علماء يطالبون بحماية البيئة قبل أن يغرق الكون بملايين الأطنان من الغازات المضرة والحابسة للحرارة

تم نشره في السبت 13 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • علماء يطالبون بحماية البيئة قبل أن يغرق الكون بملايين الأطنان من الغازات المضرة والحابسة للحرارة

 لبنى الرواشدة

عمان - بدأ العلماء يطلقون إشارات التنبيه الى احتمالات حدوث خلل في نظام الأرض في المستقبل القريب نتيجة توسع إنسان القرن العشرين في استخدام وسائل المدنية الحديثة التي تعتمد على مواد كيماوية مستحدثة باتت تهدد بإحداث خلل في طبقة الأوزون.

وتمثل طبقة الأوزون درع الحماية للأرض من نفاذ قدر أكبر من اللازم من أشعة الشمس فوق البنفسجية وتغيير المناخ وإذا ما استفحلت المشكلة يحذر العلماء من وصول الأمر إلى القضاء على مختلف مظاهر الحياة على كوكب الأرض.

ورغم تزايد وتكثيف الدعوات الموجهة للناس من قبل العلماء والجهات المعنية، بضرورة التنبه والاقتصاد في استعمال المواد الكيماوية، واستبدالها بمواد طبيعية عضوية، إلا أن هذه الدعوات لا تجد الآذان الصاغية لدى الناس نظرا لعدم ادراكهم مدى خطورة الأمر.

تذكر ربى سعيد التي تعمل إدارية في إحدى الجامعات أنها تسمع التحذيرات التي لا تتوقف في وسائل الإعلام المختلفة عن المخاطر التي تلحق بكوكب الأرض نتيجة إهمال الإنسان بالمحافظة على البيئة.

وتؤكد أن أي إنسان مهما كان بسيطا يلاحظ في الفترة الأخيرة التغيرات التي طرأت على المناخ من خلال شح الأمطار على مدى سنوات والارتفاع الهائل في درجات الحرارة في معظم أيام السنة.

وحول الدعوات التي لا ينفك العلماء يطالبون بها والمتمثلة بضرورة التفكير بإيجاد بدائل عن المواد الكيماوية التي تضر بالبيئة، ترى ربى أن الأمر يحتاج لكثير من الوعي، مبينة أن هذه المواد وفرت للإنسان المعاصر كثيرا من الرفاهية والراحة ومن الصعب الاستغناء عن هذه الرفاهية الآن.

من جابنها تبين أم رائد وهي ربة منزل أنها تسمع كذلك عن مخاطر المواد الكيماوية المستخدمة في مستحضرات التنظيف والدعوات القائمة إلى استبدالها بمواد طبيعية.

وتتابع أنها اعتادت على استعمال المواد الكيماوية وتشعر أن هذه المواد تؤدي عملية التنظيف بشكل فعال أكثر من المواد الطبيعية مع تأكيدها أن الجهود يجب أن تتجه نحو الغازات السامة التي تنفثها وسائط النقل والمصانع التي تسبب أمراضا خطيرة للإنسان إلى جانب تأثيرها على طبقة الأوزون.

ويعكس حديث ربى وأم رائد آراء أشخاص مطلعين على المشاكل البيئية التي تواجه الأرض في حين لا يكترث كثير من الأشخاص لهذا الأمر بسبب عدم إدراك المخاطر الحقيقية التي تلحق بكوكب الأرض.

يذكر أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة حدد العام 2020 موعدا نهائيا للوصول الى إدارة سليمة للمواد الكيماوية في جميع أنحاء العالم، علما أن المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية يقوم حاليا بتطبيق هذه الاستراتيجية التي تستهدف درء المخاطر ذات التأثير العالي على صحة الإنسان والبيئة.

ومن المصطلحات التي باتت تردد مؤخرا "الاحتباس الحراري" الذي يعرف بأنه ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها وعادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي.

وبدأ الشعور بظاهرة الاحتباس الحراري منذ العام 1880 إذا ارتفعت حرارة جو الأرض بمقدار نصف درجة مئوية خلال القرن الماضي وستزداد درجة مئوية واحدة بحلول العام 2040 ميلادي ومن المتوقع أن ترتفع نحو 3,2 درجة مئوية لغاية سنة 2100 ميلادي.

ويتسبب ثاني أكسيد الكربون بنحو 50% من ظاهرة الاحتباس الحراري تقريبا، ففي كل سنة يضيف سكان العالم نحو 6 بلايين طن من الكربون الى الغلاف الجوي.

بدوره يؤكد المدير التنفيذي لجمعية البيئة الأردنية المهندس أحمد الكوفحي

أن الغازات المنبعثة من وسائط النقل والمصانع هي المسبب الرئيس للتلوث الذي يهدد البيئة ويأتي استعمال المواد الكيماوية في مستحضرات التنظيف كعامل من عوامل تهديد البيئة.

ويضاف الى هذه العوامل كثير من التصرفات الخاطئة التي يقترفها الإنسان دون إدراك منه لخطورة هذه السلوكيات على حد تعبير الكوفحي.

وعن الغازات السامة التي تنفثها وسائط النقل على وجه الخصوص يقول الكوفحي إن احتراق الوقود تنتج عنه غازات تسبب أضرارا خطيرة على صحة الإنسان.

ويبين أن البنزين الخالي من الرصاص المستعمل حاليا كوقود لوسائط النقل يحتوي على مادة شديدة الخطورة تم التحذير منها "خاطبنا الجهات المعنية للتحذير منها لكن دون أن تلقى التحذيرات آذانا صاغية بسبب تكلفة المادة البديلة".

ويبين الكوفحي أن تريليونات الدولارات تستثمر في مجال الطاقة المتجددة حاليا كالرياح والشمس، مبينا أن دراسة البدائل في الطاقة أصبحت علما قائما بحد ذاته.

ويضيف أن الدول الغربية هي التي تهتم اليوم أكثر من غيرها في إيجاد طاقة بديلة نظرا لعلمها بالخطورة العائدة على الإنسان والبيئة المحيطة من الغازات التي تنفثها عوادم السيارات والمصانع.

وعن المواد الكيماوية المستخدمة في مستحضرات التنظيف والتي تساهم في الإضرار بالبيئة؛ يقول الكوفحي إن الجمعية أطلقت مشروعا موجها لربات المنازل يهدف الى استبدال المواد الكيماوية الخطرة المستخدمة في المنازل بمواد طبيعية.

ويوضح الكوفحي أن استخدام الخل وبايكربونات الصودا من شأنه أن يؤدي أغراض التنظيف دون اللجوء الى الكلور كما يقترح استعمال الفلفل الأحمر المتواجد لدى العطارين كبديل للمبيد الحشري الذي يكافح النمل.

ويحذر الكوفحي من المواد الكيماوية التي تأتي على شكل بخاخ مثل "سبراي الشعر" أو مواد التنظيف التي تكون على هذه الهيئة مثل ملمع الزجاج والخشب.

ويعرض أحد المواقع الالكترونية بعض النصائح التي من شأنها أن تعود بفائدة على البيئة فيما يخص السلوكيات اليومية، ومنها استعمال مواد تنظيف غير سامة، والتسوق بأكياس قماشية يعاد استعمالها، واستخدام أقمشة طبيعية، واختيار الدهانات الخالية من الرصاص، والمشي قدر الإمكان عوضا عن استخدام السيارات للتنقل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حماية البيئة ......................الى اين (بركات)

    الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2008.
    ان حماية البيئة مسوؤلية جماعية ولا احد منا معفي في ذلك ويبدا من البيت والمدرسة والمؤسسةوالجامعة ويجعل كل واحد منا جندي مجهول فى حمايتها وليكن شعارنا النظافة من الايمان
    وكرة ارضية بلا نفايات .
  • »حماية البيئة ......................الى اين (بركات)

    السبت 13 أيلول / سبتمبر 2008.
    ان حماية البيئة مسوؤلية جماعية ولا احد منا معفي في ذلك ويبدا من البيت والمدرسة والمؤسسةوالجامعة ويجعل كل واحد منا جندي مجهول فى حمايتها وليكن شعارنا النظافة من الايمان
    وكرة ارضية بلا نفايات .