رابطة التشكيليين الأردنيين تحيي أولى امسياتها الثقافية بمناسبة رمضان

تم نشره في السبت 13 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • رابطة التشكيليين الأردنيين تحيي أولى امسياتها الثقافية بمناسبة رمضان

 غسان مفاضلة

عمان- في بادرة غير مسبوقة نظمت رابطة الفنانين الفنانين التشكيليين الأردنيين أول من أمس في مديرية الفنون والمسرح التابعة لوزارة الثقافة في جبل اللويبدة، أمسية ثقافية فنية ضمن برنامجها التفاعلي الذي تنظمه بمناسبة حلول شهر رمضان.

واشتملت الفعاليات الثقافية التي تهدف الرابطة من خلالها إلى التواصل مع الجمهور بشرائحه الاجتماعية المختلفة، على معرض تشكيلي أقيم في صالات المديرية للعديد من التشكيليين الأردنين الذين يمثلون مختلف ألوان الطيف التشكيلي المحلي بمراحله المختلفة وبتنوّع تجاربه ورؤياته وتقنياته.

كما تضمن البرنامج الذي قدم له الزميل القاص طلعت شناعة، أمسية شعرية شارك فيها الشاعران راشد عيسى وعبد الله منصور، إضافة إلى أمسية موسيقية قدّم فيها الفنان نايف قويدر العديد من الوصلات الغنائية لعدد من الفنانين العرب، وأخرى من ألحانة المستمدة من التراث الغنائي الأردني. 

وقال رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين الفنان والناقد التشكيلي غازي انعيم في مستهل الفعالية التي رعاها مدير المكتبة الوطنية مأمون التلهوني، بأن هذه الأمسيات تأتي منسجمة مع توجهات الرابطة بالانفتاح على المؤسسات الخاصة والعامة من أجل التواصل معها وترسيخ العلاقات بين المبدعين ومؤسسات المجتمع المدني.

وأشار انعيم بأن هذه الأمسيات التي تقام لأول مرة في تاريخ الرابطة منذ تأسيسها العام 1977م، تعتبر فرصة لإعادة الروح والحيوية للرابطة والتواصل مع الفنانين التشكيليين الذين انقطعوا عن الرابطة من ناحية، ووصل ما انقطع مع رحمنا الإبداعي الآخر من كتاب وموسيقيين ومسرحيين وسينمائيين من ناحية ثانية، كما أنها تأتي كمساهمة في تشجيع العاملين في المجال الإبداعي وحثهم على تطويره.

وزاد انعيم بأن من شأن هذه الأمسيات المساهمة في نشر الثقافة الراقية والفن الرفيع بين الجمهور من مختلف الشرائح العمرية والثقافية، اضافة إلى أنها ستساهم أيضاً في تحريك المشهد التشكيلي والموسيقي والمعترك الشعري.

وقرأ الشاعر راشد عيسى صاحب العديد من المجموعات الشعرية والمؤلفات النقدية، بعضاً من قصائده بتأملاتها ونزعاتها الوجدانية التي غرفت من فضاء الحنين والذكريات مفرداتها وصورها الشعرية:

منذ طفولتها ما وقفت أمي

قدام الكاميرا إلا ذات مساء

حين أطلت من شباك الدار

في عزّ الأمطار

التقط لها البرق صوراً

تذكارية.

وبلغة اختزالية كأنها اقتضاب العزلة، واصل صاحب مؤلف "الخطاب الصوفي في الشعر المعاصر":

نور الشمعة يكفي

فأنا لا أحتاج لشمسٍ

 تمحو ليل الأرض ولا تدخل

كهفي.

 وبلغة شعرية محايثة للاسترسال الغنائي، قرأ الشاعر والتشكيلي عبدالله منصور الذي أصدر 16 ديوانا شعرياً، عدداً من قصائده اللصيقة بمدارات الحب والوطن:

حينما جاءني وجهها

مثل أحلام نافذة

لم تنم منذ وقت طويل.

قلت هذا دمي

شفق للسماء

ورفعت يدي راية للصهيل.

هو الحلم بيت وليلكة

يغازلها طائر للصدى ويخبرها

 أنك الآن ما بين وجهي

وبين احتضاري.

فميلي عليّ،

لنهرب في السنديان العتيق

 ونترك للياسمينة بعض حزني

وللسوسنات رحيقي.

ولم تشهد فعاليات الأمسية التي استمرت نحو ساعة ونصف، الحضور الذي كانت تنشده الرابطه من ورائها، وبخاصة من جانب التشكيليين رغم اتصالات رابطتهم بهم وحرصها على حضورهم، إضافة إلى الغياب الملحوظ للشعراء والكتاب عن الأمسية الشعرية.    

يشار إلى أن فعالية الرابطة المقبلة تقام في مقر رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين باللويبدة برعاية نائب أمين عمان المهندس عامر البشير يوم الخميس 18 أيلول، وتتضمن معرض تشكيلي جماعي وقراءات شعرية للشاعرين غازي الذيبة وحكمت النوايسة، وأمسية غنائيـة للفنانة كارولين ماضي، ويديرها الشاعر عمر أبو الهيجاء.

التعليق