تنامي "جرائم الإنترنت" في الولايات المتحدة الأميركية

تم نشره في الجمعة 17 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً

 

واشنطن- قال رئيس قسم مكافحة جرائم الانترنت في مكتب التحقيقات الاتحادي أول من أمس أن التجسس على أجهزة الكمبيوتر وسرقة المعلومات الشخصية شهدا تزايدا ملحوظا في العام الماضي مما أدى الى خسائر تقدر بملايين الدولارات وتهديد أمن الولايات المتحدة.

وقال شون هنري مساعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي للصحافيين ان سهولة الوصول لملايين الضحايا المحتملين تشكل عنصرا جاذبا لجماعات الجريمة المنظمة.

وقال ان ما يصل الى 24 دولة اصبحت لها "مصلحة عدوانية" في اختراق شبكات الشركات الأميركية والوكالات الحكومية.

ورفض هنري أن يذكر اسم بلدان محددة ولكن أجهزة المخابرات الاميركية أبدت قلقها من قدرات روسيا والصين على التجسس إلكترونيا على الولايات المتحدة وتعطيل شبكات الكمبيوتر الاميركية.

وكمثال محتمل على براعة روسيا في التجسس الالكتروني اتهمت جورجيا موسكو في آب (أغسطس) الماضي بشن "حرب انترنت" لتعطيل مواقع الحكومة الجورجية على شبكة الانترنت في الوقت الذي شنت فيه هجوما عسكريا.

وقال هنري ان ضباطا اتحاديين أميركيين كثفوا جهودهم لمحاربة جرائم الكمبيوتر ويتعاونون مع نظرائهم الاجانب حيث أثارت الموجة المتزايدة للهجمات على الكمبيوتر اهتماما دوليا.

ومضى يقول "خلال العام الماضي أصبح النشاط الشرير أكثر شيوعا." وأضاف "التهديد مستمر في التزايد".

وقال هنري أن أحد أساليب الهجوم التي تتزايد شعبيتها هي "شبكات البرامج الالية" التي تنتشر من خلالها برامج كومبيوتر ضارة عبر الفيروسات الى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بأفراد وشركات دون علمهم وتشكل شبكات يمكنها عندئذ أن تستخدم لسرقة البيانات أو تعطيل نظام.

واضاف ان من بين الاساليب الاخرى التي أصبحت مشكلة متزايدة أسلوب يعرف باسم "الصيد بالرمح" حيث يحصل المتسللون على نسخة من قائمة البريد الالكتروني الخاصة بشركة ما ثم يرسلون طلبات تبدو كالطلبات الرسمية للحصول على البيانات الشخصية للعاملين.

وقال ان جريمة الكمبيوتر غزت وول ستريت ولكن لم يكن لها دور في أزمات النظام المالي الحالية.

غير أن شركات الاستثمار الفردية خسرت عشرات ملايين الدولارات من خلال برامج تمكن مجرمون من خلالها من اختراق حسابات عدة عملاء واستخدامها لرفع سعر الاسهم التي يتعذر بيعها والتخلص من ما لديهم من هذه الاسهم من حساباتهم.

وقال هنري ان مركز شكاوى جرائم الانترنت الذي يساعد مكتب التحقيقات الاتحادي في ادارته سجل أكثر من مليون شكوى منذ تأسيسه في عام 2000 وأن العدد الآن يتراوح بين 18 ألفا و20 ألف شكوى شهريا.

التعليق