صلاة التراويح في الجزائر فرصة للزواج

تم نشره في الخميس 11 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً

 الجزائر- تشهد مساجد الجزائر منذ بداية شهر الصيام إقبالا كبيرا على أداء صلاة التراويح، خصوصا من جانب النساء اللواتي أصبحن ينافسن الرجال من حيث العدد والحضور. واجتماعيا، وبحسب شهادات أفراد فإن هذه الأجواء أصبحت فرصة مواتية لانتقاء زوجة ملتزمة أو اختيار رجل متدين.

وفي هذا السياق، تقول السيدة "مريم ف" إنها "اعتادت الصلاة في مسجد القدس الذي لم يكتمل بناؤه بعد في حي عين النعجة بالعاصمة، ولاحظت أن الفتيات يحضرن بلباس محتشم ولكن فيه نوع من الجاذبية، حتى أنها فكرت في خطبة إحداهن لابنها".

وكشف خير الدين مزغيش (موظف) أن خاله تزوج بهذه الطريقة، حيث خطبت له أخته فتاة تعرفت عليها في المسجد خلال صلاة التراويح، وهو الآن أب لطفل عمره ست سنوات.

وقال الشاب أمين بعد تردد كبير "لا أخفي عليك أنني آتي إلى المسجد أولا لأداء صلاة التراويح، غير أن هذا لا يمنعني من إلقاء نظرة من أجل الزواج على (الأخوات) اللواتي يأتين للصلاة كذلك، خصوصا وأنهن يأتين بلباس محتشم وبحضور محارم معهن، الأمر الذي يرفع عني الحرج نوعا ما في النظر إلى إحداهن فربما تكون هي زوجة المستقبل".

وعن رأي الشرع يقول الشيخ يوسف إمام مسجد العربي التبسي بحي الشمس والبحر (حسين داي) في مثل هذه السلوكات الشبابية "النظر مشروع وليس فيه حرج بشرط أن يكون بغرض الزواج وليس من أجل إشباع نزوات النفس".

وأكد الشيخ يوسف أنه "لا يجوز ركوب فتوى إباحة النظر من أجل فعل الحرام"، مذكرا بحديث الرسول الكريم "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".

وجدير بالذكر أن عدد المساجد في الجزائر يفوق 15 ألف مسجد، في الوقت الذي يتجاوز عدد المصلين الذين يؤمون المسجد كل يوم جمعة سقف 15 مليونا، بحسب إحصائية نشرتها وزارة الشؤون الدينية في وقت سابق.

ومن جهتها، قامت المديرية العامة للأمن الوطني باتخاذ تدابير أمنية لحماية المساجد الكبيرة في العاصمة والمدن الكبرى خوفا من اعتداءات إرهابية قد تطال المصلين في هذا الشهر الفضيل.

التعليق