كوابيس الأطفال لا تستدعي تدخلا علاجيا إلا إذا تفاقمت

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • كوابيس الأطفال لا تستدعي تدخلا علاجيا إلا إذا تفاقمت

عمّان- تعد الكوابيس أمرا شائعا لدى العديد من الأطفال، حيث تقدر نسبة الأطفال الذين تتكرر لديهم الكوابيس لأكثر من مرة في الأسبوع الواحد بحوالي 25%.

‏وعلى الرغم من أن الكوابيس عالبا ما لا تعتبر أمرا يدعو للقلق، إلا أننا نجد العديد من الأهل الذين يعتقدون بغير ذلك.

‏هذا ما ذكره موقع Mayo Clinic,‏ وأشار إلى أن كل ما يكون الطفل بحاجة إليه عند استيقاظه من كابوس هو الوجود بجانبه وطمأنته.

‏أسبابها

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الكوابيس لدى الطفل، من ضمنها ما يلي:

• الضغط النفسي، حيث أن تعرض الطفل لتغيرات حياتية جذرية، كالانتقال للعيش في مكان آخر أو وفاة أحد المحبين يؤدي إلى انضغاط الطفل نفسيا، كما أن العديد من ظروف الحياة اليومية كالخلافات بين الوالدين والمشاكل العائلية وضغوطات المدرسة قد تؤدي إلى انضغاطه;

• التعرض لصدمة، حيث أن تعرض الطفل لحادث جسدي أو لصدمة نفسية قد يؤدي إلى حدوث الكوابيس;

• مشاهدة الأفلام المخيفة - سواء أكانت كرتونية أو غير كرتونية- أو الاستماع أو قراءة قصص مخيفة، خصوصا قبل النوم;

• تناول الطعام قبل النوم، حيث أن تسارع النشاط الدماغي والاستقلاب (الأيض) الذين يؤدي إليهما تناول الطعام قد يحدثا كوابيس لبعض الأطفال;

• الإصابة بالمرض، حيث أنها تؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث الكوابيس، خصوصا إذا ترافق المرض مع ارتفاع في درجة الحرارة;

• استخدام أدوية معينة، حيث أن بعض الأدوية، من ضمنها بعض الأدوية المضادة للاكتئاب وبعض المسكنات المنومة قد تؤدي إلى حدوث الكوابيس.

‏الحالات التي تستلزم الاستشارة الطبية

لا تعتبر الكوابيس التي تحدث بين الحين والآخر أمرا مقلقا أو يستلزم الاستشارة الطبية، فكل ما تستلزمه هو إخبار الطبيب بحدوثها خلال الزيارات المنتظمة له. أما إذا حدث أي من الأمور التالية، فعندها يجب عرض الطفل على الطبيب بسرعة:

• زيادة تكرار الكوابيس;

• تعطيلها لنوم الطفل بشكل متكرر;

• تأديتها إلى سلوكات أو إصابات خطرة;

• تصاحبها مع أعراض وعلامات أخرى.

‏علاجها

عادة ما لا تستلزم الكوابيس أي علاج دوائي إلا إذا كانت متصاحبة مع أعراض أخرى أو مرض آخر، حيث أن علاج المرض المسبب لها يؤدي في معظم الأحيان إلى التخلص منها. أما إذا كانت الكوابيس ذات أسباب نفسية، كالقلق والضغوطات النفسية الشديدة، فعندها قد ينصح طبيب الطفل باستشارة اختصاصي نفسي. أما عن دورك - عزيزتي الأم - فهو يتضمن ما يلي:

• طمئني طفلك وأكدي له بأن الكوابيس غير حقيقية وأنها لن تؤذيه.

• إذا بدا طفلك قلقا، فتحدثي معه بشأن ما يقلقه. فعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك خائفا من كون حجرته غير آمنة فإن هذا قد يؤدي إلى الكوابيس، وعندها عليك طمأنته بأن حجرته آمنة، كما ويفضل أيضا أن تريه براهين على ذلك;

• أشعلي ضوء خافتا في حجرة طفلك ليلا، حيث أن ذلك يشعره بالأمان إذا استيقظ أثناء الليل;

• قومي بترك باب حجرة طفلك مفتوحا حتى لا يشعر بالوحدة.

‏ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق