تنظيم النوم وتجنب القيلولة يحميان من الأرق

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • تنظيم النوم وتجنب القيلولة يحميان من الأرق

عمّان-الغد- تقول (ن.ي) وهي سيدة في الثانية والأربعين من العمر: "أعاني من مشكلة قد يرى البعض أنها بسيطة، إلا أني أراها شديدة التعقيد وأرى أنها أصبحت تستهلك مني الكثير من الجهد والوقت...، إنها الأرق! منذ سنة واحدة تقريبا وأنا أعاني من صعوبة في الاستسلام إلى النوم، حيث أني أظل مستيقظة حتى الرابعة صباحا كل ليلة، والمشكلة أني مضطرة إلى الاستيقاظ من جديد في السابعة صباحا حتى أذهب إلى عملي مدرسة في إحدى المدارس الخاصة..

الحق يقال إن هذه الحالة أصبحت تصيبني بعد أن مررت بتجربة الطلاق التي أثرت على نفسيتي بشكل شديد؛ إذ أظل أفكر حتى ساعة متأخرة من الليل في أمور حياتي اليومية، ولا أنكر أني أدخن السجائر وأتناول القهوة بكثرة خلال اليوم، نصحني الجميع بالاسترخاء والامتناع عن التدخين والتقليل من شرب القهوة خلال اليوم، إلا أن هذا لم يجد معي نفعا، ما العمل؟ إن مشكلة الأرق أصبحت تؤثر على أدائي كمدرسة في العمل وكأم في المنزل! أرجوكم أريد الحل؟"

مشكلة الأرق التي تعاني منها (ن.ي) مشكلة يعاني منها العديدون في مجتمعنا، بادئ ذي بدء نقول لها إنها يجب أن تمتنع عن التدخين تماما؛ حيث أن تدخينها يعرض أطفالها في المنزل لدخان السجائر الضار ويجعلها قدوة سيئة لطلابها في المدرسة؛ بالإضافة إلى ذلك فقد أظهرت الدراسات أن التدخين يعيق النوم ولا يساعد الفرد في الحصول على نوم مريح..، لذا فيجب الابتعاد عنه بشكل تام، كما ننصح (ن.ي) بقراءة موضوعنا الآتي لعل فيه الفائدة لها ولمن يعاني من مثل مشكلتها..

الأرق

الأرق هو اضطراب في النوم..، ولا نقصد بذلك الاضطراب قلة ساعات النوم، بل نعني استعصاء النوم أو تقطعه أو عدم الحصول على ثمرته، بمعنى أن يشكو المرء من عدم الحصول على نوم مريح.

أعراض الأرق

يشكو المصابون بالأرق من عدد من الأعراض أهمها ما يلي:

•     صعوبة في الخلود للنوم.

•     الاستيقاظ المتكرر خلال الليل مع مواجهة صعوبة في العودة إلى النوم مرة ثانية.

•     الاستيقاظ المبكر في صباح اليوم التالي.

•     الشعور بالتعب عند الاستيقاظ.

•     الشعور بالتعب والإرهاق خلال النهار.

•     خلال النهار يكون المصاب بالأرق سريع الغضب وقليل التركيز وضعيف الإنتاجية.

أنواع الأرق

هناك نوعان من الأرق، أولي وثانوي وفيما يلي تفصيل لكل منهما:

1.    الأرق الأولي: وهو أن يعاني الشخص من مشاكل في النوم لا علاقة لها بأي حالة بدنية أو مشكلة صحية.

2.    الأرق الثانوي: وهو أن يعاني الشخص من مشاكل في النوم بسبب حالة صحية ما مثل الاكتئاب، الحرقة في المعدة، السرطان، الربو، أو قد يكون بسبب وجود آلام في الجسم، أو تناول دواء ما يسبب الأرق، أو شرب مشروب منبه مثل القهوة أو الشاي.

كما يمكن تقسيم الأرق حسب المدة التي يستمر فيها إلى:

1.    الأرق قصير المدى الذي يستمر من ليلة إلى بضعة أسابيع.

2.    الأرق المؤقت أو المتقطع والذي يحدث من وقت إلى آخر يستمر من ليلة إلى ثلاث ليال.

3.    الأرق المزمن الذي ينتاب المصاب به في معظم الليالي ويستمر لشهر كامل أو أكثر.

أسباب الإصابة بالأرق

تتعدد أسباب الإصابة بمشكلة الأرق، وهي تختلف من شخص لآخر وفيما يلي أهمها:

•     الشعور بالضغط النفسي والعصبي الذي يجعل الإنسان غير قادر على الاسترخاء والنوم، فتبقى الأعصاب مشدودة ويصبح النوم عصيا.

•     الشعور بالقلق الزائد عن الحد.

•     الاكتئاب، حيث يرافق هذه الحالة اضطرابات في نسب النواقل العصبية الموجودة في الجهاز العصبي المركزي والأعصاب مما يسبب الأرق.

•     تناول بعض أنواع الأدوية المحفزة للجهاز العصبي مثل الأدوية المضادة للاكتئاب وبعض أدوية ارتفاع ضغط الدم ومضادات الاحتقان.

•     حدوث تغيير في البيئة المحيطة، أو تغيير في موعد النوم عندما يتغير التوقيت مثلا خلال السفر.

•     استخدام الأدوية المنومة لفترات طويلة من الزمن.

•     الإكثار من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية.

•     التدخين وبخاصة قبيل النوم.

•     تناول الطعام قبيل النوم.

•     الإصابة بالاضطرابات التنفسية؛ حيث أن ما يحدث في هذه الحالة هو توقف التنفس أثناء النوم مما يؤدي إلى انقطاع دورة النوم الطبيعية، ويشكو المصابون بهذا النوع من الأرق من النعاس الزائد خلال النهار، وفي حالة توقف التنفس المركزي يستيقظ بعض الأشخاص فعليا من النوم ليستعيدوا أنفاسهم مرة أخرى، ويحدث هذا النوع من الاضطرابات التنفسية مع الأشخاص المصابين بهبوط في القلب والهرم قبل الأوان وغيرها من الأسباب.

•     من الأسباب الأخرى التي تؤدي للأرق المزمن: التهاب في المفاصل، مرض في الكلى، فشل في القلب، الربو، ومرض باركينسون، وإفراط في نشاط الغدة الدرقية.

نصائح للتخلص من حالة الأرق

إن كنت تعاني من حالة الأرق فإننا ننصحك بما يلي:

•     تنظيم أوقات النوم الخاصة بك، والاستيقاظ في وقت معين بشكل ثابت نوعا ما.

•     عدم اللجوء إلى استعمال الأدوية المنومة إلا للضرورة وبعد استشارة الطبيب.

•     ممارسة التمارين الرياضية خلال اليوم على أن تكون قبل خمس ساعات على الأقل من النوم.

•     تجنب أو التقليل من القيلولة والنوم بعد الظهر.

•     الابتعاد عن شرب الكافيين الموجود في المشروبات مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية.

•     الإقلاع عن التدخين.

•     أخذ حمام ساخن قبل النوم.

•     والأهم من ذلك كله هو ضرورة البدء بعلاج المشكلة النفسية أو الجسدية التي تسبب الأرق.

التعليق