روعة دورة بكين تكتب كلمة النهاية للدورات الاولمبية "العملاقة"

تم نشره في الخميس 28 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً

بكين- في ظل المشهد العام الذي تبلغ تكلفته 40 مليار دولار والذي يحتوي على استاد شيد من الصلب ومكعب الماء المضيء والملاعب التي تظهر عالية في سماء بكين تبدو دورة الالعاب الاولمبية بيانا اكثر من مجرد عرض رياضي.

فقد اكدت الاستضافة السخية للصين لدورة الالعاب الاولمبية مدى القوة الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد وبرزت كاستعراض للنوايا من قبل الصين. فلم يسبق ان اقيمت دورة الالعاب الاولمبية بهذه التكلفة الضخمة ولا يحتمل ان يحدث هذا ثانية.

وشكل تشييد مبان جديدة محورا للنجاحات الاستثنائية التي حققتها الصين الا ان كلمات " اعادة الاستخدام" و"اعادة التشغيل" و"الانعاش" ستكون الكلمات الشائعة للدورات المستقبلية على الرغم من ان بكين تمتلك خططا رياضية وسكانية وترفيهية طموحة لما بعد الدورة الاولمبية لاستغلال منشأتها الرياضية.

وتعد دورة الالعاب الاولمبية ببكين الاكثر تكلفة الي الان. وتبدو التكلفة الخاصة بالدورة الاولمبية والمنشأت التي ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بدورة الالعاب الاولمبية والتي حددها المحللون بنحو 40 مليار دولار اشبه بالعملاق مقارنة بالمبلغ المسجل سابقا والبالغ 15 مليار دولار خلال دورة اثينا عام 2004.

وبينما تسببت 15 مليار دولار في اصابة الاقتصاد اليوناني بالشلل فان فاتورة بكين تعد اشبه بمصاريف نثرية بالنسبة للاقتصاد الصيني العملاق.

وشكلت هذه الدورة الاولمبية مجرد استعراض لامكانات الصين الحديثة امام بقية دول العالم الا ان القليل من الرغبة او القدرة المالية تبدو متوفرة لتكرار هذا الانجاز الضخم في مكان اخر.

وبالفعل فان اللجنة الاولمبية الدولية مصرة على ضمان ان بكين ستكون اخر الدورات الاولمبية الضخمة. وحذر جاك روج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية مرارا من "ضخامة الالعاب" وسيتم بحلول عام 2012 التطبيق الكامل لخطة تخفيض حجم الالعاب في لندن والتي تم تقديمها تدريجيا في البداية خلال دورة الالعاب الاولمبية باثينا 2004.

وتغطي الخطة موضوعات مثل استخدام مدرجات وغرف خلع ملابس ومنشأت تدريب مؤقتة بدلا من المنشأت الدائمة.

واختارت لندن التخطيط بعناية لميراث ما بعد الدورة الاولمبية لضمان عدم وجود اية منشأت بدون استخدام عقب مغادرة الرياضيين اراضيها.

وعقب المديح المتكرر من قبل اللجنة الاولمبية الدولية بسبب التفكير في مرحلة ما بعد الاولمبياد اختار سيباستيان كو رئيس اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الاولمبية بلندن وفريقه المعاون اقامة دورة مدمجة تشكل احياء لجزء مهمل من العاصمة البريطانية وهو منطقة ايست اند.

وقال كو للصحفيين في بكين "اعتقد اننا نقبل بانه من غير المحتمل ان نشاهد دورة بهذا الحجم والمدى والقوام الذي كان في بكين ثانية."

واضاف "توصلت اللجنة الاولمبية الدولية في عام 2001 الي نتيجة مفادها ان التركيز يجب ان ينصب بشكل اكبر على القدرة على الاستمرار فالحجم الكبير لا يعني بالضرورة ان ما يقدم هو الاحسن."

وقال بوريس جونسون رئيس بلدية لندن انه "اندهش بشدة" لانجازات بكين الا انه قال هو وكو ان لندن ستقدم دورة اولمبية تنافس الدورة التي قدمتها الصين.

واضاف "لقد انبهرنا واعجبنا واندهشنا بدورة العاب بكين الا اننا لم نصب بالرعب وانا مقتنع باننا سنتمكن بطريقتنا الجميلة وبدون اهدار اموال دافعي الضرائب من تقديم دورة العاب اولمبية جيدة في عام 2012."

التعليق