العودة التدريجية للوجبات الثلاث والاقتصاد في الحلويات يقيان من أمراض عديدة

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • العودة التدريجية للوجبات الثلاث والاقتصاد في الحلويات يقيان من أمراض عديدة

إسراء الردايدة

عمان - بانتهاء شهر مضان المبارك غدا أو بعد غد يستعد الصائمون للعودة إلى نظامهم الغذائي الطبيعي المتمثل بثلاث وجبات رئيسية بعد فترة من التعود على وجبة رئيسية دسمة.

كما يقترن العيد بعادات غذائية كثيرة منها ما ينعكس بشكل إيجابي على الجسم، ومنها ما يتسبب للجسم بمشاكل صحية وأمراض عديدة.

ويعود ذلك أولاً وأخيراً إلى نوعية الطعام وكميته، إذ أن تجنب الإكثار من الطعام والإفراط فيه كمًّا ونوعًا يحول دون حدوث العديد من الأمراض.

اختصاصيو التغذية عادة ما يوصون بالانتباه إلى الكميات المتناولة من الحلويات والحرص على تناول كميات صغيرة من الطعام.

وفي بيت أم سليمان، يبدأ صباح العيد بإعداد وجبة إفطار دسمة ومتنوعة بأصناف الطعام المعد خصيصاً لهذا اليوم من كبد الخروف والبيض المقلي واللبنة والمقدوس والزيتون وصحن الفول بالزيت.

أم سليمان تبرر إعدادها لتلك الأصناف بالاحتفال بلمة العيد على مائدة إفطار الصباح بعد انقطاع.

من جهتها تعتبر اختصاصية التغذية تتيانا الكور تناول إفطار ثقيل في أيام العيد أحد أخطاء التغذية الشائعة، مشيرة إلى أنه حتى تعتاد المعدة على استقبال الطعام في الصباح يجب البدء بكميات قليلة من الطعام وتصغير حجم الوجبات لتجنب إرباك الجهاز الهضمي وإتاحة الفرصة لعملية هضم مريحة وكاملة.

وتفضل أن تكون وجبة افطار خفيفة مكونة من ½ كأس حليب و"سندويشة" خفيفة مع الحرص على التنويع في الطعام.

ويشتكي حسام المعايطة من ضرورة مجاملة مستضيفيه في العيد بتناول الكثير من الحلويات في كل زيارة.

ويضيف حسام انه يضطر في بعض الأحيان إلى تناول الطعام مع بعض الأقارب مجاملة لهم لتجنب "زعلهم" مما يصيبه بالتخمة والحرقة عدا عن الإصابة بالإسهال والمغص.

أما ريم الرواشدة فتتجنب تناول اي صنف من الحلويات سيما "المعمول" حتى لا يزداد وزنها رغم حبها له.

الكور تنصح بالاعتدال في تناول الحلويات لتجنب زيادة الوزن وموازنة الكميات المتناولة ما بين كعك العيد والشوكولاته.

وتبين أن السعرات الحرارية تتباين في أحجام الكعك من 60 سعرة حرارية إلى 150 سعرة حرارية للحبة الواحدة محكومة بحجم الكعك.

وتساوي عشر حبات من الشوكولاته ما مجموعه 850 سعرة حرارية وهي تقدر بنصف الحاجة اليومية للفرد البالغ على اعتبار ان كل حبة منها تساوي 100 سعرة حرارية، كما بينت الكور.

طقس آخر يتبعه البعض في العيد وهو الإقبال على تناول الفسيخ الذي يعد من الأطعمة التي كانوا يتجنبون تناولها اثناء الصيام لأنه يسبب لهم العطش، كما هو الحال مع سليمان الناعوري، الذي يعتبر الفسيخ غذاء غنياً يعيد التوازن للجسم بعد شهر كامل من الصيام امتنع فيه عن تناوله لأنه شديد الملوحة ويسبب العطش سيما أثناء فصل الصيف الذي تزامن وشهر رمضان المبارك.

من جهتها تنوه الكور إلى الاعتقاد الخاطئ بتجنب تناول الفسيخ اثناء الصيام لأنه شديد الملوحة.

وتثني الكور على القيمة الغذائية العالية التي يحتويها الفسيخ لكونه مصدراً أساسياً للدهون الصحية الثلاثية والسداسية والتساعية أحيانا, مشيرةً إلى الدور المهم الذي تلعبه بتقليل ترسب الدهون على جدران الأوعية الدموية، إضافة لفائدته الكبيرة للقلب والعقل عدا عن كونه مصدراً غنياً بفيتامينات A,D,E,K واليود والزنك.

في الوقت ذاته يحذر الدكتور خليل سليم فرعوني اختصاصي الامراض الباطنية والداخلية من "الإغداق على أنفسنا وأولادنا بأحسن المأكولات في العيد مما أنعم الله علينا".

ويذهب إلى أن الإفراط في تناول الطعام ينعكس سلباً على الصحة، ويجعل صاحبه يعاني من مشاكل هضمية عديدة كالمغص والإسهال، رائيا أن تناول الحلويات بكثرة يتسبب بإصابة المعدة بحرقة، نظرا لدخول السمن والزيت في مكونات المعمول والحلويات إجمالا.

ويرى أن تجنب الإفراط في تناول الحلويات يحول في أكثر الأحيان دون حدوث مرض السكر الذي ينجم من الإفراط من إلحاق الإجهاد بخلايا البنكرياس التي تفرز هرمون الأنسولين، والذي يلعب دورًا في تنظيم الوجبات الغذائية، كما بين فرعوني.

كما يشير إلى العائلات التي تتناول كثيرا من طعامها في العيد خارج البيت، محذرا من تعرضها لمخاطر الأكل الجاهز، والذي يكون ملوثاً.

وينصح في المقابل بتجنب مصادر التلوث والتسمم الغذائي قدر الإمكان، والامتناع بتاتاً عن تناول الأطعمة المكشوفة، مع الاهتمام بالنظافة وغسل اليدين تماما قبل الأكل.

المشروبات الغازية كذلك، بحسب الفرعوني، تتسبب بانتفاخ البطن، مشيراً إلى أن البعض يعتقد أن المشروبات الغازية تساعد على الهضم في حين انها على العكس تماما،ً لقوله إنها تزيد من امتلاء البطن وتكوين الغازات، وتساعد في زيادة تكلسات الجهاز البولي.

التعليق