

عزيزة علي

عمان- استهل المعلم د. عبد الكريم غرايبة محاضرته "العرب وأميركا" التي نظمتها رابطة الكتاب أول من أمس وأدارتها د. هند أبوالشعر بقوله "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من ذكر أميركا وإسرائيل".

وقال انه كتب هذه الدراسة حول العرب وأميركا قبل الحدث العجيب الذي تمثل في اعتداء طائرات أميركية يوم 28 من تشرين الثاني على منطقة أبو كمال السورية وقتل 9 أشخاص.

وأضاف غرايبة: "أنا لا أهتم كثيرا بخرق سيادة سورية ومخالفة الشرائع الدولية بل أحزن لقتل أي إنسان حتى ولو كان أميركيا".

وزاد "لو أن الشرائع الدولية والوطنية ركزت على قاعدة بسيطة في التعامل مكونة من الاحترام والمساواة لما حدث ما حدث".

وتمنى غرايبة لو أن "سورية لم تسارع إلى إغلاق مدرسة ومركز ثقافي ومنعت بدلا من ذلك استيراد السلع الأميركية".

ولفت الى أن بيريز الحائز على جائزة نوبل للسلام ما يزال يفختر بأنه "لا ينسى ما فعله البابليون باليهود قبل 2500 سنة ويحقد على قوم لم يعد لهم وجود".

وقال إن بيريز لم ينس ما فعله "الرومان باليهود أو ما فعله اليهود في محرقة الأخدود قبل مولد الرسول بعقد من الزمن، وذبح اليهود لنصارى فلسطين أمام ماميلا في العام 615 أي سنة إعلان الدعوة بعد انتهاء عهد السرية".

ورأى غرايبة أن عدد القتلى في جميع هذه المجازر كان قليلا ومحددا لضعف وسائل القتل. وأشار إلى أن رئيس الولايات المتحدة الأسبق ترومان أمر بقتل قرابة "مائة ألف في هيروشيما وناجازاكي" كما أن بوش قتل أعدادا أكبر في أفغانستان والعراق.

وذهب غرايبة، الذي ما يزال متفائلا ويعتبر دفن الأمل "خيانة وجريمة" الى استنكار موجات اليأس، معتبرا أنها "أشد خطرا على الأمة من أي عدوان أو إرهاب" خصوصا تلك الدعوات التي انطلقت أخيرا عن "تدهور التعليم وخراب الجامعات".

وبين أن هذه الأقوال تدعو إلى اليأس وتنذر بدفن الأمل.

ورأى أن الحديث عن أميركا "صعب ومعقد ولغز يصعب حله أو فهمه. فاسمها قبل قرن كان مقرونا بالتحرر والتقدم. وقد قصدها محبو الحرية والبحبوحة الفكرية. واستمع الناس بإعجاب الى شعاراتها الحلوة التي رافقت اسمها وسمعتها منذ تأسيسها، حتى قال بعض الناس أنها أم الرفاهية والحرية، وطالبوا في العام 1919 بأن تحكمهم".

ولفت غرايبة إلى أن الناس الذين "عرفوا أميركا عن قرب ابتلوا بقوتها وعجرفتها وغرورها".

وقال إن الولايات المتحدة أول دولة نص دستورها على أنها "غير دينية- أي علمانية حسب التعديلين الدستوريين في العام 1791و1868"، ومع ذلك لم تعرف إلا بواسطة المبشرين، وقد بلغ عدد الكنائس فيها "أكثر من نصف مليون كنيسة".

واستغرب غرايبة أن فلسطين والأردن لم يجذبا اهتمام أميركا وقد أرسلت بعثة مائية إلى الأردن وفلسطين تجولت في المنطقة من 29 آذار إلى 30 تموز من العام 1848 لتدرس إمكانية إقامة وطن قومي فيها ولم يرد ذكر لليهود في المشروع.

وبين أن البعثة سارت من الزبداني إلى الكرك. واقترحت نقل السكان المتوحشين، نصارى ومسلمين، إلى "محميات بشرية".

وأكد غرايبة أن احتلال أميركا للعراق لم يكن "طمعا ببتروله لأنه كان لها من دون حرب. ولكنها هاجمتهم وأرعبتهم بسبب وجود حركة علمية بحثية في العراق فقرروا سحقها وقتل العلماء وهدم الحضارة".

وأشار الى أن هذا "ما يحاولونه الآن في إيران".

وقال "قد تقدم أميركا قنابل ذرية جاهزة لإيران شرط ألا يعرف الإيرانيون سر صناعتها".

وبين أن ولسن الرئيس الثامن والعشرين لأميركا وهو الرئيس الوحيد الذي نال شهادة دكتوراة قد تزوج للمرة الثانية من "أدت بولنغ جالت" التي حملته على التعاطف مع اليهود والصهيونية، وجعل الصهيوني براندز مستشارا له.

ولفت غرايبة إلى أن ولسن "أهتم بموضوع الوطن القومي لليهود ودقق الوعد وأقر صيغته وأرسل الوعد إلى بلفور للتوقيع.

التعليق