"الأهلية للبنات" تحتفي بمرور مائة عام على صدور رواية "آن في المرتفعات الخضراء"

تم نشره في الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 09:00 صباحاً
  • "الأهلية للبنات" تحتفي بمرور مائة عام على صدور رواية "آن في المرتفعات الخضراء"

صدور ترجمة رواية " لنخرج ونسرق الخيول"

عمان - الغد - تحتفل المدرسة الأهلية للبنات في السادسة من مساء اليوم في قاعة المدرسة الرئيسية، بعام الكتاب الكندي المترجم، ومرور مائة عام على صدور رواية "آن في المرتفعات الخضراء".

ويتم في الحفل، الذي يقام برعاية السفيرة الكندية مارغريت هوبر، تكريم منى زريقات.

ورواية "آن في المرتفعات الخضراء" للكاتبة الكندية: ل.م. مونتغمري، وهي موجهة للفتيان، وتتحدث عن طفلة يتيمة وتأثيرها الذي على مجتمع زراعي هادئ.

ما يميّز الرواية تناولها لعالم الفتيان والفتيات بتجاربهم، واحتياجاتهم وأحاسيسهم من خلال آن، ابنة الحادية عشرة، حيث أراد الأخوان كثبيرت تبنّي صبيّ ليساعدهما في أعمال المزرعة، لكن الصدفة أرسلت لهما الطفلة الهزيلة ذات الشعر الأحمر،لا تتوقف عن الكلام والخيال.

تنتمي الفتاة اليتيمة إلى جزيرة الأمير إدوارد في قرية وهمية تسمى "آفون لي" وتستطيع الطفلة بفضل براءتها الفائقة وخيالها وذكائها الحاد أن تستقطب محبة سكان القرية وتقديرهم وتتضمن القصة بعض الحوادث الطريفة وبعض الأحداث المسلية والجذابة.

طبعت الرواية المشهورة على آلة طباعة بدائية وقديمة تنقصها بعض المفاتيح وأرسلتها إلى 5 دور نشر في كندا وخلال أيام وصلتها ردود بالرفض من هذه الدور.

شعرت مونتغمري بالخيبة والحزن في البداية وتركت قصتها جانبا وبعد شهور قرأت نصها من جديد وأرسلته إلى ناشر في بوسطن، حيث وافق على نشر الرواية وأرسل لها شيكا قيمته 500 دولار وكانت فرحتها لا توصف.

وخلال أسابيع من النشر حققت الرواية الكثير من النجاح، وتلقت الكاتبة عشرات الرسائل من قراء كبار وصغار وتمت إعادة نشر القصة عدة مرات، واليوم تطبع دور النشر، وتبيع أكثر من مليون نسخة باللغة الانجليزية ومليون نسخة أخرى بلغات مختلفة.

ودفعت الرواية العديد من الناس من مختلف أنحاء العالم لزيارة جزيرة الأمير إدوارد حيث وصل عدد الزوار سنويا أكثر من مليون سائح وحققت هذه الجزيرة المغمورة والبعيدة الكثير من المكاسب.

من جهة ثانية صدر حديثا عن دار المنى في السويد ومؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم ضمن مشروع (ترجم) رواية "لنخرج ونسرق الخيول" للكاتب النرويجي بير بيترسون.

والرواية الفائزة بجائزة امباك الادبية الدولية لسنة 2007، تدور أحداثها في العام 1948 حيث يقضي تروند ابن الخامسة عشرة الصيف مع ابيه في الريف، ومن هناك تتسلسل الاحداث غير المتوقعة التي غيرت مجرى حياته الى الابد.

مغامرته مع صديقه جون في ذات صباح باكر عندما خرجا ليسرقا الخيول، خلفت في نفسه اثرا كبيرا وهو يرى صديقه يعاني من ازمة نفسية مفاجئة، ولا يلبث ان يكتشف ان وراء هذا المشهد تكمن مأساة شخصية، مأساة تتمحور حول أول حادثة ساهمت في تدمير عائلتي الولدين.

في سن متأخرة، بعد انتقال تروند الى العيش في منطقة نائية من النرويج، تشاء الصدف ان يلتقي احد اشخاص ذلك الصيف المصيري، فتستثار في نفسه الذكريات المؤلمة وترغمه على استعادة ماضيه.

لنخرج ونسرق الخيول، حكاية محزنة ومؤثرة، تناقش منظور الانسان المتغير للحياة، تغيره من براءة الصغر الى التقبل الممض للخيانة، ومن مشاعر الحنين الى الماضي الى طريقة حياة اسهل.

يروي بيترسون قصة مشوقة، مازجا فيها بين نظرة تروند السبعيني للحياة ونظرة تروند الفتى، وبين النظرتين نعيش لحظات مثيرة تختلط فيها البطولة المأسوية مع الرومانسية، انها قصة تأخذ القارئ الى اجواء ربما لم يتسن له ان يستقرئها على هذا النحو في حياته.

والرواية ذات ايقاع يتناغم فيه الاحساس العميق بمرور الزمن مع العزاء الذي تقدمه الطبيعة وأسلوبها النثري الذي يتألف من عدة طبقات يستحث القارئ على الامعان في كل فقرة منها على حدة.

قالت عنها صحيفة/ الاندبندنت: قصة باهرة... وعمل فني اصيل.وقال عنها الاريش تايمز: انها كتاب ابداعي متفرد في نوعه.وجاء في الديلي اكسبرس: حكاية مدهشة تحبس الانفاس، ففيها يقبض بيترسون بطريقة جد فعالة على الشيء الذي يطاردنا كلنا، ادراكنا لمدى هشاشة الحياة..

يذكر أن الكاتبة ل.م. مونتغمري من مواليد 1874م وقد عاشت مع جديها بعد وفاة والدتها وكانت تربيتها دينية وصارمة وكانت المكتبة في منزل جديها مليئة بالكتب الأدبية المتنوعة، وحرصها على المطالعة في سن مبكرة ساعدها على تنمية وتطوير خيالها، وبعد إكمالها لدراستها في دار المعلمين أصبحت مدرسة في الأرياف، واعتنت بمزرعة جديها ولم يمنعها كل ذلك من مواصلة الكتابة على ضوء سراج الزيت حيث قامت بمراسلة مجموعة من الصحف الكندية.

التعليق