48 لوحة ترد على الإساءة للإسلام وتستلهم فولكلور المصريين

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً

 القاهرة- قدم الفنان التشكيلي المصري فاروق مصطفى 48 لوحة في معرضه "رؤى" المقام حاليا بمركز ساقية الصاوي الثقافي بالقاهرة.

وتجسد اللوحات مشوار حياته الفنية، وفيها رد على افتراءات الغرب على الإسلام، والإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، كما يعبر فيها عن التراث والفولكلور الشعبي، والطبيعة الحية والصامتة في ريف مصر، ويستمر المعرض حتى 19 من أيلول (سبتمبر) الحالي.

وتبرز اللوحات المعروضة الأمة الإسلامية في جمالها وعشقها للسلام، ومنها لوحة لامرأة تبكي من الإساءة للنبي وتقول "إلا رسول الله"، ولوحة أخرى لمجموعة من المآذن والقباب مستوحاة من التراث والزخارف بالعهد الفاطمي.

ورسم الفنان في أكثر من لوحة فروض الحج، حيث المسلمون يقفون على جبل عرفات وهم على قلب رجل واحد، وكذلك وهم يؤدون منسك رمي الجمرات، وفي لوحة "السلام" بيت المقدس والكعبة المشرفة والمسجد النبوي حيث لا تشد الرحال إلا إليها، وترفرف عليها الحمائم، ولوحة "غار حراء" تؤكد أن الله فوق الجميع.

ويقول مصطفى، وهو فنان تأثيري ينتمي لمدرسة فان جوخ، إن معرضه ينقسم لعدة أقسام، يحمل كل قسم منها مخزونه الفكري، الذي عبر عنه تشكيليا مما عايشه في طفولته وأسفاره، فقد تأثر بالحياة المصرية البسيطة التي عايشها، كذلك تأثر بمدينة مرسى مطروح.

كما تأثر الفنان أيضا بالرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، فعزم على إنتاج أعمال فنية يرد بها على هذه الإساءات، وهو يستقيها من الفروض الشرعية والسنة النبوية المطهرة، وتحمل هذه المجموعة من اللوحات رسالة تؤكد أن المسلمين متمسكون بدينهم وسنة نبيهم.

ويتضمن المعرض مجموعة من اللوحات المستوحاة من التراث المصري القديم وبعض حرفه التي يندر وجودها الآن، ومنها مبيض النحاس وغية الحمام وراعية الغنم والمشربيات والفرن البلدي وفن التحطيب.

كذلك يهتم الفنان بالفولكلور الشعبي المصري والخليجي، فيرسم لوحة "العرضة النجدية"، كما استوحى من وكالة الغوري لوحتين عن التنورة.

ويرسم مجموعة من اللوحات عن الطبيعة الصامتة، ومنها عن الزهور، والجرامافون، ولمبة الكيروسين، والمكواة القديمة، والقلل القناوي، والزير (إناء فخاري للشرب)، وصانعة الخبز، وغازلة الخيط بالطريقة اليدوية القديمة.

كما سجل مصطفى الطبيعة الحية من مناظر خلابة خاصة منطقة عجيبة في مدينة مرسى مطروح الساحلية، فرسم منها النخيل والميناء وهضبة عجيبة.

ويرى أحد جمهور المعرض ومنهم حازم أحمد (محامٍ)، أن ألوان اللوحات جميلة وتعبر عن الواقع الحقيقي للطبيعة الحية للريف المصري القديم، كما أن المعرض يضم لوحات تعبر عن التاريخ والحضارة الإسلامية لا بد أن يعلمها الناس خاصة الشباب.

بينما اعتبر محمد السيد (ضابط بالمعاش) أن اللوحات تذكر الشباب بالتراث القديم الجميل، الذي انتهى واندثر، ومنها "مبيض" النحاس والموقد البدائي، كما أن المعرض يذكرنا بهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام.

وتعد اللوحات المعبرة عن الإسلام سلاحا وأداة للرد على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتدل في دقة تعبيرها وتناسق ألوانها على أنها استغرقت وقتا طويلا لتظهر بهذا الثوب البديع.

وقد أشارت الفنانة التشكيلية خديجة محمد إلى أن ألوان الفنان وخطوطه قوية وصريحة بتقنية عالية تهتم بالجزئيات، رسمها بفرشاة رفيعة ليوضح الظل والنور.

وتضيف أنها استوقفتها لوحة المآذن وهي مستمدة من مسجد أحمد بن طولون بالأزهر، كذلك لوحة المراكب التي رسمت فيها ألواح الخشب بدقة شديدة وبيد حساسة مرهفة تهتم حتى بأبسط الأشياء.

التعليق