كتاب يسلط الضوء على الصراع بين الصحافة والسلطة في المغرب

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً

 

عمان-الغد-  صدر للصحافي المغربي عبد الرزاق السنوسي كتاب بعنوان "نصف قرن من مصارعة النمرة: مواجهة ساخنة بين السلطة والصحافة الاتحادية"، يرصد فيه مسارات صحافة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كمكون رئيسي للصحافة بالمغرب، ويبرز الصراعات التي خاضتها ضد كل أنواع المصادرة والتجاوزات والمحاكمات والرقابة القبلية والتضييق على محرريها والعاملين بها.

وقدم عبد الرزاق السنوسي لمحة تاريخية عن الصحافة بالمغرب منذ بداية القرن التاسع عشر، وكذا تراجم بعض القادة السياسيين الذين تركوا بصماتهم في الصحافة المغربية، والتعريف بالإعلام الاتحادي، كما عرفته صحافة حزب القوات الشعبية بكونه حلقة مكملة لنضال الحركة الوطنية ضد صحافة الاستعمار الفرنسي والإسباني (1912ـ 1956).

كما تطرق المؤلف الى ما أسماه محنة الصحافة الاتحادية والوطنية، ثم الحركات الرافضة لقانون الصحافة الذي اعتبره جاء ليضيق الخناق على الصحافة الوطنية التقدمية وعلى حرية التعبير، الى جانب إعطاء لمحة عن مجموع الجرائد والمجلات سواء التابعة للحزب مباشرة أو تلك التي أسسها المناضلون الاتحاديون.

في هذا السياق، كتب القاص والروائي حسن برما في تقديمه للمؤلف: "الكتاب يدون لتجربة اليسار الرائدة في الاعلام المغربي، وهو شهادة أمينة من مؤلف عايش العديد من الرموز الوازنة التي أسست مدرسة متميزة تحترم الخط التحريري وتعمل من أجل تحديث وتحرير العقل المغربي والعربي من ترسبات زمن الظلمة والسيبة والاستبلاد".

ويضيف "أدت ثمن الالتزام غاليا من عمر أسماء وأقلام أخلصت في اقتناعها بصواب الموقع والاختيار والاستعداد اللازم للمواجهة وفي الخبر والتحليل والتعليق، في الموقف والابداع والمواجهة.. لم يكن هاجس الأقلام التي تعاملت مع عناوين اليسار هو الإثراء والمشي فوق جماجم الشهداء، بل ظل الحلم بوطن حر يتساوى فيه مواطنون يعملون من أجل حياة كريمة تستحق أن تعاش".

ويزيد "وهذا الالتزام، بكل تأكيد، أسمى معاني الوجود وآيات المواطنة الحقة. ومن سوء حظ الصحافة الحرة الملتزمة وقدرها المحتوم في كل بقاع المعمورة، أنها تواجه دائما أخطبوط الرقابة والخنق والاضطهاد، وتصادف كالعادة أعداء حقيقيين ووهميين لا هم لهم سوى تكرار المحاولات لإسكات منابر الكلمة المشاغبة والقلم الفصاح".

وفي هذا الكتاب - الوثيقة نرحل عبر محطات تاريخية دالة في زمن المغرب المعاصر، ونعيش فصولا طويلة تنوعت في التوقيت وتوحدت في رصد مظاهر الصراع بين قيم الوفاء للوطن وتغليب المصلحة العامة وبين نزعات الاحتكار والإقصاء.

يتضمن الكتاب ثمانية أبواب تمحورت حول: الصحافة المغربية عبر التاريخ، تاريخ الصحافة الاتحادية، إصدارات اتحادية، إصدارات مغربية، النقابة الوطنية للصحافة المغربية، قادة أحزاب سياسية تحملوا مسؤولية الاعلام، أسماء تحملت المسؤولية في الاعلام الاتحادي، أسماء فقدتها أسرة الاعلام الاتحادي.

التعليق