استخدام الهاتف النقال قد يؤدي لسرطان الدماغ

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • استخدام الهاتف النقال قد يؤدي لسرطان الدماغ

واشنطن- حذر علماء أميركيون، خلال جلسة استماع أمام الكونجرس، من أن العلاقة المحتملة بين الهواتف النقالة وسرطان الدماغ قد تشهد مسار العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة، التي استغرق الأمر خمسين عاماً ليقر بها الصناعيون والمواطنون العاديون.

وقال "ديفيد كاربنتر" اختصاصي الصحة العامة وأستاذ الصحة البيئية في جامعة الباني "نيويورك" مبدياً قلقه أمام لجنة الإصلاحات في مجلس النواب الأميركي: علينا عدم تكرار ما حصل بشأن التدخين وسرطان الرئة حيث جادلت بلادنا في كل تفصيل من المعلومات قبل أن تحذر الجمهور.

وما يزال العلماء حتى الآن منقسمين حول التأثير البيولوجي للحقول المغناطيسية التي تبثها الهواتف النقالة.

وقال "كاربنتر": إنه ينبغي لزوم الحذر في غياب الدليل القاطع على حجم المخاطر، ولا سيما بالنسبة للأطفال والأحداث الذين يعتبر دماغهم أكثر حساسية. داعيا بإلحاح إلى أبحاث عاجلة حول المسألة.

وقال الطبيب "رونالد هيربرمان" مدير أحد أهم عشرة مراكز أبحاث أميركية حول السرطان في جامعة "بيتسبرغ": إنه على ضوء السبعين عاماً التي أمضيناها قبل انتزاع مادة الرصاص من الدهانات، والخمسين عاماً التي استغرقها إقرار الرابط بين التدخين وسرطان الرئة بشكل مقنع، أؤكد أنه يجدر بنا استخلاص العبر من الماضي حتى نفسر بطريقة أفضل مؤشرات المخاطر المحتملة.

وأسف الخبراء الذين تم استجوابهم لكون غالبية الدراسات المتوافرة والتي تؤكد عدم وجود مخاطر بالإصابة بالسرطان بسبب الهواتف النقالة أجريت على أشخاص لم يستخدموا الهاتف النقال إلا لفترة قصيرة.

وقال "هيربرمان": إن معظم هذه الدراسات متقادمة وتشوبها مشكلات في المنهجية ولا تشمل عدداً كافياً من الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف الجوال منذ فترة طويلة.

ويستغرق نمو الورم السرطاني في الدماغ حوالي عشر سنوات، كما أشار العلماء إلى أن هذه الدراسات تحدد الاستخدام المنتظم للهاتف النقال على أنه استخدام مرة في الأسبوع فقط.

واستشهدوا بعدد من الدراسات التي أجريت في أوروبا، وعلى الأخص في الدول الاسكندينافية حيث ابتكر الهاتف الجوال، وتكشف عن رابط بين الاستخدام المنتظم للهاتف النقال والأورام الطفيفة والخبيثة.

وأفادت دراسة سويدية أجراها الطبيب "لينارت هاردويل" أخيراً أن مستخدماً منتظماً للهاتف الجوال معرض للإصابة بورم في العصب السمعي من جهة الأذن التي يستخدمها في اتصالاته الهاتفية أكثر بمرتين منه من جهة الأذن الأخرى.

وبحسب دراسة أخرى فإن استخدام الجوال يزيد مخاطر الإصابة بالسرطان في اللوزة اللعابية بنسبة 50% وأوضح البروفسور "كاربنتر" إن المخاطر هي دائماً من جانب الوجه التي يستخدم عليه الهاتف النقال الأكثر.

وأخيراً أظهرت دراسة علمية أجريت في الجمعية الملكية في لندن في سبتمبر الحالي أن الأحداث الذي بدأوا باستخدام الهاتف النقال بوتيرة كبيرة قبل بلوغ العشرين معرضون خمس مرات أكثر من سواهم لخطر الإصابة بسرطان الدماغ في سن التاسعة والعشرين.

وقال "هيربرمان": ثمة في العالم ثلاثة بلايين من مستخدمي الهواتف النقالة بشكل منتظم، إننا بحاجة إلى توجيه رسالة بلزوم الحذر.

وتابع: هذه مشكلة خطيرة تتعلق بالصحة العامة، إنه نداء إلى الحكومة من أجل أن تخصص تمويلاً أكبر للأبحاث والى اللجنة الفيدرالية للاتصالات من أجل أن تراجع معاييرها الفنية.

وتتولى اللجنة الفيدرالية للاتصالات المصادقة على أجهزة الهاتف بعد التحقق من أنه ذبذباتها لا تؤدي إلى ارتفاع حرارة الأنسجة، وأقر الممثل عن اللجنة "جوليوس كناب" أن موظفيها لا يتمتعون بمؤهلات كافية لتقدير تأثيرات تعرض الجسد لذبذبات الأجهزة اللاسلكية على الصحة.

التعليق