الفقراء يستعدون لاستقبال العيد بأمل الفرح في أوضاع اقتصادية صعبة

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • الفقراء يستعدون لاستقبال العيد بأمل الفرح في أوضاع اقتصادية صعبة

لبنى الرواشدة

 عمان – تبحث الأسر الفقيرة عن فرحتها في العيد بتأمين ملابس، سواء من خلال شراء الملابس المستعملة أو التحايل على الأمر بالحصول عليها عن طريق صدقات وتبرعات الموسرين.

ويشعر كثير من الفقراء بالعجز لعدم استطاعتهم تلبية متطلبات أطفالهم بشراء الملابس والحلويات والألعاب كما تؤكد السيدة الثلاثينية التي أطلقت على نفسها اسم أم محمد.

أم محمد اعتادت على تأمين ملابس أطفالها الثلاثة سواء في العيد أو باقي أيام السنة من شقيقاتها اللواتي يقمن بالمحافظة على ملابس أطفالهن ليتم فيما بعد مبادلة هذه الملابس بينهن.

وتتمنى القدرة على شراء ملابس جديدة لطفلتها التي تبلغ عشر سنوات، لأملها أن تشتري مرة واحدة ملابس جديدة لم  يسبق استعمالها، مشيرة إلى أنها  اعتادت سابقا على ارتداء ملابس بنات خالاتها الأكبر منها سنا.

وتقول أم محمد إن أيام العيد كغيرها من الأيام تأتي في ظروف اقتصادية صعبة أصبحت معتادة عليها في ظل دخل محدود لا يتجاوز 300 دينار هو راتب زوجها الذي يعمل في احد مشاغل الخياطة يقتطع منهم إيجار المنزل.

ويشترك كثير من الأشخاص في المعاناة التي تتضاعف في أيام العيد نظرا لرغبة الآباء والأمهات في إدخال السعادة على قلوب أطفالهم.

ويأتي العيد هذا العام بعد تراكم الأعباء المادية على الأسر بعد بدء موسم المدارس وتزامن ذلك مع شهر رمضان وحلول العيد.

عادل اسماعيل الذي يعمل في أحد محلات الملابس المستعملة يرى أن ذوي الدخل المحدود يجدون في محلات "البالة" الملاذ لتلبية طلبات أطفالهم وطلباتهم هم أيضا في ظل غلاء أسعار الملابس الجديدة.

ويلفت إلى أن الحركة حتى الآن ضعيفة مقارنة مع الأعوام الماضية، مرجعا السبب إلى الأعباء الاقتصادية، مشيرا إلى أنه مع بدء موسم المدارس كانت الحركة جيدة، متوقعا أن تكون الحركة ضعيفة بشكل عام بالرغم من اقتراب العيد.

وترهق ميزانية العيد الكثير من الأسر بعد الاضطرار إلى الاستدانة لتجاوز موسم رمضان والعيد الذي يحتاج إلى مصاريف مضاعفة يصعب تجنبها.

وتسعى العديد من الجهات العاملة في المجال الخيري والتطوعي إلى إيصال تبرعات وصدقات المحسنين  للفقراء قبل حلول العيد لإدخال البهجة والسرور على قلوبهم.

ويعلق مدير صندوق الزكاة علي القطارنة أن الصندوق يعمل على جمع صدقات الفطر لتوزيعها على الفقراء قبل العيد، الى جانب توزيع قسائم الغذاء والدواء على الفقراء المسجلين في قوائم الصندوق والذين خضعوا لبحث دقيق حول حالتهم المادية.

ويبين القطارنة أن القسائم شبيهة بفكرة الشيك الذي يستطيع حامله شراء ما يلزمه من أسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية من مواد غذائية وملابس.

 أستاذ العلوم الشرعية الدكتور أحمد العوايشة يدعو الموسرين إلى البحث عن الفقراء لمساعدتهم وإدخال السرور إلى قلوبهم أو التوجه نحو الجهات العاملة على إيصال التبرعات لمستحقيها.

ويؤكد العوايشة أن الصدقات تطفئ الخطايا، مشيرا إلى أن هذا نوع من البر دعا له الدين الإسلامي.

ويلفت إلى أن الصدقة تجوزعلى المسلم وغير المسلم تأكيدا لمعاني التواصل والرحمة ودفعا للفاقة والعوز، لرأيه أن الفقر مناخ ملائم للجريمة لذلك لا بد من محاربته والتصدي له.

ويقول عوايشة إن الصدقات باب عظيم للتواصل، مشيرا إلى أن الله يخلف للمتصدق عوضا يتمثل في بركة بماله وعمره ورزقه.

التعليق