إصدار يعاين "الإرهاب في جزيرة العرب"

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً

عمان- الغد- يرى الباحث إسحاق الشيخ يعقوب في كتابه الجديد "الإرهاب في جزيرة العرب" الصادر عن دار الفارابي ببيروت أن الإرهاب "ينقسم إلى قسمين: مادي وفكري، يرفد أحدهما الآخر في حركة جدل متواصلة الإثراء فيما بينهما".

ويعتبر يعقوب أن الإرهاب الفكري يستمد نشاطه ضمن قياسات دينية قومية وعرقية، ويستمد الإرهاب المادي نشاطه من ممارسة العمليات العسكرية والحروب الطائفية والاغتيالات الفردية.

يقول "كل نشاط قسري إرغامي قمعي ضد حرية حقوق الإنسان العامة والخاصة الشخصية: في الإكراه والإرغام والقمع والإرهاب والاغتصاب، هو عمل إرهابي، مهما كانت هذه الأعمال الفكرية والمادية دينية أو قومية أو وطنية حتى لو استهدفت انتزاع حق تقرير المصير".

ويضيف يعقوب "ليس كل السلفيين بالضرورة إرهابيون، إلا أن كل الإرهابيين بالضرورة سلفيون. السلفية في نظره نتيجة طبيعية للإرهاب، لكن الأخير لم يكن نتيجة طبيعية للسلفية". وفي موضع آخر، يشير إلى دور الأنظمة الرجعية والديكتاتورية في إنعاش ثقافة الإرهاب وبلورة مفاهيمه الظلامية في المجتمع.

ويقول إن محاربة الإرهاب يجب أن تكون موجودة في الإصلاح وبناء المجتمع وإقامة دولة العدل والقانون وتكريس حقوق الإنسان في الحرية والديمقراطية والتعدديّة والعدالة الاجتماعية.

تحت عنوان "طبول الاستشهاد" يقول: من "استغلال الجهل والغباء والإحباط وتكثيفه حتى التحوّل إلى الكراهية وجنون الموت... فالأعمار الشبابية هي محط غمرة شياطين الإرهاب في اختيار الضحايا المضغوطة بالمصاعب النفسية وذوات الانحدار الهامشية في المجتمع والمجهولة الارتباطات العائلية".

يعتبر الكاتب أن سياط الإرهاب تلاحق الإبداع والمبدعين منذ فجر التاريخ، على غرار ما حصل لابن رشد والفارابي وابن عربي وغيرهم، ولرواية وفيلم "شفرة دافينشي" لدان براون أيضاً، عندما ارتفعت أصوات المتشدّدين والإرهابيين للدفاع عن السيد المسيح ومريم العذراء اللذين تعرّضا في ذاتيّتهما المقدّستين لخدش في شفرة دافنشي.

يتطرّق موضوع الكتاب إلى نقاط عدة كالتعليم والإرهاب وضرورة سموّ الدين عن السياسة، دور العلماء والدعاة في نبذ الإرهاب أو تشجيعه، دور الأنظمة والدول، ويجد أن الإرهاب عبودية جديدة. كذلك يعتبر أن كل ثابت هو بلا شك متحوّل، مستشهداً بقول للإمام الشافعي: "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خاطئ يحتمل الصواب"، هذا ما ينسحب على أمور عدة كالإيمان والعقيدة الفكرية والاختلاف والتنوّع.

التعليق